Thursday, May 23, 2019
اخر المستجدات

الرسوم الجمركية الأميركية لا تزال عقبة أمام انتهاء الحرب التجارية مع الصين


الرسوم الجمركية الأميركية لا تزال عقبة أمام انتهاء الحرب التجارية مع الصين

| طباعة | خ+ | خ-

أعلن وزير الخزانة الأميركي، ستيفن مونتشين، اليوم الأربعاء، إنه والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، عقد “اجتماعات مثمرة” مع نائب رئيس الوزراء الصيني في بكين، ليو خه، وسط مناخ “يُبشر” بانتهاء النزاع التجاري بين أعظم قوتين اقتصاديتين في العالم، لكن أزمة الرسوم الجمركية لا تزال العقبة الرئيسية أمام هذه الخطوة.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، إنه بعد استئناف المحادثات التجارية بين البلدين، في بكين، ستكون هناك جولة أخرى في واشنطن الأسبوع المقبل، يعتقد مسؤولون أنها قد تؤدي إلى اتفاق نهائي.

وقالت مصادر مُطلعة للصحيفة، إن أهم المواضيع المطروحة على طاولة المفاوضات الآن، هي كيف ستتعامل الحكومتين مع الرسوم الجمركية التي فرضتها الواحدة على الأخرى بشكل متتالي، على مدار أشهر النزاع التجاري الذي اندلع العام الماضي.

وأشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها على ما قيمته 250 مليار دولار من الواردات الصينية، لـ”إجبار” الصين على الالتزام بالاتفاق النهائي، فيما ترى الصين أن خطوة كهذه هي بمثابة إهانة لها.

وشدد نائب رئيس مجلس الأعمال الأميركي الصيني في بكين، جيك باركر، على أن الرسوم الجمركية هي بمثابة قوّة مساومة لوضع خطّة جيدّة وثابتة، لذا فإنه “من الطبيعي” أن تكون تفاصيل الجداول الزمنية للتخفيض من بين آخر البنود التي تم التفاوض بشأنها.

وذكرت الصحيفة أن الشركات الأميركية تشعر بالقلق أيضًا إزاء آلية التنفيذ التي قال السيد لايتهايزر إنها قد تؤدي إلى فرض رسوم جديدة على البضائع الصينية في حالة انتهاك بكين للاتفاقية.

وإلى جانب الرسوم الجمركية ومحاولات “إجبار” الصين على الالتزام بأي صفقة مستقبلية، يبحث المفاوضون عن حلول في مجالات أخرى، بما في ذلك إقناع بكين بتوفير مجال أكبر لدخول الشركات الأميركية إلى سوق الحوسبة السحابية في الصين والأسواق الزراعية.

وأفاد أشخاص مطلعون على مخاوف الصين في المفاوضات، أن مصدر قلقها الرئيسي، يكمن بأن الولايات المتحدة مُصرة على الاستمرار بفرض ضرائب إضافية على بضائعها، ومنعها من الرد بالمثل عبر فرض رسوم جمركية على الواردات الأميركية، حيث أكد أحد المطلعين أن بكين “لن تقبل الاستسلام لذلك”، حيث أنها سوف تكون مصدر إحراج للقيادة أمام شعبها والعالم.

كما أن الضرائب التي تفرضها الولايات المتحدة على الصين، تسببت بحالة من عدم اليقين بالنسبة للمستثمرين، مما زاد من تباطؤ الاقتصاد الصيني العام الماضي.

وقال أحد مصادر “وول ستريت جورنال” إن أحد الحلول المطروحة على الطاولة لهذه المُعضلة، هي أن تقوم الولايات المتحدة بتخفيض الرسوم الجمركية بشكل تدريجي يضمن التزام الصين بجانبها من الاتفاقية.

فيما عبرت مجموعات اقتصادية أميركية خاصة، عن قلقها إزاء الخطة الحكومية لإبقاء الضرائب على البضائع الصينية أو زيادتها، خوفا من تتكبد منتجات الشركات الأميركية خسار إضافية في حال قررت الصين الرد برسوم انتقامية في المستقبل.

ومع دخول المفاوضات مرحلتها الأخيرة، يتضاءل احتمال تنازل الصين حول القضية المثيرة للجدل المتمثلة في الدعم الحكومي للشركات المملوكة للدولة والتي تخل في التوازن التجاري لصالح الشركات الصينية، وترى القيادة الصينية أن دعم الحكومة أمر حيوي لمساعدة الشركات الصينية على الريادة في مجال التصنيع من الجيل التالي والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات.

ورأى مطلعون على سير عملية المفاوضات، أن بكين قد تتعهد لإتاحة التنافس العادل للشركات، لكنها لن تلتزم بالتفاصيل التي تتطلبها الولايات المتحدة في هذا الملف.

وأشارت الصحيفة إلى أنه هناك احتمال لعقد احتفالية بتوقيع المعاهدة التجارية (في حال تمت) بين الصين والولايات المتحدة، في أواخر أيار/ مايو الجاري، أو مع بداية حزيران/ يونيو المقبل.