Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

الاحتلال: السيسي يقرر الانفصال نهائيا عن غزة ولكنه يلقي بالقطاع مرة اخرى على كاهلنا وحدنا


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / الوطن اليوم

يشير محللون كبار في القاهرة الى بصمة اسرائيلية من خلف البيان الدراماتيكي للرئيس المصري السيسي عن قطع شمال سيناء، حفر قناة فصل عميقة امام غزة واقامة جدار اسمنتي عال على طول الحدود مع القطاع. وحسب هؤلاء المحللين، فقد ساهم خبراء اسرائيليون بالمشورات والتوصيات الرامية الى خدمة اسرائيل ايضا في الحرب ضد الارهاب في سيناء.
هذا ما جاء في مقال للمحلل الاسرائيلي سمدار بيري في صحيفة يديعوت العبرية فان الحرب التي أعلنها السيسي، ينقطع مليون ونصف من سكان سيناء عن مليوني من سكان غزة حتى اشعار آخر. حتى ذاك الاشعار، الذي ليس معروفا متى سيأتي، فان معبر الحدود المصرية في رفح مغلق، وغزة تقع مرة اخرى علينا. وستتابع عيون خاصة تحويل الاموال من بنوك بيروت وأنقرة لتمويل الارهاب وتهريب السلاح والعتاد العسكري. ولكن كل المشاركين في الحرب ضد الارهاب يقدرون بان الارهابيين، وأكثر من ذلك مرسليهم، لا يعتزمون رفع الايدي. وبالتالي، رغم حظر التجول الكامل الذي اعلن في شمال سيناء، من الساعة الرابعة بعد الظهر حتى السابعة صباحا، يعمل الارهابيون منذ الان على الهجوم التالي. فليس كل الانفاق من غزة اغلقت. والدليل: خلية التصفية التي قتلت الاسبوع الماضي 33 ضابطا وجنديا مصريا في سيناء اختفت عبر الانفاق، وخلية جديدة احتلت مكانها ونفذت عملية اخرى.
ويضيف الكاتب قائلا:” لا تنجح القبضة الحديدة لاجهزة الامن المصرية في حل اللغز اذا كان هذا فرعا محليا من القاعدة، ارتباطا بين حماس في غزة وحركة الاخوان المسلمين في مصر، أم ان داعش نجح في التسلل وفي تجنيد محليا. موضوع واحد واضح: بدون مساعدة البدو لا يمكن التخطيط والاستعداد في الميدان. من جهة اخرى، بدون البدو فان الجيش المصري هو الاخر سيجد صعوبة في جمع المعلومات وفي ادارة المطاردات لخلايا الارهاب.
وحدهم رؤساء وشيوخ القبائل البدوية يعرفون كهوف الاختفاء، وجحور الاختباء. وهم يخافون ثأر الجيش المصري، ويخافون اكثر منه من الارهابيين الذين يقطعون الرؤوس على نمط داعش في سيناء ايضا. ولم تنل هذه القضية ذكرا في وسائل الاعلام المصرية، وليس صدفة. فالصحافيون مبعدون عن سيناء.

ويقول:” هذه معركة بقاء السيسي الجديدة – القديمة. فقد سارع محامِ مصري أمس الى محكمة أمن الدولة في القاهرة لرفع التماس ضد الرئيس المخلوع مبارك وضد بديله المعزول مرسي اللذين تركا الامن في سيناء سائبا وسمحا لصناعة الانفاق من غزة بالازدهار. والمحامي مدعو للتغلب على مقاطعة اتحاد المحامين لكل متعاون مهني معنا، وتثبيت الادعاء على سلسلة طويلة من الشكاوى الاسرائيلية بخرق الامن في سيناء في الانفاق على طول محور فيلادلفيا: فقد حفروا الانفاق، هربوا السلاح واندفع الارهابيون الاسلاميون جيئة وذهابا من سيناء الى غزة. وتلقى العشرات الاوامر بالبقاء لاقامة شبكات ارهابية محلية.
منذ أربعة ايام تجري حملة خروج من شمال سيناء. 1.100 عائلة في الطرف المصري تلقت أمر اخلاء – تعويض. اخلاء فوري لـ 800 منزل سكني، محل تجاري، مسجدين ومدارس على طول الحدود مع غزة. وقد تلقوا الوعود بان تقام لهم ثلاث قرى زراعية في عمق سيناء، وان تتلقى كل عائلة 300 جنيه مصري (250 شيكل) لاستئجار شقة في الاشهر الثلاثة القريبة القادمة، و 1.200 جنيه مصري آخر (1.000 شيكل) لقاء كل متر مربع في المباني التي هجرت وفجرت في صالح قناة المياه وجدار الفصل.
وينهي مقاله بالقول:” من حاول ان يلتصق بالارض بالقوة تلقى تهديدا لا لبس فيه بانه سيلقى به، بلا تعويض، الى السجن. المشاهد – سيارات محملة بالاثاث والحقائق، وجوه عكرة للمخلين وتصميم من جنود الجيش المصري، كل هذا يذكر بالصور لايام غير بعيدة عندنا.