Monday, May 20, 2019
اخر المستجدات

أغنية شعبية تطالب بانتفاضة جديدة وحالة من الغليان تسود الشارع الفلسطيني


| طباعة | خ+ | خ-

يعيش الشارع الفلسطيني حالة من الغليان التي تنذر بانفجار الاوضاع الفلسطينية في وجه الاحتلال الاسرائيلي وحتى في وجه السلطة في اية لحظة، وذلك في ظل حالة الاحتقان التي يعيشها المواطن الفلسطيني جراء تواصل جرائم القتل الاسرائيلية بحق المواطنين والتي كان اخرها استشهاد 3 شبان في مخيم جنين للاجئين فجر السبت.
وفيما تسود حالة من الغضب الشعبي تجاه اسرائيل وتعالي الاصوات المطالبة بالثأر لدماء الشهداء الذين سقطوا في الفترة الماضية برصاص الاحتلال، تواصلت المطالبات الفلسطينية الشعبية والفصائلية للسلطة بضرورة وقف التنسيق الامني مع الاحتلال الاسرائيلي، اذ لا يجوز ان يكون هناك تنسيق امني، في حين يستبيح الجيش الاسرائيلي الاراضي الفلسطينية وخاصة مخيمات اللاجئين التي تشهد حالة من الغليان الذي قد ينفجر في اية لحظة، اذا لم تسارع السلطة في اتخاذ قرارات جريئة وقوية ردا على جرائم القتل الاسرائيلية.
وفي الوقت الذي تخشى فيه اوساط سياسية من امكانية ان يسبق الشارع الفلسطيني القيادة السياسية في اتخاذ القرار، مما يفقدها زمام المبادرة، حذر حسام خضر رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين من ان الوضع الفلسطيني يسير نحو المجهول، خاصة في ظل حالة الغضب التي تسود مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية جراء استباحتها من قبل الاحتلال الاسرائيلي، واهمالها من قبل السلطة.
وتابع حسام خضر قائلا لـ’القدس العربي’ الاحد ‘المخيمات مستباحة من قبل الاحتلال الاسرائيلي يوميا، سواء اقتحامات او اعتقالات وجرائم قتل بحق ابناء الشعب الفلسطيني واخرهم ثلاثة شهداء في مخيم جنين’، مشددا على ان تلك الاستباحة الاسرائيلية لمخيمات اللاجئين وفشل السلطة في الدفاع عن ابناء الشعب الفلسطيني واهمالها للوضع العام في المخيمات، كلها مؤشرات تنذر بإمكانية انفجار الوضع الفلسطيني في اية لحظة.
واشار خضر الى ان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هي ‘المستنبت’ لاندلاع الانتفاضات الفلسطينية، مرجحا ان تندلع انتفاضة عامة في اية لحظة جراء حالة الغليان السائدة في صفوف الفلسطينيين بشكل عام وفي صفوف اللاجئين بشكل خاص، مطالبا السلطة بالالتفات للاوضاع الصعبة التي تعيشها المخيمات جراء الاستباحة الاسرائيلية لها قبل فوات الاوان وانفجار الاوضاع.
وتابع خضر ‘الاوضاع السائدة انا اعتقد بانها ستؤدي لاندلاع انتفاضة قريبا’، مشددا على ان الانتفاضات الفلسطينية السابقة لم تكن بقرار من القيادة السياسية، مرجحا ان يستبق الشارع الفلسطيني قيادته في اتخاذ قرار الرد على جرائم الاحتلال الاسرائيلي وتوالي سقوط الشهداء الفلسطينيين.
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة فتح، توعدت بـ’رد قاس′ على استشهاد ثلاثة من عناصرها، فجر السبت، في مخيم جنين.
وقالت الأجنحة العسكرية في بيان مشترك: ‘دماء شهداء مخيم جنين لن تضيع هدرا، وستكون لعنة ووبالاً على الصهاينة’، مطالبة السلطة بوقف التنسيق الامني الذي تستغله اسرائيل لارتكاب جرائمها بحق ابناء الشعب الفلسطيني، مشددة على ان المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية ما زالت حية.
وقالت ‘المقاومة في الضفة هي جمرٌ تحت الرماد، وستخرج للمحتل من حيث لا يحتسب، وهي مقاومة حية لن تموت’.
