Sunday, November 18, 2018
اخر المستجدات

الاعلام العبري: نتنياهو لا يعرف إلا التحريض.. ولماذا يجب ضبط النفس مع حماس؟


الاعلام العبري: نتنياهو لا يعرف إلا التحريض.. ولماذا يجب ضبط النفس مع حماس؟

| طباعة | خ+ | خ-

ترجمة – محمد فوزي ومحمود معاذ

هل تكون نهاية النظام الإيراني في نوفمبر المقبل؟!

تحدث الكاتب “بن كاسبيت” عن العقوبات الاقتصادية التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران، وقال مستدلاً على تحليلات استخباراتية إسرائيلية إن العقوبات سوف تُسقِط إيران على ركبتيها وتدفعها للاستسلام، حيث إنها ستضطر للعودة للمفاوضات مع الدولة الكبرى لتعديل برنامجها النووي وتقييد مدِّها المتواصل على دول الشرق الأوسط، مضيفًا أن سقوط نظام “آية الله” تحوَّل لأولوية على الأجندة الإسرائيلية، واستدل على حديثه باقتباس من حديث لوزير الأمن الداخلي “جلعاد أردن” أكد خلاله الرأي ذاته في حوار مع الإذاعة.

وأضاف بن كاسبيت في تحليله بموقع “المونيتور” أن كل ما يحدث في الوقت الحالي بخصوص القضية الإيرانية يجري إعداده في إسرائيل ويتم تسويقُه للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بواسطة رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو”، لذا فترامب حاليًا يتبع نصيحة نتنياهو بـ”حل قضية النووي الإيراني أو ضع حد له من الأساس”، مشيرًا إلى أن الاتفاق الحالي بين الجانبين على أن العقوبات المفروضة تكون تصاعدية حتى تصل في شهر نوفمبر المقبل للنفط والغاز الطبيعي وسيعي وقتها الإيرانيون عمق المشكلة التي يقبعون بها؛ الأمر الذي قد يؤدي لزلزلة نظام “آية الله”.

وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل أوصلت رسالة لترامب مفادها وجود معسكرين في طهران، أحدهما جيد بقيادة الرئيس روحاني، والآخر سيء بقيادة قاسم سليماني وخامنئي الذين يسعون لنشر الإرهاب والسيطرة على الشرق الأوسط.

من يقف حائلا دون شن حرب على حركة حماس؟

بعد اتخاذ اللجنة الأمنية المصغرة للحكومة الإسرائيلية قرار عدم شن حرب واسعة ضد قطاع غزة، أعرب الكاتب “بن كاسبيت” عن اندهاشه من عدم إقبال الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل على شن حرب ضد القطاع، مشيرًا إلى أن الوزير الوحيد الذي دعم فكرة الحرب كان عضو الكنيست ورئيس حزب البيت اليهودي “نفتالي بينت”، ملمحًا إلى أن رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” ووزير الدفاع “أفيجدور ليبرمان” مهتمان بإبقاء حركة حماس على رأس السلطة في غزة ومبدأهم في هذه الفترة “لا للسلام ولا للحرب”.

ورأى الكاتب في موقع المونيتور أن الواقع في القطاع الفلسطيني يبين أن حماس تمر بأسوأ وأضعف فتراتها منذ تأسيسها، كما أن الوضع الاقتصادي في تدنٍّ مستمر؛ لذا فمن وجهة نظر المسئولين الإسرائيليين أنه إذا أصدروا تعليماتهم للجيش لشن حرب فليس لحماس ما تخسره، ولكن يوجد لإسرائيل ما تخسره، ورغم ذلك أوضح الكاتب أن عدم إقبال نتنياهو وحكومته على تقويض سلطة حماس سيؤثر سلبًا على نسبة التصويت لهم في الانتخابات المقبلة؛ لأن أغلب الجمهور الإسرائيلي يتمنى إزالة الحركة الفلسطينية.

لماذا يُخفِي نتنياهو اتصالاته مع حماس؟

أعربت الكاتبة “مازال موعلام” عن اندهاشها من إصرار رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” على إخفاء أية محادثات بينه وبين حركة حماس عن الجمهور الإسرائيلي، موضحة أن الحسابات الخاصة بنتنياهو على شبكات التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك نشطة للغاية، وتحدث خلالها عن جميع القضايا الشائكة التي تخص الحكومة والجمهور، مثل إبداء آرائه في قانون القومية وهجومه على وزيرة خارجية النرويج وإشادته بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة العقوبات المالية والاقتصادية على إيران، بيد أن الوضع في قطاع غزة والمستوطنات التي تحيطه لم يتطرق إليها رغم تأكيدات الجانب المصري وقناة الجزيرة وجود مفاوضات بين مصر وإسرائيل ومسئولي حركة حماس لوقف تصعيد الأوضاع في القطاع والمستوطنات حوله.

