Wednesday, June 28, 2017
اخر المستجدات

اشتية خصومات رواتب موظفين السلطة بغزة “قضية سياسية “ويوجه رسالة لهنية


محمد اشتية

محمد اشتية

| طباعة | خ+ | خ-

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، أن المطلوب من السيد إسماعيل هنية وإخوانه بالقيادة السياسية الجديدة بحركة حماس، هي رسالة جدية موقعة من أبو العبد إلى الرئيس أبو مازن يقول فيها “إنه يوافق على حل اللجنة الإدارية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة 3 أو 6 شهور، تشرف على انتخابات عامة”.

وقال اشتية، “بصراحة المصالحة متوقفة، والناس ملت منها، ونحن نسعى للذهاب إلى صندوق الانتخابات والشعب هو الفيصل ونريد الاحتكام إليه”.

وبخصوص خصومات رواتب موظفي السلطة بغزة، أوضح اشتية أن الخصومات لا علاقة لها بالأزمة المالية للسلطة، وإنما القضية “سياسية” بحتة، مضيفاً: “نحن نريد من السيد هنية وقيادته لحماس بأن يأتوا للشرعية الفلسطينية، لنبدأ سوياً العمل من أجل وحدة الضفة وغزة والقدس ولنعيد للمواطن الفلسطيني إيمانه بالمؤسسة السياسية، والذي هو رأس مال المشروع الوطني”.

وتابع: “نعلم أن الخصومات سببت الكثير من الضيق للمواطنين وأن لديهم التزامات واحتياجات، لكن أيضاً نعلم أن الناس يريدون أن ينتهي الوضع القائم المستمر منذ أكثر من 10 سنوات، ونريد مصالحة، وأن ننتهي من هذا الوضع، لأن المصلحة العامة هي الأهم”.

وذكر اشتية أن المفصل لاتخاذ الرئيس والحكومة لتلك القرارات المتعلقة بغزة، هو قيام حماس بتشكيل حكومة بغزة، فقبل يومين عينوا وكيل وزارة، هذا الأمر يهدم مشروعنا الوطني، ونحن نريد إنهاء الأمر الواقع.

وعن ملف الكهرباء، أشار إلى أن السلطة تدفع 40 مليون شيكل بدل كهرباء، وتمول الوقود ومحطة الكهرباء، وتقوم حماس بجباية الفواتير ولا تعيدها للجهة المسؤولة التي مولت كهرباء غزة وهي السلطة، بل تأخذ هذه الأموال لمصلحتها الحزبية، وهذا الوضع مستمر منذ 10 سنوات.

وعن اتهام الرئيس الأمريكي لحركة حماس بالإرهاب، قال اشتية إنه: عندما يقول العالم كله إن حماس تنظيم إرهابي، نحن نرد بأن حماس مركب رئيسي من الشعب الفلسطيني، نعم هناك خصومة سياسية بيننا وبينهم لكننا نريد أن ننهي هذه الخصومة للأبد، نريد حماس بمنظمة التحرير بيت الشرعية الفلسطينية، لكن بهذا الوضع هي تعزل نفسها وتعرض نفسها لكل الاتهامات.

وعن الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، أكد أن هناك عجز في موازنة السلطة، وتراجع في أموال المانحين لخزينة السلطة، والتي كان آخرها مناقشة (الكونجرس) خفض 30% من الموازنة الأمريكية المقدمة للسلطة، مبيناً أنه في العام 2016، لم يصل إلى السلطة إلا 60% من الالتزام المالي للدول المانحة.

وبين أن وزارة المالية تحاول جاهدة لضبط موازنتها، ونأمل خلال الفترة المقبلة أن تنتهي هذه الأزمة والخروج من الوضع الصعب عبر تقليل نسب البطالة المرتفعة، لا سيما في قطاع غزة التي يصل بها نسبة البطالة 41% وكذلك نسبة الفقر في القطاع التي تصل أكثر من 52%، وأن أكثر من 70% من سكان القطاع يعتاشون على المساعدات، كما أن هناك أكثر من 185 ألف عائلة تتلقى مساعدات شهرية من السلطة سواء بالضفة أو في القطاع.

