Saturday, July 22, 2017
اخر المستجدات

الإندبندنت: حملة ترامب ضد قطر مجرد انتقام لأسباب مالية


دونالد ترامب

دونالد ترامب

| طباعة | خ+ | خ-

 

ذكرت صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية أن موقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المتشدد من قطر لا علاقة له بصلات الدوحة مع إيران أو تمويلها للإرهاب، بل يأتي في سياق الانتقام لصفقة مالية منيت بالفشل.

وأوضحت الصحيفة أنه قبل دخول ترامب إلى السباق الانتخابي في يونيو 2016، كان صهره جاريد كوشنير يعقد سلسلة لقاءات مع رجل أعمال قطري من أغنى أثرياء العالم، حول صفقة لإعادة تمويل ممتلكات في نيويورك بمبلغ قدره نحو 500 مليون دولار.

واستمرت المفاوضات حول الصفقة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، لأكثر من عامين، لكنها انقطعت في مارس الماضي، عندما قرر آل ثاني التخلي عن الفكرة نهائياً؛ لأن كوشنير لم يتمكن من إيجاد أي تمويل إضافي، كشرط أساسي للصفقة، بحسب الصحيفة.

ولفتت “ذي إندبندنت” إلى أن الحديث لم يدر حول خيانة أو خدعة، بل قام آل ثاني بما حذر منه مسبقاً، بعد أن قررت شركة تأمين صينية، بدت مهتمة بالصفقة، الخروج من المفاوضات فجأة.

وبعد شهرين فقط من فشل الصفقة تحول ترامب إلى “آفة” على قطر، متهماً إياها بأنها أكبر ممول للإرهاب في العالم، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أنه بعد أقل من شهر من قمة الرياض الأمريكية الإسلامية، وتصريحات ترامب ضد قطر بعد عودته إلى البيت الأبيض، بدأت السعودية وحلفاؤها حصارهم على الدوحة بعد أن تلقوا تشجيعاً من خلال كلام ترامب.

وتساءلت: “هل عوقبت قطر فعلاً على قاعدة دعم الإرهاب؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا تحتفظ أمريكا بقاعدتها التي تضم 10 آلاف عسكري في أراضي هذه الدولة (قطر)؟ أو ربما لأن الدوحة خذلت العائلة (عائلة ترامب)؟!”.

ونقلت الصحيفة عن أحد المقربين من وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، الذي يتولى حالياً مهمة دبلوماسية لتسوية الأزمة الخليجية: “ريكس أخذ بالأسباب واستنتج أن هذا الطفل المترهل (كوشنير) يدير سياسة خارجية ثانية من المقر الأسري في البيت الأبيض”.

ورأت الصحيفة أن على تيلرسون إقناع الزعماء الخليجيين بأن البيت الأبيض “لا يمارس نهجاً خارجياً بديلاً منحازاً للسعودية ضد قطر (..)، ويجب عليه حث السعوديين على مراجعة مطالبهم الـ13 المفروضة على الدوحة”.

وبحسب الصحيفة، فإن “مبنى المكاتب” التابع لكوشنير في نيويورك يواجه مأساة مالية، ولم يعد يقدم عائدات كافية لتسديد ديون عائلة ترامب التي يجب عليها أن تدفع 1.3 مليار دولار بعد أقل من سنتين، لتسديد قروض الرهن العقاري.

وفي 5 يونيو المنصرم، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر؛ بدعوى “دعمها للإرهاب”، وفرضت الثلاثة الأولى عليها حصاراً برياً وبحرياً وجوياً، في حين نفت الدوحة الاتهامات، معتبرة أنها تواجه “حملة افتراءات وأكاذيب”.







  • إعلانات