وأوضحت المحللة الاستراتيجية في موقع المونيتور أن نتنياهو، وحتى رجال حكومته، تكتموا على أخبار وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني رغم أنه حدث على أمر الواقع، ورأت موعلام أن السبب في إخفاء الحكومة الإسرائيلية اتصالاتهم مع حماس هو أن نتنياهو لا يستطيع كشخص ورئيس حكومة يدير مفاوضات مع “حركة إرهابية” ويخشى من ردود فعل الجمهور الإسرائيلي حيال ذلك، لا سيما وأنه معروف بينهم بـــــــ”مستر أمن” وخاض انتخابات مسبقة للكنيست في 2006 تحت شعار “قوي ضد حماس”، لذا يخشى نتنياهو إظهار أي تواصل مع الحركة الفلسطينية لئلا يخسر الأصوات في الانتخابات المقبلة.

العقوبات الاقتصادية وحدها لن تُسقِط النظام في طهران

تحدث البروفيسور “أوري جولدبيرج” عن العقوبات الاقتصادية المُوَقَّعة على طهران، ولم يَسر في نفس الإطار الذي سار إليه الكُتاب والساسة في إسرائيل، حيث أكد أن العقوبات الاقتصادية لم تُسقِط أي نظام حكم في السابق، فالولايات المتحدة التي تريد عزل إيران عن المجتمع الدولي، صارت هي في عزلة بعد اعتراض الاتحاد الأوربي والصين والهند وكندا على القرار الأمريكي بإعادة فرض العقوبات ولم يلتزموا بالتعاون مع الأمريكيين بخصوص ذلك القرار، مضيفًا أن داعمي العقوبات الأمريكي هي الشركات الكبيرة والتي ليس لها ثقل سياسي أو قدرات عسكرية.

وحول هدف الإدارة الأمريكية بممارسة الضغط من أجل إسقاط النظام الحالي في إيران، رأى الخبير الإسرائيلي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن إسقاط الدول لن يتم عن طريق الشركات الكبرى، فلم تحدث سوابق تاريخية تشير إلى سقوط نظام عبر ضغوطات اقتصادية، لذا يجب على الدول المناوئة لإيران نشر رسائل سياسية وفكرية للجمهور الإيراني جنبًا بجنب مع العقوبات الاقتصادية لدفعه للخروج للشوارع بشكل أكبر، مضيفًا أنه لو لم تركز الولايات المتحدة وحلفاؤها على الجانب السياسي بجانب الاقتصادي لن يسقط النظام في طهران مطلقًا.

خط رفيع بين التهدئة والتصعيد في قطاع غزة

بخصوص تصاعد الأوضاع في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس في الأيام الماضية، رأى الباحثان “أودي ديكيل” و “كيم لافي” أن هذا التصعيد عبارة عن مفاوضات بين الجانبين ولكن باستخدام النيران، موضحين أن حماس تريد القول بأنها لا تخشى حدوث اشتباك موسع من أجل الوصول لتسوية مع إسرائيل، وعلى الجانب الآخر تقول إسرائيل إنها ليست مهتمة بتصعيد الأوضاع ولكنها لا تستطيع السكوت على “عدوان” حركة حماس، وأشار الباحثان إلى أن التفاوض عسكريًا يشير إلى حالة من عدم الثقة الرهيبة بين الجانبين.

ورأى الخبيران بمركز أبحاث الأمن القومي أن عدم وجود آلية بمنع التقديرات الخاطئة، إلى جانب رغبة الجانبين في استخدام وإظهار القوة، هي أمور تقلّل من حظوظ الوصول لتسوية وتهدئة وتُعَظِّم من فرص التصعيد العسكري، محلِّلين أسباب سياسة الجانبين تجاه الآخر والذي أدى لعدم الثقة بينهما، ورغم ذلك يرى الباحثان أن الوضع الحالي يُبَشِّر بحدوث تسوية قريبة بمساعدة الجانب المصري، وأن ذلك التصعيد الأخير ما هو إلا إجراءات لتوضيح الآراء، كما جرى التوضيح سابقًا، وشددا على أنه على إسرائيل التنازل عن شرطها المسبق بإعادة رفات جثث الجنود الإسرائيليين وعمل آلية لدَرِّ الأموال والمساعدات الدولية للقطاع وذلك من أجل تهيئة الأجواء لتسوية كاملة

