Monday, December 10, 2018
اخر المستجدات

“التحضيرية” ستطلب من الرئيس عباس عقد المجلس الوطني في الشهر المقبل


المجلس الوطني يؤكد دعمه للأردن في مواجهة الإرهاب

| طباعة | خ+ | خ-

نقلت صحيفة “القدس العربي” اللندنية عن مصادر فلسطينية، أن اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني ستتوجه قريبا إلى الرئيس محمود عباس لطلب الموافقة على عقد دورة جديدة للمجلس في الشهر المقبل، من أجل اختيار قيادة جديدة لمنظمة التحرير، والاستعداد للمرحلة المقبلة، التي تشهد تحديات كبيرة، بسبب قرارات الإدارة الأمريكية بحق مدينة القدس، في الوقت الذي يواصل فيه المجلس الثوري لحركة فتح أعمال دورته الحالية التي بدأها الليلة قبل الماضية بعنوان “القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، بنقاش تقرير اللجنة المركزية.

وحسب قول مصدر مطلع تحدث لـ الصحيفة، فإن مداولات المجلس الثوري التي ظلت بعيدا هذه المرة عن الإعلام، حيث لم تنقل كلمة الرئيس محمود عباس كما جرت العادة على الهواء مباشرة، شملت مناقشة عدة ملفات مهمة في مقدمتها ملفا القدس والمصالحة الداخلية وإنهاء حالة الانقسام، والوضع الداخلي للحركة، والعلاقات الخارجية.

وكشف النقاب عن إبلاع أحد قادة الحركة، الأعضاء في اللجنة التحضيرية المجتمعين لعقد جلسة المجلس الوطني بأن هناك توجها لدى هذه اللجنة، لعقد اجتماع مع الرئيس عباس، بصفته رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، للطلب منه الموافقة على عقد جلسة للمجلس الوطني، في الشهر المقبل، من أجل مواجهة التحديات السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن التوجه يأتي في إطار التصدي الفلسطيني لما يعرف بـ”صفقة القرن” التي يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرحها قريبا، وتسقط ملف القدس واللاجئين من على طاولة المفاوضات، ويرفضها بشدة الجانب الفلسطيني.

وتريد القيادة الفلسطينية أن تكون جاهزة، لكل الاحتمالات، ومن بينها فرض الإدارة الأمريكية لخطة السلام، دون وجود إجماع عليها.

ومن المقرر أن ينجم عن اجتماع المجلس الوطني المقبل، حال تمت الجلسة، اختيار أعضاء جدد للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فيما أكد المصدر أن الرئيس عباس هو مرشح الحركة لرئاسة هذه اللجنة، وقيادة المرحلة السياسية المقبلة.

وحسب المداولات التي شهدها اليوم الأول للمجلس الثوري لحركة فتح، فإن القيادي الفتحاوي أكد أن جميع التحضيرات اللازمة لعقد جلسة الوطني “شبة جاهزة” خاصة وأن اللجنة التحضيرية أنجزت مهام كثيرة قبل عدة أشهر، حيث كان تخطيط العام الماضي لعقد الجلسة، قبل أن تؤجل بسبب “ظرف سياسي”، حين ترافقت التجهيزات النهائية مع ما عرف باسم قضية “بوابات القدس الإلكترونية” التي وضعتها إسرائيل لعدة أسابيع أمام المسجد الأقصى، قبل إزالتها بفعل الضغط السياسي والجماهيري.

ولا يعرف بعد إن كانت الجلسة المقبلة ستشهد مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، من خلال دخول الحركتين في إطار منظمة التحرير أم لا.

وشمل اليوم الأول لاجتماعات المجلس الثوري تقديم تقرير اللجنة المركزية، حول كل القضايا السياسية والداخلية والتنظيمية، الذي قدمه نائب رئيس الحركة محمود العالول. وشمل التقرير الذي يخضع للنقاش بين الأعضاء، ملف القدس والمصالحة والوضع الداخلي والعلاقات الخارجية والوضع السياسي بشكل عام.

ويركز تقرير اللجنة المركزية على ملفي القدس والمصالحة الداخلية، التي تشهد تطورات حالية، بعد وصول الوفد المصري إلى قطاع غزة من جديد، للإشراف على عملية “تمكين” الحكومة، ومن غير المستبعد أن يذهب وفد من مركزية فتح إلى قطاع غزة، بعد انتهاء أعمال اجتماعات الثوري الحالية.

يشار إلى أن المجلس الثوري لفتح الذي يمثل “برلمان الحركة” اختار عنوان الجلسة “القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، في سياق توجيه الرسائل السياسية مع قرب إعلان الإدارة الأمريكية عن خطتها الجديدة للسلام، التي لا تلاقي قبولا فلسطينيا، لاعترافها بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال.

ومن المقرر أن تنتهي هذه الدولة مساء اليوم السبت، ببيان رسمي، يتضمن أهم القرارات التنظيمية التي جرى اتخاذها من قبل المجلس.

وشهد اليوم الأول للدورة كلمة للرئيس محمود عباس، لم يجر بثها كما جرت العادة بشكل مباشر على التلفزيون الرسمي، واكتفت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية بنشر مقاطع من تلك الكلمة التي أكد الرئيس فيها على ضرورة عقد مؤتمر لإحياء العملية السياسية، تنبثق عنه آلية متعددة الأطراف، تستند على قرارات الشرعية الدولية، لتعمل على إطلاق مفاوضات جادة وحقيقية، بهدف الوصول إلى مبدأ حل الدولتين، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.

وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني أطلق “رؤية فلسطينية للسلام” تعتمد على أسس الشرعية الدولية، وتتجاوب مع الجهود الدولية الرامية لإنقاذ عملية السلام، وشكلت ملامح الموقف الفلسطيني في المرحلة المقبلة، الرافض لأي قرارات أحادية الجانب تمس حق الشعب الفلسطيني في عاصمته الأبدية.

وأكد أن هناك “قبولاً دوليا متزايداً”، حول ضرورة توسيع نطاق الدول الراعية للعملية السلمية، بما يضمن “غطاءً دولياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.

وشملت كلمة الرئيس ملف المصالحة الوطنية، حيث أكد أنها تعد “مصلحة وطنية عليا يجب تحقيقها بكل السبل”، من أجل مواجهة الظروف الدقيقة والصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة، مؤكدا حرصه الكامل على إنهاء الانقسام وإنجاز الوحدة.

(القدس العربي)