Tuesday, June 27, 2017
اخر المستجدات

الشرق الأوسط: اتفاق مبدئي لاستئناف الدعم الإيراني لـ”حماس”


حماس وايران

| طباعة | خ+ | خ-

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ”الشرق الأوسط” اللندنية، عن اجتماعات مكثفة بين مسؤولين بارزين من حماس وقادة في “الحرس الثوري” الإيراني ومسؤولين من “حزب الله”، عقدت في لبنان، انتهت باتفاق مبدئي على استئناف الدعم المالي الإيراني لحماس.

وحسب المصادر تم الاتفاق على استئناف العلاقات وتطويرها واستعادة الدعم المالي لحماس كما كان قبل الأزمة السورية، كما اتفق على أن يزور رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، طهران في أقرب وقت لمد الجسور وتجاوز الخلافات القديمة.

وقالت المصادر، إن اجتماعات مكثفة عقدت بين مسؤولين بارزين من حماس وآخرين إيرانيين بينهم قادة في الحرس الثوري الإيراني، ومسؤولين من “حزب الله” في لبنان، الأسبوعين الماضيين، انتهت باتفاق مبدئي على استعادة حماس الدعم المالي من إيران.

وبحسب المصادر، فإنه اتُّفق على استئناف العلاقات وتطويرها واستعادة الدعم المالي كما كان قبل الأزمة السورية، كما اتُّفق على أن يزور رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، طهران في أقرب وقت على رأس وفد من حماس، في رسالة تؤكد مد الجسور وتجاوز الخلافات القديمة.

وجرى الاتفاق الذي دعمه اللواء قاسم سليماني قائد وحدة النخبة المعروفة بفيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، وإسماعيل هنية قائد حماس، ويحيى السنوار قائد الحركة في غزة، في وقت تعاني فيه الحركة الإسلامية في غزة من أزمة مالية خانقة.

وكانت إيران ترغب في وصول هنية إلى سدة الحكم، ولم تكن ترغب في أي حال من الأحوال بأن يصبح موسى أبو مرزوق على رأس الحركة، بسبب خلافات كبيرة معه بعد تسريبات اتهم فيها طهران بالكذب فيما يخص دعم المقاومة.

وراهنت إيران من البداية على دبلوماسية هنية الذي يعد ميالا أكثر للتصالح معها، بعكس رئيس حماس السابق خالد مشعل، كما راهنت على صعود العسكر بقوة إلى مكتب حماس السياسي، باعتبار كتائب القسام حليفا قديما لإيران، وما زال يدفع باتجاه استرجاع العلاقة.

وتنازلت إيران بموجب الاتفاق عن شرط سابق كانت قد وضعته، بأن تعلن حماس موقفا مؤيدا لها في الخلاف مع المملكة السعودية. وقالت المصادر إن إيران قرأت في الاتفاق الجديد فرصة لاستمالة حركة سنية قوية إلى جانبها في الصراع القائم مع دول الخليج وعواصم أخرى، بما في ذلك السلطة الفلسطينية.

وبدأ شكل العلاقة الجديد بين حماس وطهران يظهر من خلال التهاني التي لن يتردد القادة الإيرانيون في إرسالها لقادة حماس.

ولم تتردد إيران في تهنئة هنية، فور فوزه برئاسة حماس، على لسان وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ثم أرسل اللواء سليماني رسالة أخرى، قال فيها: «نتطلع لتعزيز التكامل مع رفاق حماس حلفاء المحور المقاوم، لإعادة الألق للقضية الفلسطينية. ونرجو أن يجري على أيديكم كل خير لمصلحة الشعب الفلسطيني المجاهد». وهي الرسالة التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية ولم تنشرها وسائل إعلام حماس.

وأمس، هنأ رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني، رئيس حماس إسماعيل هنية بانتخابه رئيسا للمكتب السياسي للحركة.

واعتبر لاريجاني في اتصال هاتفي مع هنية «أن خلاص فلسطين من الكيان الصهيوني الغاصب يمثل القضية الأولى للأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضعت دعم نضال الشعب الفلسطيني على سلم أولوياتها منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران».

وأضاف أن مجلس شورى الجمهورية الإسلامية لا يزال يقف إلى جانب المناضلين السائرين على درب الحرية وتحرير القدس وجميع الأراضي الفلسطينية، عبر متابعته تنفيذ قانون دعم الشعب الفلسطيني.

وكان لافتا أن حركة حماس أصدرت بيانا حول المكالمة في إشارة إلى تحسن العلاقة، وسعي حماس لإظهار ذلك لإيران.

وكان هنية قد انتُخب على رأس حماس في السادس من الشهر الحالي، بعد أيام قليلة فقط من إعلان الحركة وثيقة جديدة كانت سببا في التوتر مع إيران و«حزب الله» اللذين هاجما ضمنا الوثيقة.

وأثار ميثاق حماس الجديد الجدل بعد حذفه اعتبارها جناحا من أجنحة «الإخوان المسلمين»، كما جاء في ميثاقها القديم عام 1988، وتأكيده أن الحركة تقبل بدولة فلسطينية على حدود 1967.

وبحسب المصادر تريد إيران الاستفادة من واقع حماس الجديد، المنفصلة عن «الإخوان»، والتي هوجمت كذلك من ترمب لتقريبها منها باعتبار البراغماتية التي أظهرتها الحركة لم تنفع، ولم تفتح لها آفاقا، وكونها أصلا حليفة قديمة للمحور الذي تقوده إيران.

وتخشى حماس من مواقف تضعها ضد “الدول السنية في المنطقة”.

واستغلت إيران صعود العسكر إلى قيادة حماس، وانتخاب هنية على رأس الحركة، من أجل استعادة العلاقة.


  • إعلانات