وتابع: “الأخطر من ذلك هو أن حوالي 128 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل إسرائيل، منهم 25 ألف يعملون داخل المستوطنات، هذا يدعو للقلق، ففي الوقت الذي نواجه فيه المشروع الاستيطاني، هناك عمال فلسطينيون يعملون داخل المستوطنات، لأن الاقتصاد الفلسطيني غير قادر على خلق فرص عمل لهم”.

وذكر أن الأشد خطورة من كل ذلك، أنه في الفئة العمرية ما بين 19- 29  يوجد حوالي 56% من الشباب الفلسطيني، عاطلون عن العمل، ومعظم هؤلاء من خرجي الجامعات، مضيفاً: “أن هناك أسر استثمرت كامل مدخراتها لأبنائها كي يتعلموا في الجامعات، وبالنهاية لا يجدون أي فرصة عمل، والسلطة تحاول خلال الفترة المقبلة تنفيذ برامج لاستيعاب هؤلاء الشباب في سوق العمل بالتعاون مع القطاع الخاص.

وفي ملف المفاوضات وإمكانية اجراء حوارات فلسطينية- إسرائيلية مباشرة خلال الفترة المقبلة، أوضح اشتية، أن أية مفاوضات يجب أن تنطلي على أسس كي تنجح وتصل للمراحل الناجحة، وذلك عبر مرجعية واضحة فلم يكن في السابق بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي أية مرجعيات واضحة.

وأضاف: “في أي مفاوضات مقبلة، يجب أن يتوافر إطار زمني، فمن غير المقبول أن تطول المفاوضات دون أية نتائج تذكر، إضافة لوجود وسيط نزيه، وإجراءات بناء ثقة، وكل ما يقوم به الجانب الإسرائيلي هو تدمير أية نوايا حقيقية للسلام” لافتاً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في طور الاستماع، والرئيس محمود عباس شرح له القضية وما يجري على أرض الواقع.

وعن الرعاية العربية للقضية الفلسطينية، ذكر اشتية أن التكاتف العربي حول فلسطين في أوجه، وظهر ذلك جلياً من خلال تنسيق المواقف العربية وتحديداً زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، وكذلك زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى واشنطن قبيل لقاء أبو مازن بترامب، فكان هناك اتفاق بأن نذهب جميعاً إلى الولايات المتحدة مجتمعين بذات الرؤى والخطوات حتى نؤكد على ضرورة السير على مبادرة السلام العربية، كحل للصراع العربي- الإسرائيلي.

وأشار إلى أن هناك محاولات إسرائيلية مستميتة للتطبيع مع الدول العربية، قبل إنهاء الاحتلال وإعطاء الفلسطينيين دولة على حدود الرابع من حزيران 67، لكن القيادة الفلسطينية كانت واضحة أنه يجب تطبيق المبادرة العربية من الألف إلى الياء، وليس من الياء إلى الألف.

وبخصوص مساعي السلطة الفلسطينية للحصول على دولة فلسطينية “كاملة العضوية” أوضح القيادي الفتحاوي البارز، أن هذا الأمر “لا يمكن تحقيقه الآن”، لأن الاعتراف بدولة كاملة يجب أن يمر على الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، وبالتالي الولايات المتحدة لن تسمح بمرور هكذا قرار، وستستخدم حق النقض (الفيتو) ضده.

وعن حقيقة وجود ضغوطات تمارس على السلطة من أجل سحب القضايا المرفوعة ضد قادة الاحتلال في محكمة الجنايات الدولية، نفى اشتية ذلك، مؤكداً أن السلطة الفلسطينية، قدمت ثلاث قضايا للجنائية وهي: “الأسرى والعدوان على غزة والاستيطان”، ولا تزال هذه القضايا تدرس، والمحكمة لها إجراءات وآليات معينة، وتأخذ وقتها قبل صدور الأحكام الدولية.


  • إعلانات