Saturday, March 23, 2019
اخر المستجدات

أبو هولي: القيادة على ابواب اتخاذ قرارات مصيرية


أحمد أبو هولي

| طباعة | خ+ | خ-

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي ان القيادة الفلسطينية على أبواب اتخاذ قرارات مصيرية يفرضها واقع الحال السياسي تتمثل في وضع كافة التوصيات التي خرجت من قبل المجلس المركزي واللجنة السياسية العليا المختصة المنبثقة من منظمة التحرير، المتعلقة بتحديد العلاقة مع إسرائيل، موضع التنفيذ ، بما فيها وقف التنسيق الأمني وأعاد النظر بالاتفاقات الموقعة معها والاستمرار في الانضمام للمنظمات الدولية وملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية، وكذلك تنفيذ قرار الانتقال بالسلطة الفلسطينية من سلطة تحت الاحتلال إلى دولة تحت الاحتلال مطالبا الدول العربية العمل على توفير الدعم والاسناد العربيين لكي يتمكن الشعب الفلسطيني من الحفاظ على أرضهم وحقوقهم ومواجهة كافة الاحتمالات التي تقتضيها التحديات الراهنة.

ولفت د. ابو هولي في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة (101) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة صباح اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمشاركة الدول العربية المضيفة للاجئين بالإضافة إلى جمهورية مصر العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ” الإيسيسكو” ان الادارة الأمريكية استغلت الانشغال العربي والدولي بقضاياه الداخلية والخارجية السياسية لتصفية الحقوق الفلسطينية وتمرير رؤيتها بالحل من خلال ما يعرف بصفقة القرن التي بدأتها بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وإسقاط ملف القدس من أي مفاوضات قادمة وما تلاه من قطع التمويل المالي عن الأونروا وتجفيف مواردها وإسقاط صفة اللجوءعن اللاجئين الفلسطينيين والتشكيك في اعدادهم كمدخل لتصفية وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين .

واكد على اهمية دعم خطة الرئيس محمود عباس في التي طرحها في فبراير الماضي أمام مجلس الأمن لعقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام ، وتطبيق حل الدولتين على حدود 1967، استنادا لقرارات الأمم المتحدة والمبادرة العربية للسلام وفق سقف زمني ووصولا الى تحقيق الشعب الفلسطيني لحريته، واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية.

وطالب الدول العربية بعدم الوقوع في أفخاخ الأمريكية الاسرائيلية من خلال اقامة علاقات تطبيعية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي قبل انهاء الاحتلال ودون الاعتراف بحدود حزيران 1967 حدودا لدولة فلسطين .

وطالب د. ابو هولي في كلمته الاهتمام بأوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية وخاصة في لبنان وسوريا وقطاع غزة والتي تشهد حالات مأساوية لاسباب عديدة اهمها النقص الشديد في الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث (الأونروا) ولجوئها الى وقف بعض برامجها وخدماتها الطارئة بسبب الأزمة المالية التي واجهتها.

واكد على على ضرورة مساندة الأونروا من خلال حشد الدعم السياسي لها في معركة تجديد التفويض القادمة في نوفمبر من العام القادم لإحباط السعي الأميركي إلى تغييره بالإضافة إلى مساعدتها في حشد الدعم المالي لتغطية ما كانت تقدمه الادارة الامريكية لضمان استمرارية عملها والحفاظ على وجودها وخدماتها لحين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم الي هجروا منها عام 48 طبقا للقرار 194.

كما طالب الأونروا العدول عن كافة الإجراءات التقشفية التي اتخذتها في حزيران من هذا العام مع زوال الاسباب التي أدت إلى اتخاذها.

كما واكد على ضرورة أهمية استمرار التنسيق بين الدول العربية المضيفة والدول المانحة لإحباط الاستهداف الأمريكي لإنهاء عمل الأونروا من خلال تجفيف مواردها المالية ونقل صلاحياتها للمفوضية السامية أو لحكومات الدول العربية المضيفة.

واكد على ان شعبنا الفلسطيني سيواصل معركة البقاء والوجود على أرضه عبر مقاومته السلمية دفاعاً عن القدس والمقدسات ومن أجل تحقيق استقلاله الناجز وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي الجاثم على ارضه.

واضاف ان المخطط الامريكي يسير ضمن مخطط مبرمج يتساوق مع توجهات الاحتلال الإسرائيلي وأطماعه التوسعية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

واكد على أهمية التحرك العاجل للدبلوماسية العربية والسفارات العربية لحماية الحقوق الفلسطينية من خطر المؤامرة الامريكية وتحريك القضية الفلسطينية في هيئات الأمم المتحدة وعدم الصمت والسكوت عن المخططات الامريكية الاسرائيلية التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني برمته.

