Monday, May 20, 2019
اخر المستجدات

أبو عبيدة: استمرار الحصار وتأخير الإعمار سيكون صاعق تفجير جديد


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / الوطن اليوم

أكد الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس” أبو عبيدة أن استمرار الحصار وتأخير إعمار غزة، سيكون صاعق تفجير جديد، وأن العدو الصهيوني سيتحمل المسؤولية الكاملة.

وأضاف أبو عبيدة مساء اليوم الخميس خلال مهرجان “عهد الانتصار للقدس والشهداء الأبرار” الذي نظمته حركة “حماس” في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أن المقاومة ستظل ضاغطة على الزناد حتى تحرير كامل أرضنا، مشددا أن “شعبنا لن يسمع إلا ما يسره ويشفي صدره”.

وتابع: “إذا كان العدو فرح لاغتيال قادة رفح فسيتبين له أنه سيبكي دما، والشرارة بدأت من القدس فهبّت غزة لنجدة القدس يوم ظنّ العدو أنّ غزة قد أنهكها الحصار والتآمر فكانت معركة العصف المأكول”.

وبين أن “شعبنا العظيم بمقاومته قادر على تجديد الدماء”، مؤكدا أن “إسرائيل” في منحنى الهبوط، ومقاومتنا وشعبنا قرروا أنه لا أمن ولا استقرار لهم في أرضنا حتى ينتزع شعبنا حقوقه”.

ولفت إلى أن الاحتلال يحاول اليوم على عجل أن يلتقط ماء وجهه الذي سقط لكن هيهات”.

وأكد أن تضحيات غزة تلقي بظلالها على القدس والضفة هناك والمعركة لم تنته بعد، مضيفا إن “دماء شهداء معركة العصف المأكول ما تزال تسري في القدس والأقصى”.

ويعد هذا هو الظهور الأول لأبو عبيدة منذ العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة في الفترة من 7 يوليو وحتى 26 أغسطس الماضيين، وتزامنا مع تصاعد المواجهات شبه اليومية في القدس المحتلة والضفة الغربية.

وقال أبو عبيدة “جئنا بعد نحو 80 يوماً من انتهاء معركة العصف المأكول وفي ظل ثورة شعبنا الملتهبة في القدس المحتلة لنقول أن الشرارة بدأت من القدس يوم أحرق القتلى المجرمون الطفل محمد أبو خضير فهبت غزة لنصرة القدس”.

وأضاف “اليوم عادت الثورة في وجه المحتل من حيث بدأت في القدس في دورة قابلة للتوسع بقدر ما يتوسع الاحتلال من عدوانه”.

وتابع قائلا: “إن دماء شهداء العصف المأكول لا تزال تسري في القدس والتضحيات والبطولات التي قدمتها غزة لا تزال تلقي بظلالها هناك، فالمعركة لم تنته وإن كان فصلها الأبرز قد كان في غزة إلا أن غطرسة المحتل تفرض عليه معارك متجددة قد لا يتوقع شكلها ولا يقرأ طبيعتها مسبقا”.

وعدّ أبو عبيدة أن ما يحدث اليوم هو أكبر برهان على ذلك “فشعبنا بمقاومته المنظمة تارة وقواه الذاتية تارة أخرى قادر كل يوم على تجديد الدماء في عروق المقاومة طالما استشعر الخطر على مسجده الأقصى وأرضه وكرامته”.

ورأى أن الاحتلال بعدوانه في القدس المحتلة والضفة الغربية “يحاول أن يلتقط ماء وجهه الذي سقط في غزة”، لكنه شدد على أنه “لا مجال لصعود الصهاينة بعد معركة العصف المأكول فهم في منحنى الهبوط مهما حاولوا عبثا أن يستعينوا بالقريب والبعيد”.

وشدد أبو عبيدة على أن ” شعبنا ومقاومته أصدروا قرارا لا رجعة عنه بأن لا أمن ولا أمان ولا استقرار للمحتل في أرضنا من بحرها إلى نهرها حتى ينتزع شعبنا حقوقه ويحرر أرضه ومقدساته “.

ووصف أبو عبيدة نتائج معركة العصب المأكول في العدوان الأخير بالتاريخية، مشيرا إلى أن المقاومة شطبت كل الخطوط الحمراء، وفرضت معادلات جديدة وأسقطت نظريات الأمن ومفاهيم ما يسمى بالأمن القومي التي تأسس عليها الكيان”.

وقال “المقاومة دخلت على الاحتلال براً وبحراً وجواً، وضربت عمق العدو على مساحة جغرافيا الأرض المحتلة، وشلّت قدراته الجوية والبرّية في حرب الأنفاق والإنزال خلف الخطوط، وأظهرت هشاشة منظومته الاستخبارية والأمنية، وبشاعة قيادته السياسية”.

وأضاف “سحقت المقاومة صورة الجندي الصهيوني عند أول اختبار عملي، وتركت المقاومة الكيان بكافة مؤسساته وسكانه في حالة ذهول وصدمة وإحباط من حجم الخيبة والفشل والهزيمة المدوّية. وغير ذلك مما يطول ذكره، ومما ستكشفه الأيام، وذلك فضل الله تعالى أولاً وأخيراً”.

وفي ختام كلمته أرجأ أبو عبيدة تقديم أي معلومات بشأن ما لديهم من جنود أسرى وفق ما كان يترقب من مفاجآت.

وقال بهذا الصدد “نعلم يا أبناء شعبنا وأمتنا أنكم تنتظرون من القسام قولا ما كما رأيتم منه في الميدان فعلا، لكننا نؤكد أنه لن يسمع شعبنا وأمتنا إلا ما يسرّهم وما يشفي صدورهم وما يرفع رؤوسهم إلا أن القسام تدرك ما تقول، ومتى تقول، وكيف تقول، تماما كما تتقن ما تفعل ومتى تفعل وكيف تفعل”.