Sunday, June 25, 2017
اخر المستجدات

إسرائيل: حماس بنت مدينة تحت الأرض تسمح لها أن تقود الحركة في أي حرب


انفاق حماس

| طباعة | خ+ | خ-

لا يختلف اثنان على أن إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة لا ترغبان في هذه الفترة بالذات بالدخول في مواجهةٍ عسكرية جديدة، فالتهدئة التي توصل إليها الطرفان بعد أن وضعت حرب صيف العام 2014 أوزارها ما زالت متكاملة ومتماسكة، برغم خروق هنا وهناك من الجانبين، وبالتالي فإن المصلحة الإستراتيجية لدولة الاحتلال وللمقاومة الفلسطينية تتطلب الآن الحفاظ بكل ثمن على التهدئة وعدم خرقها لأنها لا تصب في مصلحتهما.

وفي هذا السياق أشار موقع “واللا” العبري، نقلاً عن مصادر أمنية، وصفها بأنها رفيعة المُستوى في الكيان الصهيوني، أشار إلى أن هو الذي يقوم بالإشراف على كل المساعي العسكرية لتعظيم قوة حماس العسكرية وتأهيلها للحرب القادمة ضد دولة الاحتلال.

وتابع الموقع قائلاً إن ضيف هو الشخص الذي يملك تسعة أرواح، ويبلغ من العمر اثنين وخمسين عامًا، ومن مؤسسي الذراع العسكري لحماس.

كما لفت إلى أن ضيف الذي أُصيب عدة مرات خلال محاولات تصفيته وفقد احدي نسائه وطفليه خلال محاولة اغتياله أثناء عملية “الجرف الصامد” في صيف العام 2014، ليس فقط عاد لأداء مهامه بالرغم من جراحه، بل يُعتبر اليوم القائد الأعلى للذراع العسكرية، والمسؤول عن بناء القوة والاستعداد للحرب.

بينما يُعتبر، بحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية، زعيم الحركة يحيى السنوار بمثابة “وزير الأمن”، كما أن محمد ضيف يُركز على المستوى العسكري، حيث أقام هيئة أركان مقلصة تضم أعضاء من بينهم نائبه مروان عيسى ورئيس الاستخبارات العسكرية أيمن نوفل وبعض رؤساء الألوية في حماس، أكدت المصادر الأمنية في إسرائيل.

وفي موزازاة ذلك، رأت المصادر عينها، كما أفاد الموقع العبري، أن حركة حماس تبذل كلّ ما في وسعها لمنع التدهور العسكري مع الدولة العبرية بناءً على تصرفاتها منذ انتهاء عملية “الجرف الصامد” في آب (أغسطس) من العام 2014.

مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، شددت المصادر في حديثها للموقع العبري على أنه إلى جانب محاولة حماس الامتناع عن المواجهة، تستعّد المنظمة بكامل طاقتها للحرب القادمة.

وأضافت: هناك في المنظومة الأمنية الإسرائيلية من يقول إن وضعها اليوم أفضل بكثيرٍ مما كانت عليه في صيف 2014، فحماس مبنية اليوم كجيشٍ بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان. وبحوزتها 27 ألف مسلح، يعملون كألوية مناطقية، مع 25 كتيبة و106 سرايا. ومن هؤلاء المقاتلين هناك 2500 مسلح هم النخبة، الوحدة الخاصة، ثلثهم مخصص لمهمات هجومية داخل إسرائيل، تلك هي القوات التي يفترض أن تعمل في البحر- الكوماندوس البحري، ومن الجو، على حد تعبير المصادر.

وأردف الموقع، نقلاً عن مصادره الأمنية في تل أبيب، أنه في الواقع هذا هو السعي الأساسيّ لحماس اليوم من الناحية العسكريّة، الأنفاق الهجومية والدفاعية.

ولفتت إلى أنه في هذا المجال، الحركة تستثمر أكثر في الأنفاق الدفاعيّة، الموجودة داخل القطاع، أكثر من الأنفاق الهجوميّة التي يفترض أن تقود إلى داخل إسرائيل.

كما أكدت على أن حماس تملك داخل القطاع أنفاقًا لا يقل طولها العام عن 10 كيلومترات.

الأمر يتعلق بمدينة تحت الأرض فعليًا، والتي تسمح لكل تشكيل الصواريخ وكذلك القيادة والسيطرة للحركة أن تستمر بالعمل حتى في وضع الحرب والقصف الجوي الإسرائيلي العنيف، على حد تعبيرها.

وتوقع أيضًا أنه يجب التأكيد بأن محمد ضيف ويحيى السنوار، يُعتبران وبصدقٍ متطرفين على نحو خاص، حذرين ولا يُسارعان إلى البدء بحرب ضد إسرائيل، وذلك على الرغم من الوضع المتفاقم في غزة، الإغلاق المستمر لمعبر رفح، تهديدات السلطة بتسريح عشرات آلاف الموظفين وإحالتهم على التقاعد وتقليص رواتب أولئك الذين سيبقون في وظائفهم.

وخلُص الموقع إلى القول، كما أكدت المصادر الأمنية الإسرائيلية، إنه من ناحية حماس الجديدة- القديمة، وعلى رأسها إسماعيل هنية، السنوار وضيف، الهدف الأساسي حاليًا ليس حربًا إضافيةً ضد إسرائيل، إنما بقاء حكم حماس في غزة، وفي التوالي أيضًا السيطرة على مراكز القوة على الساحة الفلسطينية كلها، الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية، على حد قولها.


  • إعلانات