وتابع د. ابو هولي قائلا: في خضم المؤامرة الأمريكية والإصرار الأمريكي المستميت لتمرير صفقة القرن المعادية لحقوق شعبنا الفلسطيني تمارس حكومة الاحتلال الاسرائيلي تصعيداً غير مسبوق في جرائمها وإجراءاتها غير المشروعة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وانتهاكاتها لحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على مدار الساعة ، تكريساً للسيطرة العسكرية على الأرض الفلسطينية وتهويدها للحيلولة دون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف بما في ذلك حقه في العودة وتقرير المصير والاستقلال في إطار دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس”.

واضاف ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي لا تزال تواصل جرائمها البشعة وانتهاكها للقانون الدولي من خلال إعدامات الميدانية لأطفالنا وشبابنا ونسائنا لمجرد الاشتباه بهم والاستمرار في بناء المستوطنات وإطلاق عنان مستوطنيها الغلاة الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم وقطع الطرق ، وإذلال المواطنين على الحواجز الإسرائيلية، واستمرارها في سياسة الأسر والاعتقال واحتجازها لجثامين الشهداء وهدم منازلهم وفرض الحصار وسياسة الاغلاق على قطاع غزة، التي تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وجرائم خطيرة تستدعي من المجتمع الدولي الإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني بما يؤدي إلى زوال الاحتلال.

واشار الى ان ما يجري في القدس وعلى امتداد الفترات السابقة من خلال تغيير أسماء بوابات المسجد الأقصى، وأسواره الإسلامية، وهدم المباني والآثار الإسلامية في منطقة حائط البراق، واقامة منشآت ذات صبغة يهودية واستهدافها للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة والبلدة القديمة، والسماح لليهود والمستوطنين ومسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، باقتحام المسجد الاقصى ومحاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا محاولات إسرائيلية دؤوبة، من أجل فرض سيطرة إسرائيلية كاملة سيادية على القدس، عبر تنفيذ ما يسمى مخطط القدس 2020 ، الذي يرمي إلى اعتبار القدس عاصمة موحدة للاحتلال، وصولا إلى تهويده والذي يعتبر مساًّ صارخا بالوضع القائم ، وبحق المسلمين في المسجد الاقصى .

ولفت الى ان إجراءات التطهير العرقي بحق المقدسيين متواصلة من خلال محاولات الاحتلال تهويد حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة والسيطرة على كرم الجاعوني بحجة ملكية اليهود والذي يهدد تهجير نحو 100 عائلة فلسطينية الى جانب محاولات طرد 700 فلسطيني من أهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب القدس، تحت مزاعم البناء على أرض يملكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، و قرارها بإخلاء التجمعات البدوية الفلسطينية في جبل البابا وعرب الجهالين وتجمع أبو نوار واخيرا الخان الأحمر ، وترحيلهم خارج المنطقة المصنفة ضمن ما يعرف بمخطط E1 الاستيطاني وفصلهم عن المناطق الأخرى المحيطة بالقدس، علاوة على مصادقة الكنيست على على بناء 640 وحدة استيطانية بالقدس المحتلة إلى جانب قانون الولاء في الثقافة الذي يهدف إلى منع الميزانيات عن هيئات ومؤسسات ترفض بنود الولاء لإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، ورموزها، المشمولة في مشروع القانون مؤكدا على أن ما تقوم به حكومة الاحتلال انتهاكا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار (2334).

وأوضح أبو هولي بأنه في اطار السياسة التكاملية في توزيع الأدوار بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على خطة رئيس بلدية الاحتلال المنصرف نير بركات لانهاء عمل الأونروا في القدس ومصادرة كامل الأرض المقام عليها المخيم مما يهدد حياة 20 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في مخيم شعفاط يتلقون من الأونروا خدمات الإغاثة والصحة والتعليم لافتا الى ان رئيس بلدية الاحتلال الجديد وضع مخطط نير بركات موضع التنفيذ عبر تدمير 20 متجرا في مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة سبقها تمكين بلدية الاحتلال في القدس من ممارسة أعمالها بدلا الأونروا إضافة الى سحب تعريف شعفاط كـ مخيم للاجئين وتغيير مكان إقامة اللاجئين في المخيم في بطاقات الهوية فرض الضرائب الباهظة على متاجر المخيم والمخالفات المرورية على السائقين إثقال كاهلهم ودفعهم إلى ترك المخيم باتجاه الضفة الغربية.