Saturday, December 15, 2018
اخر المستجدات

الخارجية: غرينبلات يحاول تسويق أفكار نتنياهو لحل الصراع


نتنياهو غرينبلات (أرشيف أ.ب)

| طباعة | خ+ | خ-

اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين، أن مساعد الرئيس الأمريكي للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، يثبت من جديد أن مهمته تقتصر على إعادة إنتاج واجترار ومحاولة تسويق أفكار ومفاهيم ورؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخاصة بكيفية حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكدت الخارجية في بيان لها، اليوم السبت، أنه وفي إطار تباكي غرينبلات المذموم والمجزوء والموجه على الاقتصاد الفلسطيني، فإن الخيار الاقتصادي الوحيد الذي يروج له غرينبلات في مقالته في صحيفة القدس لا يعدو كونه مطالبة الفلسطينيين بالاستسلام، الذي يؤدي الى تحقيق المزيد من تبعية الاقتصاد الفلسطيني وتبعية الكفاءات والخبرات ورأس المال الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي وهياكله ومساراته الاستعمارية تجاه الفلسطينيين وحقوقهم وارض وطنهم، بما يؤدي في النتيجة إلى (السلام الاقتصادي) الذي اخترعه نتنياهو كشكل من أشكال التطبيع الفلسطيني والعربي مع الاحتلال، كأسلوب وباب للهروب من استحقاقات الحل السياسي للصراع وتحقيق السلام وفق الشرعية الدولية وقراراتها، وهو في ذات الوقت دعوة أمريكية صريحة ليس فقط للأيدي العاملة الفلسطينية، وإنما أيضا لعقول وأدمغة الفلسطينيين نحو خدمة اقتصاديات الاحتلال والاندماج فيها، وحثها على تطوير وتعميق تكنولوجيا الاستيطان والاستعمار لوطنهم ومستقبل أبنائهم.

وأشارت الوزارة إلى أن غرينبلات لم يستطع في مقالته المشؤومة الخروج من عباءة الاحتلال والاستيطان، رغم محاولته التغطية على انحيازه المطلق لليمين الحاكم في إسرائيل ولـ المستوطنين من خلال حديثه الشكلي وغير الجدي عن (خطة سلام شامل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي) المزعومة.

وقالت الوزارة: “لم يستطع ذلك إلا بقوله ورغما عنه أن (الفلسطينيين أناس لديهم عزة وكرامة ويريدون ان ينتجوا بأنفسهم ويكسبوا عيشهم مما تصنع أيديهم)، ولو ركز غرينبلات في أبعاد هذه العبارة لما قالها من ناحية، واكتشف ان شعبنا يريد حريته واستقلاله قبل كل شيء، حتى يضمن لأبنائه وأجياله حياة حرة وكريمة من دون احتلال واستيطان، لطالما أكدنا أن شعبنا قادر على بناء اقتصاد دولة مزدهر من دون الحاجة الى أية مساعدات خارجية شرط إنهاء الاحتلال والاستيطان عن ارض وطنه”.

وأضافت الوزارة: “حيث طلع علينا غرينبلات متباكيا هذه المرة على أوضاع شعبنا الاقتصادية وترديها، محاولا بعنجهية المستعمر وصلفه قلب الحقائق عبر تحميل القيادة الفلسطينية زورا وبهتانا المسؤولية عن ذلك، بشكل متعمد استعماري ومقصود يتجاهل غرينبلات حقيقة أن الاحتلال هو السبب الرئيس المسؤول عن الدمار الشامل الذي يلحق بشعبنا وأجياله المتعاقبة ومستقبلها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي، وحقيقة أن الاستيطان الاستعماري التهويدي يقوم بالتهام وسرقة الأرض الفلسطينية ما فوقها وما تحتها، ويحرم الاقتصاد الفلسطيني من أهم مقوم لتطوره ونموه وازدهاره، وانه يتناسى لـ غرينبلات كحليف للاستيطان وداعم له حقيقة ان الاقتصاد الفلسطيني مكبل ومعتقل رهينة لسياسات الاحتلال وإجراءاته التخريبية، التي تتناقض تماما مع الاتفاقيات الموقعة ومع القانون الدولي واتفاقيات جنيف ومبادئ حقوق الإنسان، وفي مقدمتها سيطرة الاحتلال على المعابر وسرقته للأراضي والمياه والثروات الطبيعية الفلسطينية.