Sunday, May 19, 2019
اخر المستجدات

الحكومة: ثلاثة محاور رئيسة سنعيد بها الإعمار


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / الوطن اليوم

قال نائب رئيس الوزراء، رئيس اللجنة الوزارية لإعادة اعمار قطاع غزة محمد مصطفى، إن الحكومة تعمل في قضية إعادة الإعمار على ثلاثة محاور رئيسية، هي: توفير التمويل اللازم للعملية، وإدخال مواد البناء، وتنفيذ مراحل برنامج عمل اعادة الإعمار.

وأوضح مصطفى في تقرير له اليوم السبت، أن المحور الأول: تعمل الحكومة الفلسطينية جاهدة من أجل تجنيد الأموال التي تعهد بها مؤتمر المانحين في القاهرة في 12 تشرين الأول الماضي لتحسين أوضاع قطاع غزة وإعادة الحياة الكريمة لأهلنا فيه.

أشار إلى أنه ما أن اختتم مؤتمر إعادة الاعمار أعماله حتى بدأت الحكومة بالتواصل مع الدول المانحة التي تعهدت بدعم عملية إعادة اعمار القطاع، وفي هذا السياق كانت لنا جولة في بعض الدول تمخض عنها أول النجاحات من قطر التي قدمت حتى الآن 200 مليون دولار.

ولفت أنه تم الاتفاق مع عدد من الدول المانحة على البدء بتمويل مشاريع بقيمة تزيد عن 125 مليون دولار أخرى للمباشرة في أعمال الإغاثة الطارئة في مجالات السكن والمأوى المؤقت والكهرباء والمياه والصرف الصحي وإزالة الأنقاض.

وتابع مصطفى: في المحور الثاني يأتي العمل على إدخال مواد البناء إلى القطاع لنتمكن من المضي بخطوات أسرع في إعادة الإعمار. مؤكدا في هذا الصدد على أحقيتنا المبدئية كفلسطينيين بإدخال كافة المواد اللازمة لبناء القطاع ولكل مواطن دون استثناء.

وأكد على وجود تحفظات على الآلية التي يتم من خلالها إدخال مواد البناء للإعمار، لافتاً إلى أنها الآلية الوحيدة وأنه يتم التواصل مع كافة الأطراف المعنية المعنية لتفعيلها وتحسين أدائها وتوسعتها لضمان وصول مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار بشكل منتظم.

وشدد على أن عملة إدخال مواد البناء لإعمار القطاع ستكون معركة ضارية بحد ذاتها، أملاً أنيكون لدى المواطنين استيعاب يصعوبتها وإسناداً للحكومة فيها.

وأشار إلى أنه حتى الآن تمكنت الحكومة من العمل على ادخال مواد البناء اللازمة لإعادة تفعيل واستكمال المشاريع القطرية التي كانت قد تعطلت مؤخرا بسبب عدم توفر مواد البناء.

وأكد أن العمل حالياً يتم على تسهيل ادخال مواد البناء لمشاريع أخرى ممولة من خلال دول الخليج العربي بتنسيق من البنك الاسلامي للتنمية بجدة، لافتاً إلى أنه تم الحصول على موافقة من الجانب الاخر لإدخال 300 شاحنة صغيرة وكبيرة و’مزليق’ لدعم قطاع النقل لمواكبة حركة اعادة الاعمار’.

أما في المحور الثالث، فأوضح مصطفى انه يتمثل بالعمل على خطة الإعمار ذاتها، وهي خطة متكاملة أعدتها الحكومة لإعمار القطاع على مدار السنوات الثلاث المقبلة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية والحوكمة.

وفي هذا المحور، بدأت الحكومة بالعمل بشكل جاد على تنفيذ الخطة بالتركيز على أهم الأولويات من خلال ثلاث خطط عمل قطاعية تنفيذية وهي خطة الايواء العاجل لتوفير السكن المؤقت للمتضررين، وخطة تأهيل المرافق وتوفير الخدمات العامة بما فيها الكهرباء والمياه والصرف الصحي وإزالة الأنقاض وخطة تشغيل القطاع الاقتصادي لتأهيل المصانع والمزارع ودعم القطاع الخاص.

