Sunday, November 18, 2018
اخر المستجدات

إسرائيل تحتل الهواء.. هكذا نقتل أنفسنا بأموالنا


إسرائيل تحتل الهواء.. هكذا نقتل أنفسنا بأموالنا

| طباعة | خ+ | خ-

كفلسطيني لا تحتاج لمن يقنعك بمقاطعة منتجات الاحتلال بشكل كامل، فأفعاله ضد الشعب الفلسطيني كافية لأن تجعلك تتخذ موقفاً وطنياً حاسماً، ومن بين المنتجات الإسرائيلية التي تنتشر بكثرة في الأسواق الفلسطينية وتعمل عل كسر الاقتصاد الفلسطيني هي شرائح الاتصالات الإسرائيلية.

هكذا يقتلنا الاحتلال بأموالنا

ووقوفاً على حالة انتشار شرائح الاتصالات الإسرائيلية، أوضحت وزارة الاتصالات الفلسطينية ان ما يزيد عن 600 ألف فلسطيني يستخدمون الشرائح الإسرائيلية بحجة انها تقدم عروضاً أفضل، وبأسعار أقل، ولمحاولة اقناع الفلسطينيين بها، يعمل الاحتلال على تقديم عروض اغرائية تستهدف العقل الفلسطيني بشكل مكثف، لتوصله لتلك القناعة.

ولكن وقفة تفكير لدقائق وحساب ما يجنيه الاحتلال من هذا الكم الهائل من المستخدمين، فإن مجموع ما يدفعه الفلسطينيون لشركات الاتصالات الإسرائيلية ما يقارب 355 مليون شيقل سنوياً وفقا لوزارة الاتصالات الفلسطينية، جلّها تذهب لدعم خزينة دولة الاحتلال، التي تعتمد في ميزانيتها على دعم الجانب العسكري بصورة كبيرة جداً، أي أن اموالنا تذهب لوسائل قتلنا.

في المقابل، فإن باقة الانترنت التي يمكن للفلسطيني أن يحصل عليها لقاء اشتراكه بخدمات الانترنت من شركات الاتصالات الفلسطينية لا تكلفه شهرياً أكثر من 50 شيقلاً، وتكفيه طيلة الشهر، عدا عن ميزتها بقوة بثها في كل المناطق مقارنة بالشرائح الاسرائيلية التي يقل بثها وتجاوبها كلما ابتعدنا عن البؤر الاستيطانية.

ولا يخفى على أحد، أن الشركات الإسرائيلية لا تدفع ضرائباً للسلطة الفلسطينية، ما يعني أنها تستهدف سوقنا الفلسطيني بشكل حر، وأرباحها تجنيها كاملة لها، على عكس شركات الاتصالات الفلسطينية التي تدفع الضرائب، فأي عدل وأي منطق يحتم علينا أن نقارن بين شرائح اتصالات اسرائيلية وأخرى فلسطينية؟

هل تقبل أن يصادر الاحتلال أرضك مقابل شريحة اتصال اسرائيلية ؟

ولا يهدف الاحتلال من خلال اغراق السوق الفلسطيني بشرائح الاتصالات الإسرائيلية الى تسويق منتجاته لأجل الربح الاقتصادي فحسب، إنما لضرب الاقتصاد الفلسطيني بأكمله على اعتبار أن شركات الاتصالات الفلسطينية إحدى أهم ركائزه، وكذلك يهدف الى مصادرة الأراضي الفلسطيني، حيث ان بناء أي برج “بث” يعني مصادرة أراضي فلسطينية، فهل نحن على موعد مع نكبات وتهجير متتالية في سبيل الحصول على شريحة اتصال اسرائيلية ؟ أي أن الاستهداف ليس ضد شركات الاتصالات الفلسطينية، إنما ضد الفلسطينيين جميعهم، شعب وأرض واقتصاد وتطور.

7 آلاف عائلة فلسطينية عاملة في مجال الاتصالات مهددة بالفقر

لا يتوقف أمر شراء شرائح الاتصالات الاسرائيلية على تدهور الاقتصاد الفلسطيني، ودعم منظومة الاحتلال العسكرية والاقتصادية، وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن 7 الاف عائلة فلسطينية تعمل في قطاع الاتصالات الفلسطينية مهددة بالفقر بسبب فقدهم لوظائفهم اذا استمر الاف الفلسطينيين في استخدام الشرائح الاسرائيلية وعزوفهم عن الشرائح الفلسطينية.
عدا عن حرمان القطاعات الفلسطينية الأخرى من امكانية التطور، وفقا لوزارة الاتصالات الفلسطينية في إحصائية لها ان خسائر خزينة السلطة بلغت نحو 100 مليون دولار سنوياً بسبب الشرائح الاسرائيلية، والذي يمكن استخدام هذا المبلغ الكبير في دعم القطاع التعليمي والصحي والبنى التحتية.

الشرائح الإسرائيلية.. فخ أمني

ومما لا شك فيه أن الاحتلال يحاول استغلال كل شيء مقابل أن يحصل على معلومات تخدم أمنه، فإنه يعمل من خلال بيع الشرائح الإسرائيلية للفلسطينيين، الى جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات الأمنية عنهم، من خلال التجسس عليهم وسرقة بياناتهم وملاحقتهم.

إسرائيل تحتل الهواء

لم تكتف اسرائيل باحتلال الارض والشعب، بل تعدى ذلك وصولا إلى احتلال الهواء عن طريق موجات الاتصالات التي تبثها الشركات الاسرائيلية على كامل الأراضي المحتلة، وبذلك تسيطر اسرائيل بشكل كامل على الأثير الفلسطيني عن طريق بناء أبراج اتصالات تقوم بالتشويش على موجات الشركات الفلسطينية، والحيولة دون اصلاح البنية التحتية للشركات الفلسطينية.