بسبب قانون القومية.. نتنياهو لا يعرف إلا التحريض

استمرارًا لتركيز وسائل الإعلام على قانون القومية، أطل علينا الكاتب “آلون ميزراخي” بمقال قارن فيه بنود قانون القومية الذي اقترحه حزب البيت اليهودي ودعمه باقي الأحزاب اليمينية بالكنيست بوثيقة إعلان دولة إسرائيل التي أعلنتها الحركة الصهيونية “مجيلات هاعتسماؤوت”، موضحًا أن التميز الذي يمنحه القانون الجديد لليهود على حساب فلسطينيي “عرب 48” يُعدّ استمرارًا طبيعيًا لسياسة القضاء على الوجود الفلسطيني الذي بدأته الحركة الصهيونية الكلاسيكية قديمًا والتي تُعدُّ، طبقًا للكاتب، حركة اثنية عِرقية عنيفة قامت تحت ادعاء وغطاء تحرير الشعوب، مضيفًا أن وثيقة الإعلان تكلمت عن الإخاء بين الشعوب ولكنها لم تتحدث عن شرعية الوجود الفلسطيني.

وصب الكاتب بصحيف “هآرتس” انتقاده على ما أسماهم بـأتباع “اليسار الصهيوني”، موضحًا أن هجومهم على قانون القومية ليس من منطلق التفرقة العنصرية التي يتبناها القانون أو أنهم يبكون من أجل الظلم الذي قد يقع على الفلسطينيين جراء تطبيقه، ولكن لأنه تسبب في تشويه “صورة إسرائيل الجميلة” التي يرونها، مهملين بذلك الإبعاد الشديد الذي سيتسبب فيه القانون للجمهور العربي الفلسطيني عن النسيج المجتمعي في الدولة، وبذلك أتباع هذا الفكر وكأنهم يقولون: “نعارض بالعبودية ولكن لا تقبل سواد البشرة”، ودعا ميزراحي في نهاية مقاله “أصحاب الضمير” للوقوف ضد “النظام العنصري الحاكم” لأنه يؤذي بشرًا مثلنا وهم الفلسطينيون.

كيف تتعامل إيران مع الضغط الأمريكي

تناول المحلل “أفرايم كام” بصحيفة إسرائيل اليوم ما أسماه بالمأزق الذي يواجه النظام الإيراني جراء الضغوط الشديدة التي تمارسها الولايات المتحدة على إيران في أعقاب تولي الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مقاليد الأمور في البيت الأبيض، فبعد ثلاثة أشهر من إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي فإن الأوضاع بالنسبة للإيرانيين غير مريحة، فترامب لا يخفي نيته في استبدال الاتفاق النووي مع إيران بخطة أخرى تحمل في طياتها اتفاقًا أكثر شدة وقسوة في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، سعيًا منه لغلق الطريق نهائيًا في وجه التطلعات الإيرانية بهذا الصدد.

واستعرض المحلل السيناريوهات المتاحة للرد الإيراني في ضوء المعطيات السياسية في المنطقة، وأولها أن تواصل طهران العمل وفق الاتفاق النووي الملغي من قِبل واشنطن وكأن شيئًا لم يكن، وذلك بهدف إثبات حسن النوايا الإيرانية أمام العالم من ناحية، وكذلك لإحراج الأمريكان أمام العالم من ناحية أخرى، لا سيما وأن باقي الحكومات الموقعة على الاتفاق لا زالت تعمل بالاتفاق ولم تعلن رسميًا انسحابها منه.

أما السيناريو الثاني من وجهة نظر المحلل فهو الموافقة على التفاوض على اتفاقية جديدة والتعاون مع الولايات المتحدة، فعلى الرغم من أن إيران أعلنت أنها غير مستعدة للقيام بذلك، ولكن في ظل سوء الأوضاع الاقتصادية وخشية النظام من حدوث اضطرابات داخلية من شأنها زعزعة استقراره فقد يضطر إلى الموافقة على هذا السيناريو.