وأشار إلى أنه تم اعداد هذه الخطط من خلال الفريق الوطني لإعادة الإعمار بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي. ونشير في هذا الصدد إلى بعض الخطوات التي أنجزت، والتي لا نعتبرها إلا أولى الخطوات في هذا الاتجاه.

وبين أن عمليات حصر الأضرار شارفت على الإنتهاء في  قطاع الإسكان والإيواء المؤقت، حيث تصل القيمة الإجمالية للوحدات السكنية المتضررة قرابة 115 ألف وحدة سكنية.

ولفت الى أن هناك 91000 أسرة متضررة مسجلة لدى وكالة الغوث، تم حصر 79000 وحدة سكنية منها حصرا تفصيليا حتى الآن.

كما بين أن هناك 22300 أسرة منها استلمت دفعات مالية من وكالة الغوث منها 0002 أسرة بدل إيجار ,20300 أسرة لإصلاحات الأضرار الجزئية.

أما بخصوص حصر أضرار المتضررين من غير اللاجئين فبينها مصطفى على النحو التالي:إجمالي عدد الوحدات السكنية المتضررة 27,636 منها: الهدم الكلي: 3,329 وحدة سكنية، والهدم الجزئي غير صالح للسكن: 1,592 وحدة سكنية، والهدم الجزئي صالح للسكن: 22,715 وحدة سكنية.

وقال مصطفى: تم البدء حاليا ومن خلال مؤسسة UNDP بدفع قيمة بدل ايجار لـ 900 أسرة من أصحاب المنازل المهدمة كليا كدفعة أولى، حيث تم دفع قيمة إيجار لمدة 4 أشهر بقيمة 1000 دولار بالإضافة لـ500 دولار لشراء أغراض منزلية للأسر التي كانت في المدارس وكذلك دفع بدل ايجار لمدة 6 أشهر، و500 دولار لشراء أغراض منزلية لباقي الأسر، وسيستمر مواصلة العمل بهذا البرنامج.

ولفت الى انه يجري حاليا العمل على ترميم 600 منزل متضرر بشكل كبير في منطقة الشجاعية بقيمة 10 مليون دولار بالتنسيق بين وزارة الاشغال العامة و مؤسسة UNDP وفقا للاتفاقية التي وقعها دولة رئيس الوزراء مع البنك الإسلامي للتنمية بجدة.

وفي ضوء ذلك أوضح أن  عدد المقيمين في مراكز الايواء الطارئة انخفض ليصبح الان حوالي 23000، علما بأن الحكومة قدّمت إغاثة عاجلة بقيمة 1,000 دولار لكل منزل مدمَّر كلياً وذلك أثناء العدوان وبعده.

وأشار إلى الحصول على تعهدات من عدد من المانحين لتزويد كرافانات (البيوت المتنقلة) لمواطنين متضررين ويجري العمل حاليا على وضع خطة لتصنيع 3000 منها والتنسيق لإدخالها إلى الى القطاع ومن ثم توزيعها على المتضررين.

ولفت أيضا إلى أن العمل جار على ايصال مواد البناء (الاسمنت، الحديد، الحصمة، إلخ) لـ25,000 متضرر آخر، حيث تمت الموافقة نهاية الاسبوع المنصرم على 6,000 اسم متضرر منهم لاستلام مواد البناء لإصلاح منازلهم.

وفيما يتعلق بمشكلة الكهرباء، قال مصطفى إنه تم استكمال إصلاح خطوط التغذية الرئيسية القادمة من شركات تزويد الكهرباء “الإسرائيلية” بشكل دائم لتعود للعمل بكامل طاقتها فنجحنا بذلك من رفع التزود بالكهرباء إلى 8 ساعات يوميا، ويزيد عن ذلك في بعض المناطق.

