Saturday, November 17, 2018
اخر المستجدات

الزهار: لن نمنح أبومازن أي فرصة تساعد على بقائه والرياض فتحت باب التطبيع


محمود الزهار

| طباعة | خ+ | خ-

أكد القيادي في حركة حماس، محمود الزهار، أن حركته لن تمنح الرئيس محمود عباس (أبومازن) أي فرصة تساعد على بقائه، وستنتزع شرعيته، مضيفاً: “لن نسمح أيضاً بمرور خطوته الجديدة التي يسعى من خلالها لحل المجلس التشريعي”.

وانتقد الزهار، وفق ما أورد موقع “الخليج أونلاين” القطري، ما وصفه “لهث” الدول العربية المتواصل لإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، وإزالتها لكل الحواجز التي كانت تجرم وتحرم في السابق أي علاقات مع حكومة الاحتلال.

وقال الزهار، إن ما جرى مؤخراً على الساحات العربية من استضافة مسؤولين إسرائيليين في العواصم العربية والتوجه نحو تطبيع علني بأنه “انحراف عن العقيدة الإسلامية، وضرر يصيب القضية الفلسطينية”.

وأكد أن الدول العربية باتت الآن “تنسلخ تدريجياً” عن نهج أجدادهم وآبائهم في تحديد العلاقات والمعاملات مع إسرائيل، رغم ما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم وسرقة ليس فقط بحق الفلسطينيين وقضيتهم، بل للدول العربية نفسها التي “تركض خلف وهم دولة الاحتلال”.

وأضاف: “الدول العربية في مرحلة المعاوجة، وعلاقاتها المتطورة بشكل متسارع مع إسرائيل بمنزلة انحراف في تاريخ الأمتين العربية والإسلامية، ومس عقيدتهم الإسلامية التي نهت عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء، وهذا التوجه الجديد والمعيب خالف مصالح القضية الفلسطينية”.

وتابع: “القضية الفلسطينية باتت عائقاً أمام الدول العربية لتحقيق مشاريعها في التطبيع والعلاقات الرسمية والعلنية مع إسرائيل، وزيارة رئيس حكومة الاحتلال لسلطنة عُمان تؤكد أن البوصلة العربية قد انحرفت عن قضية فلسطين”.

ولم يستبعد الزهار، أن تعترف الدول العربية رسمياً بإسرائيل كدولة قائمة في المنطقة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن ذلك “سيكون الخطوة الأخيرة في طريق العلاقات المتصاعدة بين تلك الدول ودولة الاحتلال التي قرب الوصول لها”.

وأكمل: “الدول العربية توقّع الآن الاتفاقيات والمعاهدات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية العلنية والسرية مع إسرائيل، وبات الأمر واضحاً أمام الجميع بأن دولة الاحتلال لم تصبح عدواً في المنطقة، بل حليفاً قوياً بقرار من العرب”.

وحول ما إذا كانت السعودية من ساهمت بفتح باب التطبيع على مصراعيه مع إسرائيل، قال الزهار: “هذا شيء واضح للجميع وليس سراً، والدول المركزية هي من فتحت باب التطبيع، وموقفها من إسرائيل تُجمع عليه باقي الدول العربية الأخرى وتتأثر به”.

وذكر أن من أحد أكبر مخاطر التطبيع على القضية الفلسطينية هو “تأخير مشروع التحرير”، مؤكداً أن الدول العربية قد أعطت الاحتلال شرعية لبقائه في هذه المنطقة رغم جرائمه بحق الفلسطينيين.

وفي الملفات المتعلّقة بقطاع غزة، وعلى رأسها تطوّرات مباحثات التهدئة، والوساطة المصرية، حمّل الزهار حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن عدم التوصّل لأي اتفاق تهدئة واضح في قطاع غزة حتى اللحظة.

وأكد أن أي اتفاق تهدئة في قطاع غزة سيخضع لشروط وتفاهمات المقاومة الفلسطينية، وعلى الاحتلال أن يلتزم بها وينفذها، موضحاً أن حكومة الاحتلال تراوغ في ملف تهدئة غزة، وتحاول كسب المزيد من الوقت لتمرير سياستها العدوانية و التصعيدية بما يخدم الدعاية الانتخابية المقبلة داخل دولة الاحتلال.

وذكر الزهار أن قطاع غزة ستبقى مقاومته حاضرة، ومسيرات العودة الكبرى لن تتوقّف أبداً حتى الاستجابة لكافة الشروط التي على رأسها رفع الحصار الكامل عن غزة، وتوفير حياة كريمة لسكانه المحاصرين.

ولفت إلى أن حركة حماس تتعامل بكل جدية مع جهود وتحركات الوفد المصري، مشدداً على أن الشروط موضوعة ولن تتغيّر مهما كانت الضغوطات وحملات التصعيد من قبل السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومن يساندهم.

واتهم القيادي في حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بالسعي لإفشال التهدئة في غزة، والضغط على الدول العربية من خلال الولايات المتحدة وإسرائيل لعزل حماس، وتشديد الخناق على سكان غزة؛ من خلال الرواتب والكهرباء والمعابر وتهيئة الأجواء للحرب.

وأضاف: “لن نسمح بالاستفراد بقطاع غزة وإبقائه في السجن، وكذلك لن نمنح الرئيس عباس أي فرصة تساعد على بقائه، وسننزع شرعيته، ولن نسمح أيضاً بمرور خطوته الجديدة التي يسعى من خلالها لحل المجلس التشريعي الفلسطيني”.

وعن خيارات حركة حماس التي تتوفر بين أيديها للتعامل مع الوضع الراهن، قال الزهار : “يجب أن نفتح آفاقاً مع العالمين العربي والإسلامي لنبحث عن الدعم السياسي والمادي والمعنوي، والأساس في هذه اللعبة أن نحافظ على علاقتنا مع مصر للاستمرار في الملفات التي تتوسط فيها”.

وختم الزهار حواره بالقول: “خلال سنوات قليلة ستتغير الجغرافيا السياسية، والذي يخيف العالم العربي سيختفي تماماً، وتكون هناك دورة حضارية جديدة”.