Wednesday, November 21, 2018
اخر المستجدات

الخارجية تحذر من التكتيك الإسرائيلي للانقضاض على الخان الأحمر


وزارة الخارجية والمغتربين

| طباعة | خ+ | خ-

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن أية عملية تأجيل أو تعليق لتنفيذ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن الخان الأحمر من طرف الحكومة الاسرائيلية، ما هي إلا محاولات تنويم وتخدير أشكال ردود الفعل الدولية وردود الفعل الشعبية المتواصلة المناهضة للقرار.

واكدت الوزارة في بيان لها اليوم الأحد، أن المحكمة العليا الإسرائيلية أثبتت وعبر سنوات طويلة أنها ذراع تنفيذي لحكومة الاحتلال وجزء لا يتجزأ من منظومته، وتوفر الغطاء القانوني لجرائم خاصة في ما يتعلق بالاستيطان وسرقة أرض المواطنين الفلسطينيين وعمليات الهدم والتهجير القسري وغيره. وبالرغم من ذلك فإن بعض القرارات التي صدرت عن تلك المحكمة بشأن بعض المستوطنات غير القانونية بقيت بقرار من نتنياهو وحكومته حبراً على ورق ولم يبدِ رئيس الوزراء الاسرائيلي مثل هذا الاصرار على تنفيذها.

واشارت الى أن هذا الأسلوب الإسرائيلي ليس بالجديد، وهو متبع في حالات كثيرة وجد فيها الاحتلال نفسه أمام ضغوطات دولية مماثلة، محذرة من رفع سقف التفاؤل حيال مثل هذا التكتيك الإسرائيلي، مهيبة بالجميع الاستمرار والثبات وعدم التأثر بمثل هذه الدعاية التضليلية التي يُمارسها نتنياهو وحكومته.

كما حذرت الوزارة، المجتمع الدولي وحكوماته من الوقوع في مثل هذا الفخ الإسرائيلي الهادف لامتصاص اعتراضاتهم وانتقاداتهم، مؤكدة أنها ستواصل العمل كما يجب على اعتبار أن هذا التهديد ما يزال قائماً وحاضراً ضد أبناء شعبنا في الخان الأحمر، وأن الخطر محدق ومستمر ولم يتوقف، كما أكده نتنياهو بنفسه.

واكدت الوزارة، أن الدبلوماسية الفلسطينية الفاعلة بقيادة السيد الرئيس محمود عباس، وما استدرجته من ردود فعل دولية، وبالأخص ما صدر من بيانات عن دول أوروبية عديدة تُحذر اسرائيل من تداعيات هدم قرية الخان الأحمر وتهجير سكانها، وما ترافق معها من تركيز إعلامي دولي على هذه القضية، وكذلك البيان الذي صدر عن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الذي حذرت فيه اسرائيل من مغبة القيام بمثل هذه الخطوة، وتؤكد أن صمود سكان الخان الاحمر وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ودعم المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين بمن فيهم الاسرائيليين وتواجدهم الدائم بأعداد متزايدة يوماً بعد يوم في الخان، هذا كله فرض نفسه وبقوة على المسؤولين الإسرائيليين ودفعهم لاتباع تكتيك جديد يهدف الى امتصاص ردود الفعل وحالة النقمة الدولية، عبر التلويح بإمكانية تأجيل تنفيذ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، وصولاً الى حالة من التراخي في طبيعة ردود الفعل، تأتي بعدها جرافات الاحتلال لتنفيذ قرار المحكمة، كما جرت العادة في مرات سابقة، وهذا ما أوضحه تصريح بنيامين نتنياهو صبيحة هذا اليوم في مستهل لقائه مع وزير المالية الأميركي قائلا: (سيتم إخلاء الخان الأحمر، هذ
ا هو قرار المحكمة وهذه هي سياستنا وسيتم تنفيذها. لا أنوي تأجيل ذلك حتى إشعار آخر، خلافا لما نُشر ولكن لفترة قصيرة فقط).