Tuesday, December 18, 2018
اخر المستجدات

إجبار طفلك على مواجهة مخاوفه يساعده أم يؤذيه؟


إجبار طفلك على مواجهة مخاوفه يساعده أم يؤذيه؟

| طباعة | خ+ | خ-

يرغم بعض الآباء والأمهات صغارهم على فعل أشياء يخشونها، مثل السباحة في البحر أو ركوب الأرجوحة المرتفعة، في محاولة لمساعدتهم على التخلص من مخاوفهم تمامًا، لكن هل يساعدهم ذلك حقًا أم يؤذيهم؟

هناك ما يسمى العلاج بالتعرض “Exposure therapy”، وهو من العلاج النفسي للتغلب على فكرة الخوف ووجود أشياء وأنشطة ومواقف يتجنبها الشخص، ويساعد على علاج الفوبيا واضطراب القلق الاجتماعي واضطراب الهلع وغيرها، ولا بد أن يتم هذا العلاج تحت يد الطبيب المختص، وفقًا للجمعية الأمريكية للصحة النفسية “American Psychology Association”.

يستخدم الطبيب في هذا النوع من العلاج بعض الصور والأدوات التكنولوجية ومراقبة رد الفعل والتسلسل التدريجي والتخيل والتهدئة، إلى جانب العلاج السلوكي المعرفي وغيرها ليصل في النهاية بالشخص المصاب بالقلق والخوف إلى مرحلة يصبح فيها قادراً على مواجهة مخاوفه على أرض الواقع.

وذكر موقع “psychology today”، أن إجبار الطفل على التورط في مواقف يخافون فيها من شيء ما، لا يساعدهم على القضاء على مخاوفهم، بل يزيد الأمر سوءًا، ويشعر الطفل بأنه وحيدًا، ولا يثق في الشخص الذي دفعه على القيام بهذا العمل أو في دعم ومساعدة أحد، ويزداد شعوره بالقلق، وتبقى المشاهد التي تم إجبار الطفل فيها في ذاكرته طوال حياته، لذا فإن أفضل طريقة هي مواجهة مخاوف الطفل، ما يجعل الأمر أقل فزعًا، ويجنب الأهل صعوبة دفعه لعمل شيء ما، وذلك عن طريق بعض الخطوات:

التدريج

هناك بعض المواقف التي يحتاج فيها الطفل إلى المنهج التدريجي لمواجهة مخاوفه، ما يجعل الأمر أسهل ودون شعور مفرط بالقلق، ويمكن أن يتطلب ذلك 20: 30 دقيقة.

التشجيع

لا يجب تمامًا إرغام الطفل على مواجهة مخاوفه، لكن لا بد أن يتم ذلك بالدعم والتشجيع، وترك الطفل يمسك بعجلة القيادة الخاصة بما يخيفه، وسؤاله إن كان يريد تجربة هذا الشيء، وحثه على أن يكون شجاعًا ولا يخشى شيئًا، وعلى الأمهات والآباء توضيح أنهم بجانب الطفل للتغلب على القلق حتى يشعر أنهم جميعًا في فريق واحد وليسوا ضده.

يمكن تشجيع الطفل أيضًا من خلال القصص ووجود شخصية يتخذها قدوة للتخلص من شعوره بالخوف، فضلاً عن إعطائه مكافأة عند النجاح في تحقيق ذلك.

العقاب

لا يعد العقاب فعالًا في هذه الحالة، بل يجعل الأمور أكثر تعقيدًا، حيث يشعر الطفل بالوحدة وأنه في حيرة بين مواجهة فزعه أو تلقي العقاب، وبالتالي يمكن أن يرفض تحدي خوفه، ويتلقى العقاب كل مرة.

الصبر

ربما لا يكون هذا اليوم هو الذي يمكن للطفل فيه القضاء على خوفه، وربما يحتاج الانتظار إلى الغد أو بعد الغد، لذا يراعى المحاولة كل مرة للتعامل مع قلق الطفل، والتحلي بالصبر والدعم حتى ينجح الطفل في تحقيق هدفه.

التعاطف

يجب عدم إفشاء مخاوف الطفل، لكن التعامل مع الأمر بشكل حقيقي دون تقليل منه أو القول “لا تفعل هكذا مثل الأطفال”، لأن السخرية لن تحل المشكلة، لكن يجب القول “أتفهم أنك خائف، وهذا مقبول، فأنا كنت أخاف أحياناً، لكن المهم ألا تترك خوفك يتحكم في حياتك أو يضع حدود للأشياء التي يمكنك فعلها”.