واغتال جيش الاحتلال فجر السبت عقب اقتحامه مخيم جنين للاجئين، حمزة أبو الهيجا (22 عاماً) القائد الميداني في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس ونجل القيادي الأسير جمال أبو الهيجا، والشهيد محمد عمر صالح أبو زينة (27 عاماً) أحد افراد سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي، والشهيد يزن محمد جبارين (23 عاماً) أحد مناضلي كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة فتح .
وعلى وقع سقوط هؤلاء الشهداء قال خضر لـ’القدس العربي’ الاحد ‘هناك حالة غضب عارم في صفوف الفلسطينيين من انتهاكات اسرائيل والمس بكل مجالات حياتنا وتحديدا اعمال المستوطنين وهناك احباط وطني من الحالة السياسية ومن قيادة سياسية فاشلة، وبالتالي ان اعتقد بان تفاعل هذه العوامل يمكن ان يؤدي الى ردود فعل اتمنى ان لا تكون ضد السلطة، لان هناك حالة استياء شديدة من واقعنا، خاصة انه لا يوجد امل، ولا مسار تفاوضي جيد ولا وضع اقتصادي جيد، بل بالعكس واقع اجتماعي يتدمر وعملية تعليمية تتراجع وافق سياسي يتلاشى، وكل هذا ممكن ان يقود الى كل الاحتمالات ‘، متابعا ‘كل هذا اعتقد بانه سيخرج الناس عن صمتهم ويدفعهم باتجاه غير محسوب حسابه’، مضيفا ‘نحن على شفير الهاوية وقد ننزلق الى حيث لا يعلم احد والى حيث لا ندري’، مشددا على ان المدن الاسرائيلية لن تكون بمنأى عن ردود الفعل الفلسطينية ردا على سقوط الشهداء الفلسطينيين بمنازلهم بالضفة الغربية، مشيرا الى ان اشكال المقاومة في اية انتفاضة قادمة ستكون مختلفة نوعا ما عن سابقاتها في اشارة الى امكانية تركيز الاستهداف الفلسطيني على المستوطنات والمستوطنين بالاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 .
وعلى ضوء حالة الغليان الفلسطينية جراء استمرار الجرائم الاسرائيلية يعيش الشارع الفلسطيني حالة من الدفع باتجاه اندلاع انتفاضة جديدة ضد الاحتلال، حيث تداول الفلسطينيون الاربعاء اغنية شعبية صدرت عقب سقوط شهداء جنين تطالب بانتفاضة فلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية ما بين حركتي فتح وحماس لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي.
وفي ذلك الاتجاه نشر الفنان الشعبي الفلسطيني قاسم النجار ‘يوتيوب’ قصيدة ‘طفح الكيل’ التي يؤديها بشكلٍ مشترك مع الشاعر عدنان بلاونة، والداعية لانتفاضة في وجه الاحتلال الاسرائيلي.
ويتحدث النجار خلال قصيدة طفح الكيل عن الانقسام الفلسطيني حيث يطالب القيادات والأحزاب الفلسطينية للتوحد وإنهاء الإنقسام لمحاربة الإحتلال بعد أن توحدت دماء الشهداء الثلاثة من مختلف الفصائل – فتح وحماس والجهاد الاسلامي- كما حث الشعب الفلسطيني على القيام بالثورة ومقاومة شعبية ضد المحتل، مستنكراً الوعود وخطابات الاستنكار التي لا تجدي نفعاً أو تطفىء غليل أمهات الشهداء، داعيا كلا من حماس وفتح لانهاء الانقسام، ومواجهة الاحتلال، على درب الشهداء.
وفجر سقوط شهداء جنين، حالة من الغضب في صفوف الفلسطينيين الذين طالبوا خلال تشييع جثامينهم بسرعة الثأر لدم الشهداء الثلاثة، فيما قالت مصادر اسرائيلية الاحد إن عملية تصفية الشبان الثلاثة في مخيم جنين – التي أسفرت عن مقتل أحد أبرز القادة العسكريين في الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية حمزة أبو الهيجا من كتائب القسام-، جاءت ضمن خطة تعدها أجهزة الأمن الإسرائيلية للتخلص من النقاط الحامية التي تشكل خطرا حقيقيا على أمن الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية.
وعلى وقع اعتراف الاحتلال الاسرائيلي بانه يلاحق الفلسطينيين بالضفة الغربية وقتلهم لتحقيق الامن للمستوطنين وجيش الاحتلال طالبت معظم الفصائل الفلسطينية السلطة بوقف التنسيق الامني مع اسرائيل باعتباره جريمة ترتكب بحق ابناء الشعب الفلسطيني.