Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

الأسلحة.. هاجس الاحتلال لكسر شوكة فلسطينيي الداخل


| طباعة | خ+ | خ-

شنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عمليات اقتحام ومداهمات واسعة لمنازل العشرات من الفلسطينيين في عدة قرى وبلدات بالداخل المحتل على وقع المظاهرات والاحتجاجات هناك ضد العدوان الإسرائيلي على غزة.

وتصاعدت وتيرة هذه العمليات خلال الأيام الأخيرة والتي يبررها الاحتلال بأنها تأتي في إطار البحث عن أسلحة وحفاظًا على سلامة وأمن المواطنين.

وشهدت مدينة أم الفحم الليلة الماضية وجهًا من هذه العمليات حينما داهمت قوات معزز من الشرطة والوحدات الخاصة حي العقادة بالمدينة وعاثت في منازل المواطنين فسادًا دون أن تعثر على أي من الأسلحة.

تشويه وتحريض
ويقول عضو لجنة الدفاع عن الأرض والمسكن في المدينة عدنان عبد الهادي لوكالة “صفا”: إنه “ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة تشهد مدن الداخل حالة من التوتر والاحتجاجات الواسعة تنديدًا به، وفي ذات الوقت قابلت الشرطة هذه الاحتجاجات السلمية بحملة تشويه وتحريض ضد المواطنين”.

ويضيف أن “عمليات مداهمة المنازل استغلتها شرطة الاحتلال في تصعيد اعتداءاتها على الفلسطينيين في مدن الداخل وفي إطار محاولة كبح جماحهم، خاصة وأن المؤسسة الأمنية لم تخرج بأي انجاز في تصرفاتها وعملياتها التي من المفترض أنها تأتي في إطار محاربة ظاهرة انتشار الأسلحة والجريمة المنتشرة منذ سنوات”.

ويؤكد أن المؤسسة الإسرائيلية لم تعد قادرة على تحمل صورة المواجهات والمظاهرات المتضامنة مع غزة والضفة في الداخل، ولذلك فهي تتصرف بجنون في ملاحقتها لكل ما هو فلسطيني الأن تحت مبررات البحث عن الأسلحة.

ويشدد على أن المؤسسة الأمنية تدعم أقطاب الجريمة في الوسط العربي أصلاً وهي ليست معنية بوضع حد لهذه الظاهرة، ولذلك فإن عملياتها تحت هذا المبرر تستغل أيضًا ضد الفلسطينيين.

وينوه إلى أن الداخل يشهد ومنذ توتر الأوضاع في الشهر السابق ملاحقة ليس فقط للمواطنين ومنازلهم بل للموظفين والعمال في المؤسسات الإسرائيلية والنواب والقيادات أيضًا.

ويعتبر أن المؤسسة الإسرائيلية تريد ومن خلال الحديث عن هذه الأسلحة خلق رأي عام إسرائيلي عنصري يتناسب مع حجم الاعتداءات المتصاعدة التي تمارسها ضد الفلسطينيين بالداخل.

كسر شوكتهم
من جانبه، يقول رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل محمد زيدان لوكالة “صفا” إن موضوع البحث عن الأسلحة تستخدمه المؤسسة الإسرائيلية بحدين.

ويضيف أن بعض الجهات المشبوهة المسئولة عن فوضى السلاح تستغل توتر الأوضاع في ارتكاب جرائم قتل وما شابه، ومن جانب أخر تمعن الشرطة في الاعتداء أيضًا على الفلسطينيين تاركة هذه الجهات دون أن يكون لها أي انجاز واضح في لجمها.

ويشدد على أن العبث بممتلكات المواطنين وتخريبها لا علاقة له بالبحث عن أسلحة أو وضع حد لفوضى السلاح، لأن هذه أداة قديمة تتخذها المؤسسة الإسرائيلية لاستهداف كل ما هو فلسطيني.

ويتابع “هناك توتر كبير بين المسئولين في المؤسسة الإسرائيلية منذ بدء موجة الاحتجاجات في الداخل تضامنًا مع غزة والضفة وقد وصل هذا لحد الاعتداء على قيادات ونواب بشكل هجمي”.

“ويعكس هذا التوتر بشكل واضح هدف اسرائيل في كسر شوكة الفلسطينيين وخشيتها من الاحتجاجات والمواجهات التي استحضرت لديها مشاهد الانتفاضة التي اندلعت شرارتها من الداخل”، يقول زيدان.

كما يؤكد أن كافة الاحتجاجات والمسيرات التي يشهدها الداخل سلمية ووفقًا للقانون إضافة إلى أن الشرطة لديها علم مسبق منها، وبالرغم من ذلك فإن قوات الاحتلال تتواجد عمدًا في مناطق تجمع المتظاهرين وتعتدي عليهم، ولذلك فهي التي تبدأ بالاعتداء.

ولا يزال المئات من المعتقلين على خلفية مشاركتهم في المظاهرات المستمرة بالداخل في المعتقلات، ويبيّن زيدان أنه تم تشكيل لجنة لمتابعة قضياهم قانونًا إضافة لتشكيل وفد من المحامين للترافع ودحض لوائح الاتهام التي أعدت والتي قيد الإعداد ضدهم.