Monday, July 23, 2018
اخر المستجدات

“الأونروا” تنتقد البعد السياسي وراء تجميد واشنطن مساعداتها


| طباعة | خ+ | خ-

انتقد مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بيار كرانبول أمس “البعد السياسي” وراء تجميد المساعدة الأميركية للوكالة، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.

وقال كرانبول، في جنيف خلال اطلاقه مناشدة لجمع 800 مليون دولار لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في سورية والاراضي الفلسطينية، ان قرار واشنطن تجميد 300 مليون دولار من مساعدتها العام الحالي للوكالة “له بعد سياسي أعتقد انه يجب تجنبه”.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الشهر الحالي تجميد حتى اشعار آخر دفع 65 مليون دولار للاونروا من 125 مليون دولار تشكل الدفعة الأولى لمساهمة طوعية اميركية مقررة للعام 2018.

وقال كرانبول انه من الواضح ان الاجراء الأميركي مرتبط بقرار القيادة الفلسطينية تجميد العلاقات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد اعترافه المثير للجدل بالقدس عاصمة لإسرائيل، مضيفا أن واشنطن لم تعد قادرة على ان تكون وسيطا رئيسيا في التفاوض مع إسرائيل.

وكان ترامب أعلن في 6 كانون الأول(ديسمبر) 2017 الماضي اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأثار هذا القرار المنفرد غضب القيادة الفلسطينية التي قررت تجميد الاتصالات مع المسؤولين الأميركيين مؤكدة ان واشنطن اقصت نفسها من دور الوسيط في عملية السلام المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال كرانبول “لقد كان على الدوام وسيبقى ضروريا لكل وكالة إنسانية لزام الحفاظ وضمان عدم تسييس التمويل الانساني”.

وأضاف “من المهم جدا الا يدخل التمويل الإنساني في الحسابات السياسية”.

ورأى كرانبول أن “الهدف من دعم المجتمعات المحلية في بيئات الصراع الصعبة للغاية هو أنه لا يتعين على المرء أن يتفق مع قيادة أي شخص، بل الاهتمام برفاه المجتمعات”.

وأكد أن الأونروا تقدم خدمات أساسية لنحو 5.3 مليون لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك تشغيل 700 مدرسة و 140 عيادة صحية.

وقال كرانبول “هذه ليست المرة الأولى في تاريخنا الطويل والذي نفخر به التي نواجه فيها تحديات من هذا النوع. لكن من الناحية المالية هذه أخطر أزمة مالية على الاطلاق في تاريخ الوكالة”. وحذر من أن تخفيض هذه الخدمات وغيرها من الخدمات للسكان الذين هم في أمس الحاجة إليها بالفعل والذين يفتقرون إلى أي إمكانيات للتحرك أو لتحسين أوضاعهم يمكن أن يكون وصفة كارثية.

وقال كرانبول “ما من شك بانه اذا لم يتم التوصل إلى حل لهذا النقص في التمويل وإذا لم يتم سد هذا العجز سيكون هناك مزيد من عدم الاستقرار”.

وأكد أن “قطع وتخفيض التمويل للوكالة ليس جيدا للاستقرار الاقليمي”.