“الشاباك” والملاحقات السياسية

هاجم العقيد المتقاعد في الجيش الإسرائيلي “ليرون ليفمان”، الملاحقات الأمنية المتزايدة والتي يقوم بها جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل “الشاباك” بحق المواطنين الإسرائيليين واليهود الزائرين في الآونة الأخيرة، وذكر عدة نماذج لتلك المضايقات والملاحقات الأمنية لكل من له فكر يخالف أفكار وتوجهات صُناع القرار؟، ومن ذلك توقيف “يتر باينيرت” الصحفي اليهودي الأمريكي في مطار بن غوريون لمدة ساعة سُئل خلالها عن مواقفه السياسية وعلاقاته بمنظمات يسارية في إسرائيل، كما أنه قبل أسبوعين أعاق الشاباك مواطنًا إسرائيليًا في مطار بن غوريون وسأله عن علاقته بمنظمة “لنكسر الصمت”، أضف إلى ذلك محاولة وزير الشؤون الاستراتيجية جلعاد إردان أن ينشئ في وزارته قاعدة بيانات لمواطنين إسرائيليين يؤيدون حركة مقاطعة إسرائيل (BDS).

واعتبر العقيد المتقاعد هذا التوجه بالغ الخطورة كونه يقوم على تسخير الهيئات المؤتمنة للحفاظ على الأمن في الدولة ومحاربة الإرهاب من أجل الملاحقة السياسية لمعارضي سياسة الحكومة الحالية تحت غطاء مكافحة النيل من شرعية إسرائيل، فطوال سنوات تطورت وجهة نظر مفادها أن مكونات الأمن القومي لا تشمل فقط القوة العسكرية، لذا نفهم الحاجة إلى محاربة نزع الشرعية عن دولة إسرائيل، لكن كل هذا يجب أن يتم دون المساس بالديمقراطية الإسرائيلية، ومن ثم يتوجب الإجابة عن التساؤلات التالية قبل الشروع في اتخاذ الأساليب اللازمة لذلك: ما هو “نزع الشرعية”؟ وضد من نناضل؟ وما أساليب النضال الملائمة؟ وذلك لأن تحويل موارد الأجهزة الأمنية من الدفاع عن الدولة في مواجهة أعدائها إلى القمع السياسي يعرّض الأمن أيضاً للخطر، لذلك يجب التوقف فورًا عن هذه الممارسة.

تضليل مؤيدي قانون القومية

رأى الكاتب “عوزي برعام” بصحيفة هآرتس أن قانون القومية اليهودية يقوم في الأساس على تضليل مؤيديه قبل معارضيه، إذ أنه ممنوع السماح لأتباع القانون بأن يشرحوا مزاياه وترجمة كل بند من بنوده كأنه يحتوي على مضمون محايد ومقبول دون مناقشته، واعتبر الكاتب أن واضعي القانون أدلوا بتصريحات من شأنها كشف العوار الموجود به دون قصد، مستشهدًا بشرح الوزير “ياريف إلكين” أن مصطلح المساواة استُبعد عن لغة القانون كي لا يصدر الجهاز القضائي أحكامه على أساس الافتراض أن المساواة قيمة حاسمة، ولم يُستبعد مصطلح الديمقراطية بسبب عدم الاهتمام بل بهدف التوضيح أن الطابع اليهودي للدولة هو الذي يحسم، وليس هناك وزن يساويه في قيم الديمقراطية والمساواة، في حين أن كل إنسان موضوعي يدرس قانون احترام الفرد وحريته يرى أن قيمة المساواة موجودة في كل القوانين، فالقانون يعطي حقوق الفرد لجميع الأفراد من دون علاقة بانتمائهم العرقي، ويعرف القانون في الدولة منذ قديم الأزل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية يتساوى جميع مواطنيها أمام القانون.

أيضاً طُرحت الحجة بأن المستوطنات التي تحدث عنها القانون محدودة ضمن نطاق دولة إسرائيل وليس أرض إسرائيل كما هو معروف، ووصف الكاتب هذه الحجة بالسخيفة، لأن القانون لا يأتي على ذكر حدود إسرائيل، ومن الواضح أن كثيرين من مؤيدي القانون لا يعتبرون الخط الأخضر حدودًا.

وأوجز الكاتب مقاله بأن واضعي القانون لا يمكنهم قبول أي افتراضات بشأنه، لا على صعيد النوايا، ولا على صعيد الصياغة، معتقدًا بأن القانون يهدف إلى تقسيم الجمهور الإسرائيلي، وإلى إقصاء الأقلية العربية والمسّ باللغة العربية، وهو يُقدّم هدية ثمينة إلى جميع معارضي إسرائيل وفي طليعتهم حركة الـBDS.

فيما رأى “عاكيفا ألدر” في موقع “المونيتور” أن هناك بندًا خطيرًا للغاية لم يتواجد ضمن بنود هذا القانون؛ وهو حدود الدولة، موضحًا أن غياب الحديث عن الحدود الحالية في هذا القانون تمنح الحق للشعب اليهودي في تحقيق ما يسمى بـــ”وطنهم التاريخي”؛ ما يعني ضم جميع مناطق الضفة الغربية للحدود الجديدة، وهو الذي يمثل (من وجهة نظر الكاتب) نهاية لاتفاقيات أوسلو.

