Sunday, April 21, 2019
اخر المستجدات

الشعب يريد توضيحا من جمعية رجال الأعمال بغزة بقلم:د.كامل خالد الشامي


| طباعة | خ+ | خ-

بقلم:د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
جامعة غزة

ليس غريبا أن يلتقي رجال أعمال من غزة مع ضباط إسرائيليين علي معبر ايريز للتباحث في إدخال مواد مختلفة إلي قطاع غزة ,فالقطاع ما زال محتلا ومحاصرا منذ سنوات طويلة,وإسرائيل تتحمل التبعات القانونية والأخلاقية تجاه سكان غزة, لكن الغريب في الأمر هو تصريحات رئيس جمعية رجال الأعمال نفسه الذي يقول “أنه حقق انجازات مهمة بالنسبة لقطاع غزة”.

والسؤال المطروح علي السيد رئيس الجمعية ما هي الانجازات المهمة التي حققها بالنسبة لقطاع غزة؟هل قام برفع الحصار عن قطاع غزة؟ هل استطاع أن يدخل كيس أسمنت واحد إلي غزة؟ وهل بامكانة أن يدخل حتى فخده دجاج إلي غزة؟ لماذا تحملون الناس أكثر من طاقاتهم؟ ولماذا تبيعون الناس الوهم تلو الوهم؟

قضية حصار غزة تهم الجميع والناس متضررين بشكل كبير والحياة شبه متوقفة,  وليس من السهل الحصول علي الوقود ومواد البناء  وأشياء أخري كثيرة تعتبر الأساس في حركة الناس, وهي الأساس أيضا في التنمية ؟ وما دامت هذه هي الحالة السائدة, فلماذا تفاوضون؟ وعلي ماذا تفاوضون؟ ثم أين الوفد الفلسطيني المفاوض من احتياجات غزة؟وهل أنتم مخولون بالتفاوض؟وهل بإمكان كل فلسطيني أن يفاوض؟

موضوع اللقاء والعناق الذي بثه التلفزيون الإسرائيلي أصاب رجال الأعمال بالذعر وأثار الكثير من الشجون وخلق الكثير البلبلة لدي الشارع الفلسطيني المنهك أصلا ولم يعد يحتمل الوعود والتصريحات  الفارغة.

وقد ألبت حساسية  هذا الموضوع الرأي العام علي جمعية رجال الأعمال, وفتحت الكثير من الجروح, وطالب الكثير من الناس علي مواقع التواصل الاجتماعي بمحاكمة شعبية لهم, وهذا الطلب يفتح بابا جديدا في الحياة الفلسطينية, ثم أن التصريحات التي صدرت عن رئيسها خلطت الأوراق,فهل رئيس الجمعية عضو مفاوض؟وهل تصريحاته بأنة حقق انجازات مهمة لقطاع غزة حقيقية؟ وأين هي علي الأرض؟ وهل ما يطلبه رجال الأعمال هو ما يحتاجه الناس فعلا أم ما يودون بيعة علي الناس؟  أم أنه يستغل الضائقة المفروضة علي قطاع غزة ؟

وهناك أسئلة أخري كثيرة يتداولها الناس في غزة, وهم بحاجة إلي توضيحات أكثر من جمعية رجال الأعمال ورئيسها .