Thursday, December 13, 2018
اخر المستجدات

الدور القطري والغطاء الإنساني المُعلن والمخفي أعظم!!


تمارا حداد

تمارا حداد

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم : تمارا حداد

لعبت قطر دورا اساسيا على مدار سنوات عديدة في اللعب على وتر القضية الفلسطينية واتخذت الناحية الإنسانية غطاء من أجل الاختباء وراء الهدف الأساسي والسياسي والتي تهدف به من وراء تلك المساعدات.

لو استذكرنا الخطة الأمريكية التي بشَرت بها علنا كونداليزا رايس بتنفيذ مشروع ” الشرق الاوسط الكبير” وتسارعت التغيرات في منطقة الشرق الأوسط بشكل دراماتيكي واعادة تموضع بعض الحدود في المنطقة، من اجل تقسيم بعض البلاد العربية، وان كان الامر على مراحل، والتقسيم قائم على وجود سني وشيعي ودولة يهودية.

سنرى ان الخطة الامريكية نجحت بتنفيذ أول تقسيم ومن خلال دعم الاسلام السياسي وهو تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة، ليسهل السيطرة على المنطقتين و الهدف الأساسي الحفاظ على امن اسرائيل.

نجحت اسرائيل بتحقيق الأمن لها مع منع حدوث أزمة إنسانية في القطاع وذلك عن طريق تقديم قطر الاموال والمساعدات للقطاع والتخفيف من وطأة الفقر من خلال البوابة الإسرائيلية، نتنياهو عقَب على ادخال الاموال القطرية لحماس بانها خطوة قيادية ولها ثمن، فهو يفعل ما بوسعه بالتنسيق مع المسؤولين الأمنيين لاعادة الهدوء للجنوب، وايضا لمنع حدوث ازمة انسانية، وهذه الخطوة بنظرة صحيحة.

اذا نظرنا الى الحالة الإنسانية للقطاع نرى ان الأموال القطرية تُخفف من وطأة صعوبة العيش في القطاع لكن هذا الغطاء الإنساني قد يستمر لاشهر والهدف استعادة الهدوء، ولكن ماذا بعد تلك الاشهر وبعد انتهاء المال المرصود للقطاع؟

المساعدات القطرية لم يقبل بها اغلب الفصائل ليقينها ان وراء مساعدات قطر للفلسطينيين سوى غطاء يختبئ خلفه تدخّل في شؤونهم ويُبعثر وحدتهم، الأمر الذي تجلّى في الانقسام التاريخي بين حركتي فتح وحماس.

لماذا تم القاء الحجارة على سيارة العمادي القطري من قبل بعض الافراد اثناء زيارة مسيرات العودة؟

تلك الحادثة تؤكد ان المساعدات الانسانية لم تصل الى الجميع بالأسماء التي تم قبولها حسب المسح الأمني التي قامت بها اسرائيل الامر الذي يضرب الوحدة بين أبناء الشعب الواحد.

لو كان الهدف انساني بحت لما أصبحت المساعدات المقدمة مسيسة وامنية، والتي من المفروض توزيعها لجميع المحتاجين بغض النظر عن انتمائهم، لكان الأمر اخف وطأة على الشعب وان كان المال قطريا، ولو تم تقديم المال للجنة محايدة لكان الامر اخف وطأة ايضا.

ما يحدث الآن من تغيرات سريعة في القطاع يتزامن مع الموقف الأمريكي، حيث صرح مبعوث البيت الأبيض لعملية السلام جيسون جرينبلات في مؤتمر مغلق ان الادارة الامريكية ستطرح قريبا خطة الرئيس ترامب للسلام في الشرق الاوسط وقال ان نشرها لن يحبه الطرفين والذي يتعين على الطرفين تقديم تنازلات، والخطة من أجل الوصول لاتفاق دائم بين إسرائيل وفلسطين بدل الاتفاقيات المؤقتة.

من المؤكد ستكون الخطة لصالح إسرائيل ولكن هل ستكون لصالح أحد التنظيمات الفلسطينية؟؟