وبين أنه تم تقديم تمويل من عبر البنك الدولي لتأهيل شبكة الكهرباء بقيمة21 مليون دولار عبر البنك الدولي لتأهيل شبكة الكهرباء، وإعادة تأهيل شبكات كهرباء المستشفيات وشراء مواد كهربائية.

هذا وقد جرى العمل على توفير تمويل لشراء الوقود اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة من قطر الشقيقة وتدعم حكومة الوفاق الوطني ذلك من خلال الغاء الضرائب على الوقود لمحطة التوليد في غزة.

وكشف عن رفض الاحتلال السماح بعمل محطة توليد الكهرباء المحمولة على سفينة من تركيا، وما زال العمل جاريا مع الطرف الاسرائيلي بخصوص انشاء خطوط 161 KV لزيادة السعة للتزود بالكهرباء وسد العجز القائم.

وفي قطاع المياه، بين مصطفى انه تم الإصلاح المؤقت والعاجل لــ15 بئر مياه مدمرة جزئيا، والإصلاح الدائم لبئري مياه مدمرة كليا حتى الآن، وجاري العمل على إصلاح 5 آبار مدمرة تدميرا كليا.

إلى ذلك، تم إصلاح 11 خزان مياه علويا بشكل مؤقت، و4 محطات تحلية مدمرة بشكل جزئي، وإحدى المحطات التي دمرت بشكل كامل، فيما يجري العمل على إصلاح وإعادة تأهيل 42% من شبكات المياه المدمرة في قطاع غزة، و30% من شبكات الصرف الصحي المدمرة، ومحطة معالجة الصرف الصحي شمال غزة، و5 مضخات للصرف الصحي. هذا وقد تم أيضا إصلاح خط تزود المياه الرئيسي من المنطار، وتجهيزه لاستلام كميات مياه إضافية من الجانب الإسرائيلي تم الاتفاق عليها سابقا.

وفي قطاع إزالة الركام اوضح مصطفى انه تم توقيع اتفاقية مع السويد لتمويل برنامج إزالة الركام بقيمة 3.2 مليون دولار وتجري اتصالات مع دول مانحة أخرى بهدف الحصول على مزيد من التمويل لهذا البرنامج منها الوكالة الأميركية للتنمية والحكومة اليابانية بالإضافة لتجهيز مكان خاص لإزالة الركام وإعادة تدويره.

أما في القطاع الاقتصادي، فأشار مصطفى الى انه قد بدأ العمل في عدد من المشاريع الزراعية من قبل جمعيات ومنظمات أهلية محلية ودولية بإشراف وزارة الزراعة، وتبلغ تكلفتها الإجمالية حوالي 15 مليون دولار. وتشمل هذه المشاريع توزيع الأعلاف وتسوية الأراضي وتأهيل أراضٍ ودفيئات وآبار زراعية.

إلى ذلك، تم إنهاء عملية الحصر الميداني لكافة المنشآت الصناعية والتجارية والخدماتية من قبل لجنة حصر الأضرار وقامت لجنة القطاع الاقتصادي بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة أيضا بإعداد خطة عمل لإنعاش القطاع الاقتصادي (صناعة وزراعة وتجارة وخدمات وقطاع خاص). وتم تأمين تمويل لتشغيل ألف يد عاملة عبر وزارة العمل من خلال اتفاقية وقعناها مع برنامج الامم المتحدة، لتخفيف حجم البطالة، ونسعى لتوسعة هذا البرنامج.

وقال مصطفى في ختام تقريره: ‘قد تبدو هذه الإنجازات كبيرة يفتخر بها في وضع عادي، لكنها لا شك محدودة أمام حجم الدمار وحاجة المتضررين، ما يدفعنا إلى التأكيد على عهدنا ببذل أقصى الجهود في هذا العمل، والتي نعد بألا تتوقف حتى ينال أهلنا في القطاع الحياة الكريمة التي يستحقون’، مؤكدا ان الحكومة لن تدخر جهدا لرفع المعاناة عن أهلنا في غزة، ولإنجاز مهمة الاعمار.