Saturday, December 15, 2018
اخر المستجدات

أنفاق حزب الله كانت مخصصة لتنفيذ ضربة مفاجئة خلال الحرب القادمة


أنفاق حزب الله كانت مخصصة لتنفيذ ضربة مفاجئة خلال الحرب القادمة

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم المحلل العسكري: عاموس هرائيل – هآرتس
خلال زيارة لموقع نفق حزب الله، الذي تم الكشف عنه على حدود لبنان، يتضح جليا أن حزب الله كان يخطط لاحتلال الجليل، وإدخال قوات الكومندوز الخاصة به الى الأراضي الإسرائيلية، خلال الضربة الافتتاحية المفاجئة، أي حرب مستقبلية بين إسرائيل ولبنان.هدف حزب الله، هو تشويش قدرات الجيش الإسرائيلي، واختطاف جنود أو مواطنين إسرائيليين، ونقلهم الى لبنان بواسطة هذا النفق. هذا هو النفق الأول لحزب الله، الذي يكشفه الجيش الإسرائيلي، على الحدود اللبنانية، والذي كان مخترقا للأراضي الإسرائيلية، مسافة مئات الأمتار.

المنطقة الذي تم كشف النفق بها، أعلن عنها الجيش الإسرائيلي كمنطقة عسكرية مغلقة، ولم نتمكن من التصوير هناك، وهذا التكتيم الإعلامي يهدف الى عدم الكشف عن الجهود بالجانب الإسرائيلي.الحكومة الرسمية بلبنان تحاول التقليل من أهمية هذا الحادث، لكن في حزب الله يدركون أن العملية مهمة وتعبر عن تطورات جوهرية في محاربة أنفاق التنظيم. بحسب تقديرات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فان هذا النفق اعد للبدء بضربة مفاجئة لإسرائيل خلال أي حرب تقع ضد حزب الله، ولكن لم يحددوا موعد دقيق متى سيقوم الحزب بهذه الضربة، لكنهم في الاستخبارات العسكرية يؤكدون ان النفق كان معدا للعمل المستقبلي ضد إسرائيل، من الداخل، بنفس الطريقة التي تستخدمها حماس بقطاع غزة.

هناك تخوفات لدى المنظومة الأمنية الإسرائيلية، من تهديدات حسن نصر الله، باحتلال الجليل، وذلك من خلال إدخال قوات الكومندوز عن طريق الأنفاق، وذلك من خلال مفاجئة الجيش الإسرائيلي، واحتلال منطقة معينة بالجليل، أو السيطرة على أحد المستوطنات، او قطع خطوط الامداد العسكرية للجيش الإسرائيلي.هذه الأنفاق معدة لتمكين وحدات حزب الله الخاصة “قوات الرضوان” من اختراق الأراضي الإسرائيلية، وإدخال العشرات من المقاتلين من عناصر حزب الله للقتال داخل الأراضي الإسرائيلية، ويقوم بتشويش جهود الجيش الإسرائيلي، من خلال عمليات القنص، او السيطرة على أماكن مرتفعة، واستخدام الصواريخ الموجهة ضد مركبات وآليات الجيش، ومنع تحرك الجيش ووصوله الى الحدود اللبنانية. قيادة المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، مستعدة لحملة طويلة قد تستمر لعدة شهور، من أجل الكشف عن انفاق حزب الله بالشمال، والمستوى السياسي يحاول القول أن لديه معلومات استخباراتية عن كافة أنفاق حزب الله، لكن هذا يعتمد على عمليات البحث فقط.هدف هذه الحملة هو تحييد الخطر المحدق بالسكان بالشمال، خلال أي حرب مستقبلية مع حزب الله، وهذه العملية قد تجر الى تصعيد جديد مع حزب الله، يستمر لدة أيام، لكن ليس الى حرب شاملة.رئيس الوزراء ورئيس الأركان يرون أن العملية ضرورية، لعدم تمكين حزب الله من تأهيل هذه الأنفاق، وخلال الأيام القادمة، سيتم استخدام هذه الأنفاق لأغراض سياسية دولية، تمام كما فعلت الحكومة الإسرائيلية، مع أنفاق حماس بغزة. وسوف يقوم رئيس الوزراء باستدعاء السفراء والدبلوماسيين الأجانب في إسرائيل لزيارة هذا النفق في منطقة مطلة، من أجل تجسيد تهديدات حزب الله على إسرائيل.الحكومة الإسرائيلية، تعتبر ان الكشف عن النفق، هو جزء من معركة كبيرة، ضد التواجد الإيراني، وضد حزب الله بالشمال، وهذه المعركة قد تستمر على عدة مستويات، حتى في العام القادم.