Sunday, November 18, 2018
اخر المستجدات

“استراتيجية ترامب الجديدة”: مواجهة مع إيران في سوريا.. وهذا ما ينتظر الأسد


"استراتيجية ترامب الجديدة": مواجهة مع إيران في سوريا.. وهذا ما ينتظر الأسد

| طباعة | خ+ | خ-

كشف موقع “NBC News” أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعد استراتيجية جديدة للحرب السورية تركز بموجبها بشكل أكبر على طرد إيران والمقاتلين الذين تدعمهم، على حدّ ما نقل عن 5 أشخاص مطلعين على الخطة.

ولفت الموقع إلى أنّ الاستراتيجية الجديدة لن تنطوي على قيام القوات الأميركية باستهداف الجنود الإيرانيين أو المقاتلين المدعومين إيرانياً وقتلهم بشكل مباشر (يحق للقوات الأميركية الدفاع عن نفسها وبالتالي استهداف القوات الإيرانية إذا شعرت بالتهديد)، بل ستؤكد أهمية الجهود السياسية والديبلوماسية لإجبار إيران على الخروج من سوريا عبر الضغط عليها مالياً.

وشرح الموقع بأنّه- بموجب الخطة المذكورة- سيتم تعليق مساعدات إعادة الإعمار في مناطق انتشار القوات الإيرانية والروسية، مبيناً أنّ الولايات المتحدة ستعمد أيضاً إلى فرض عقوبات على الشركات الروسية والإيرانية التي تعمل على إعادة الإعمار في سوريا.

وعلى الرغم من أنّ الاستراتيجية الجديدة لا تدعو إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، تنص على ضرورة امتناع الحكومة الجديدة من التمتع بعلاقات وثيقة بإيران، وإبدائها استعداداً لملاحقة الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم حرب.

من ناحيتها، نشرت مجلة “ذي أتلانتك” الأميركية تحليلاً للخبير السياسي كولن كلارك استبعد فيه رحيل القوات الإيرانية من سوريا مع اقتراب الحرب من نهايتها، داعياً واشنطن إلى أخذ الأثمان المادية والبشرية التي دفعتها طهران بالاعتبار.

وبيّن كلارك أنّ إيران تبدو مستعدة لتحويل التدخل المكلف إلى فرصة لممارسة نفوذها خارج حدودها وصد خصومها الأساسيين، معتبراً أنّها بدعمها الأسد، ضمنت فرصة للمشاركة في إعادة الإعمار، في ظل المعاناة الاقتصادية التي تعاني منها وتجدّد جولات العقوبات الأميركية.

على مستوى الانتشار الأميركي في سوريا، حذّر كلارك واشنطن من إبقاء قواتها لأجل غير مسمى في البلاد، مستشهداً بالخسائر الفادحة التي لحقت بإسرائيل إثر اجتياحها بيروت في العام 1982 واحتلالها جنوب لبنان حتى العام 2000.

إلى ذلك، بيّن كلارك أنّ اعتماد إيران على آلاف المقاتلين “الأجانب” في سوريا يُعدّ أحد التحديات الكبرى الناتجة عن تدخل الجمهورية الإسلامية في سوريا، مستدركاً بأنّ الأسد يرحب بوجود القوات الإيرانية في بلاده.

في المقابل، رأى كلارك أنّ النزاع بين إسرائيل وإيران الذي يوشك على الاندلاع يُعتبر أكبر مبعث قلق بالنسبة إلى واشنطن، مؤكداً أنّ تفادي حصول مواجهة واسعة النطاق بينهما في سوريا يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية الاحتواء الإيراني.

وفي الختام، شدّد كلارك على أنّ نتيجة هذه السياسة ستترك تداعيات هامة في المنطقة، متوقعاً أن يرتسم طريق واضح لإيران لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط من جهة- إذا ما فشل الاحتواء الأميركي- وغرق الولايات المتحدة أكثر في مستنقع الحرب السورية، من جهة ثانية.