وأضاف ألدر في مقاله بموقع المونيتور أن هذه النية لو كانت موجود لدى أعضاء الحكومة اليمينية الحالية ستعني إعلان حرب على الفلسطينيين والعالم العربي؛ لأن ذلك يُعَدُّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والاتفاقيات التي وقّعت إسرائيل بالفعل عليها، ووصف الكاتب قانون القومية بأنه قانون غامض ومتعجرف وقصير النظر، ويمنع إسرائيل من العيش في سلام وأمن بين جيرانها، لذا يجب على الإسرائيليين العودة لروح أوسلو لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

لماذا يجب ضبط النفس مع حماس؟

فند العقيد “عيران ليرمان” المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية في مقال له بصحيفة “إسرائيل اليوم” الأسباب وراء سياسة ضبط النفس التي تمارسها إسرائيل حيال الوضع الملتهب على الحدود مع قطاع غزة، معتقدًا أن تلك السياسة التي تنتهجها إسرائيل تعود لاعتبارات ثلاثة: الأول يتعلق بالمصلحة بعيدة الأمد لإسرائيل لمنع خلق وضع يتمثل بسيطرة عسكرية كاملة ومستمرة على القطاع تجنبًا لإثارة الدوافع غير العقلانية التي تحرك قادة حركة حماس، لذلك من الأفضل الاستمرار في محاولة القيام بخطوات من خلال تدخل طرف ثالث مثل المخابرات المصرية لديه فرصة للشرح لمحاوريه بصورة واضحة وعقلانية مستوى المخاطرة التي يعرضون أنفسهم لها.

الاعتبار الثاني يتمثل في أن لإسرائيل أيضًا دورًا في منظومة القوى الإقليمية التي تؤيد الاستقرار، والتي تشارك في محاربة الإسلام المتطرف بكل أشكاله، لهذا السبب تحديدًا فإنه من الأفضل محاولة فرض معادلة ردع على حماس بدلاً من الدخول في مواجهة شاملة من الصعب التحكم في نتائجها.

أما الاعتبار الثالث فناجم عن الانعكاسات المحتملة للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران ومؤشرات الأزمة الاقتصادية التي يمر بها النظام في طهران؛ ما يزيد من احتمال إقدام طهران على خطوات استفزازية، ويستلزم استعدادًا إسرائيليًّا لأية هجمات إيرانية، وهو ما يستوجب عدم الانجراف في حرب مع حماس في تلك الفترة.

لنتظاهر مع العرب

دعت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الإسرائيليين للتظاهر مع العرب جنبًا إلى جنب في تظاهراتهم ضد قانون القومية اليهودية، معتبرةً التظاهرة المزمع عقدها من قبل العرب في ساحة رابين في تل أبيب بأنها ستكون التظاهرة الأكثر أهمية في موجة الاحتجاج ضد قانون القومية، وهي أيضًا إحدى أهم التظاهرات التي ستجري في إسرائيل في السنوات الأخيرة.

ورأت الصحيفة أنه لا يوجد في إسرائيل أقلية تتعرض للتمييز مثل الأقلية العربية، التي تعاني بصورة دائمة من العنصرية فقانون القومية الذي أثار احتجاجًا مدنيًا في جميع أوساط المجتمع الإسرائيلي جرت هندسته بصورة خاصة لحرمان العرب من حقوقهم ولإخضاعهم لسيطرة اليهود، معتبرةً أنه وصمة عار ليس فقط في تاريخ الدولة بل أيضًا في تاريخ الشعب اليهودي.

وقالت إن القانون يُعد علامة بارزة قبيحة بشكل خاص في حملة نزع الشرعية التي يخوضها اليمين ضد العرب، وهدفها رسم العرب كأعداء وطابور خامس، وزرع التفرقة بينهم وبين اليهود، وإخراجهم من المجتمع المدني، واعتبرت الصحيفة أنه من المؤسف أن زعماء المعارضة الذين تبنوا بحماسة التظاهرة الاحتجاجية المحقة للدروز ضد قانون القومية قرروا عدم المشاركة فيها.

ودعت كذلك الصحيفة، تسيبي ليفني، باعتبارها زعيمة المعارضة، للمشاركة في التظاهرات مع العرب، مؤكدةً أن مكان ليفني وجميع أعضاء المعارضة هو في الساحة إلى جانب الجمهور العربي، الذي نضاله هو نضال جميع الإسرائيليين يهودًا كانوا أو عربًا.