Tuesday, December 11, 2018
اخر المستجدات

الاحتلال ينشر قوات “حرس الحدود” في الضفة تحسباً لحرب قادمة


جيش الاحتلال

| طباعة | خ+ | خ-

بعد ساعات قليلة من إعلان قائد القوات البرية في الجيش الإسرائيلي، أن الحرب باتت أقرب من أي وقت مضى، والتهديد باغتيال رئيس حزب الله حسن نصر الله، كشف النقاب في إسرائيل عن خطة بدأ العمل فيها، تتضمن نشر قوات كبيرة من حرس الحدود في الضفة الغربية، بهدف ملء الفراغ الذي يمكن أن يحدثه تقليص عدد أفراد الجيش الإسرائيلي في الضفة، ونقل هذه القوات للجبهة خلال الحرب المقبلة.

وقالت مصادر عسكرية إن الجيش الإسرائيلي بدأ التنسيق مع الشرطة، التي يتبع لها حرس الحدود، لترتيب نشر عدد كبير من هؤلاء الجنود، علما بأن قوات “حرس الحدود” مدربة بشكل خاص على قمع المظاهرات، وقد درج الجيش على استخدامها في المواجهات مع الفلسطينيين.

وتتضمن الخطة نشر تسع وحدات احتياط من حرس الحدود، بينها وحدة من القوات الخاصة، التي يعتبرونها «قوة استراتيجية وقت الطوارئ للتعامل مع المهام الأمنية في الضفة الغربية”.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الخطة تستهدف تعزيز قوات الجيش بشكل كبير في حالة الطوارئ، وسيطرتها على جميع القطاعات بالضفة الغربية في حال حدوث سيناريوهات متطرفة، مثل الحرب.

وقال مصدر عسكري، إن مهمة هذه القوات ستتمثل في ملء الفراغ الذي سيتركه الجيش وقت اندلاع الحرب، وربما تسيطر على كل الضفة الغربية وقت الطوارئ والحالات المتطرفة”، مضيفا أن وحدتين من قوات الاحتياط في حرس الحدود هي أشكول وبركان، أنهتا تدريباتهما قبل أيام، ودخلتا أمس الخدمة في الضفة الغربية.

كما أشار المصدر ذاته إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تعمل فيها وحدات احتياط من حرس الحدود بشكل كامل في الضفة الغربية، وليس كجزء من العمليات الخاصة، مشيرا إلى أن قوام القوة الجديدة يبلغ 700 جندي احتياط، وأنها عملت خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف 2014. وفي شرق القدس المحتلة خلال موجة العمليات الفلسطينية الأخيرة، وحتى داخل البلدات العربية في إسرائيل (فلسطينو 48).

وكان اللواء كوبي باراك، قائد الذراع البرية في الجيش الإسرائيلي، قد صرح بأن خطر اندلاع حرب تضاعف هذا العام، رغم أن جميع الأطراف غير معنية بذلك، كما كان الوضع عشية اندلاع حرب لبنان الثانية عام 2006، موضحا أن العملية البرية في الحرب القادمة ستبدأ في مرحلة مبكرة، وستكون واسعة وسريعة ومدمرة أكثر من الماضي. وستنتهي باغتيال (نصر الله)… وإذا نجحنا في الحرب المقبلة بقتل حسن نصر الله، فإن هذا سيعني الحسم، في رأيي.

وجاءت تصريحات براك، أول من أمس، خلال محادثة مع الصحافيين، قال فيها أيضا إننا نعتقد أنه في الحرب المقبلة سيتم تفعيل المناورة البرية بشكل أسرع وأوسع وأعمق. وأن السبب في ذلك هو التهديد المتزايد على الجبهة الإسرائيلية، والحاجة إلى شن حرب متعددة الأطراف تشكل فيها المناورة جزءا مهما، وربما حاسما، من أجل إزالة التهديد الموجه إلى الجبهة الداخلية في إسرائيل». ووفقا للتقييم الإسرائيلي، فإنه بفضل الخبرة التي اكتسبها حزب الله في الحرب الأهلية السورية، والتدريب الإيراني الذي تلقاه، أصبح اليوم أكثر مهنية وخطورة مقارنة بالسنوات الأخيرة.

وخلال المواجهات في الشمال، يتوقع أن تجري الحرب على جبهتين على الأقل: على الحدود السورية وعلى الحدود اللبنانية، فضلا عن إمكانية حدوث تصعيد مع “حماس” في غزة.

كما يفترض الجيش الإسرائيلي أن حزب الله، مثل حماس، قام أيضا بحفر أنفاق، ولكن الأنفاق في الشمال لن تستخدم للتسلل إلى إسرائيل، بل لإخفاء المقاتلين والأسلحة خلال هجوم إسرائيلي، حسب رأيه.