Wednesday, March 20, 2019
اخر المستجدات

أم الفحم: ليبرمان يستخدم عنصريته في الدعاية الانتخابية للتغطية على فساده


| طباعة | خ+ | خ-

أثارت تصريحات رئيس حزب ‘يسرائيل بيتينو’ أفيغدور ليبرمان، صباح اليوم الخميس، خلال إطلاق حملته الانتخابية، وفي صلبها دعوة إلى ضم مستوطنات الضفة الغربية لإسرائيل والتخلص من منطقة المثلث، ردود فعل غاضبة في أم الفحم ومنطقة المثلث.

وقال عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، المحامي رياض جمال، لـ ‘عرب 48’ إنه ‘بالنسبة للشعار الانتخابي العنصري الذي يستخدمه ليبرمان فإننا نؤكد أن أم الفحم هي جزء من فلسطين التاريخية ولا نقبل أي موازاة بين الاستيطان والمستوطنين وبين أصحاب الأرض الأصلانيين، لأننا لا نستمد شرعيتنا وحق الوجود من هذا المأفون وأمثاله، بل من حقنا التاريخي الراسخ على هذه الأرض’.

وأضاف المحامي جمال: ‘بهذا الشعار يعود ليبرمان ليعبر عن مدى عنصريته وفاشيته، ونحن متمسكون بوجودنا وحقنا في أم الفحم وتواصلنا الدائم والمباشر مع أرضنا وبلادنا في كل فلسطين التاريخية وهو وجود متساو بين رام الله وحيفا وبين يافا وغزة’.

وأكد: ‘من الواضح أن ليبرمان يعيش في ظل أزمة الفساد التي يمر بها هو وحزبه، ويحاول أن يحقق من خلال هذا الشعار أهدافا انتخابية رخيصة، وعلى أبناء شعبنا بالداخل أن يردوا الرد المباشر والصريح بالتصويت للقائمة العربية المشتركة التي يتم وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلها والتي تتشكل من القوى السياسية الوطنية والإسلامية لتعزيز هذا الوجود وتنجيع أدوات المواجهة معه ومع أمثاله’.

وقال عبد الحكيم مفيد، عضو المكتب السياسي للحركة الاسلامية لـ’عرب 48′ إنه ‘لا يوجد هناك أي شيء مفاجئ في خطاب ليبرمان، وواضح أن خطابه إقصائيا وعنصريا للغاية، وقد أصبح جزء من الخطاب المركزي في الخطاب الإسرائيلي ولم يعد هامشيا. هذا الخطاب يندرج في الرؤية الإستراتيجية للحركة الصهيونية التي تؤكد في جوهرها على طرد العرب’.

وأضاف: إن الشيء المقلق بالأمر هو أن هذا الخطاب العنصري لا يلاقي أي ردة فعل مناوئة في الشارع الإسرائيلي، وأعتقد أيضا أن ليبرمان لا يملك ما يقول سوى هذه الشعارات في محاولة أيضا لإنقاذ حالته السياسية المتردية واستبعاد الرأي العام عن الانشغال بما يعانيه ليبرمان في قضايا تتعلق بالاستقامة والرشاوى والسرقات، وطبعا لم نكن نتوقع من حزب ليبرمان أن يكون شعاره الانتخابي ‘نعم لنظافة اليد والاستقامة’.

أما عضو بلدية أم الفحم عن التجمع، المحامي وسام قحاوش، فعقب قائلا: ‘نحن لا نقبل بمساواتنا بمستوطنة أريئيل التي أقيمت على أرض عربية فلسطينية، بينما أم الفحم هي مدينة فلسطينية قائمة منذ القدم ولا تستمد شرعية وجودها من المستوطنين’.

وأضاف قحاوش ‘أن أراضي أم الفحم كانت قبل النكبة وقبل مصادرة مساحات واسعة منها تبلغ آلاف الدونمات، وإذا أرادوا فتح هذا الملف حول الحق التاريخي فنحن مستعدون لتكشف عمليات سلب ومصادرة أرضنا العربية. نحن نعتبر أن أم الفحم ومنطقة المثلث جزء من فلسطين التاريخية وجذورنا ممتدة على كامل أراضي فلسطين التاريخية. وإن الشعارات التي أطلقها ليبرمان تأتي للتغطية على فساده وفساد حزبه’.

شعار ليبرمان الانتخابي: أرئيل لإسرائيل وأم الفحم لفلسطين

وكان ليبرمان، وفي خضم فضائح الفساد التي تعصف بحزبه، أطلق صباح اليوم حملته الانتخابية، وفي صلبها دعوة إلى ضم مستوطنات الضفة الغربية لإسرائيل والتخلص من منطقة المثلث.

وترفع الحملة شعار ‘تخلص ليبرمان'(وهي مأخوذة من الكلمة العربية خلاصة)، وتحتها  شعار ‘أرئيل لإسرائيل وأم الفحم لفلسطين’.

وأعرب ليبرمان في مؤتمر صحافي عن معارضته للمفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأكّد أنه لن ينضم لحكومة تجري مفاوضات مع أبو مازن، لكنه في المقابل وفي  تصريح ينطوي على تناقضات قال إن «الجمود السياسي لا يساعد إسرائيل ويتعين عليها أن تطلق مبادرة سياسية».

ولم  يتطرق ليبرمان لفحوى المبادرة التي يتحدث عنها  أو إلى الجهة التي يوافق على التفاوض معها، لكنه  أكّد  أنه يتعين على إسرائيل «تدمير حماس والتخلص من أبو مازن»، وكان في السابق دعا إلى دفع «تسوية إقليمية بمشاركة الدول العربية المعتدلة».

أما بالنسبة لفلسطينيي الداخل، فدعا ليبرمان إلى التخلص من منطقة المثلث في إطار ‘تبادل أراض وسكان’ مع الدولة الفلسطينية التي يعترض أساسا على قيامها.

وبروح حملته السابقة ‘لا مواطنة بدون ولاء’، صنف ليبرمان العرب بين موالين وغير موالين، ودعا إلى سحب مواطنة  العرب الذين يحرضون ضد إسرائيل وتوفير الحماية والدعم لمؤديها، معرفا إسرائيل بأنها يجب أن تكون «دولة يهودية مع سكان عرب موالين».

وأعلن ليبرمان أنه تلقى 65 طلبا للترشح في قائمة الكنيست، وقال إنه يطمح للحصول على 16 مقعدا.

وتحقق الشرطة في قضية فساد كبيرة في حزب يسرائيل بيتينو، حيث تشتبه بأن مسؤولين في الحزب قاموا بتمويل جمعيات وسلطات محلية ومؤسسات مقابل رشاو مالية أو  وظائف رفيعة المستوى لمقربيهم.

ومن بين أبرز المشتبهين في القضية، عضو الكنيست ونائبة وزير الداخلية، كيرشنباوم، المقربة من رئيس الحزب، أفيغدور ليبرمان، المشتبهة بالإشراف على عملية إعطاء رشاوى لجمعيات، ووزير السياحة الأسبق، ستاس ماسيجنيكوف، ورؤساء مجالس ومدير عام وزارة ومدراء جمعيات وقياديين في هيئات عامة ونشطاء سياسيين من ‘يسرائيل بيتينو.  ويذكر أن ليبرمان نفسه واجه تهما في قضايا فساد وتمت تبرئته من معظمها بسبب عدم وجود أدلة كافية