Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

الطفل محمد.. يصبح كفيفًا بالعيد


| طباعة | خ+ | خ-

لطالما يحلم الصغار أن تحتضنهم أمهاتهم أثناء نومهم، لكن الطفل محمد بدران “أجبر على احتضان” قذيفتين مدفعيتين انفجرتا في غرفةٍ امتلأت بأقرانه من أبناء عمه وأصابتهم جميعًا بقصفٍ إسرائيلي وسط قطاع غزة.

بدران (9 أعوام) وبعيد ساعاتٍ قليلة من رؤية هلال عيد الفطر وهرعه النوم إيذانًا بطلوع الصبح للمباهاة أمام إخوانه أبناء عمه بملابسه الجديدة التي كان سيرتديها، لكنه لن ير ذلك الصباح أو حتى ملابسه إلى الأبد بعد أن أصابت شظايا كلتا عينيه وفمه.

الطفل محمد الذي كان يتجهز للالتحاق في الصف الثالث الابتدائي بعد شهر من الآن، لم يدرك أنه سيكون هدفًا لآليات الاحتلال، معتقدًا أن “عدوان الحرب الإسرائيلية يطالها الكبار فقط، وأن الأطفال أبرياءٌ منها”.

“عمي.. متى العيد عشان نلبس الملابس الجديدة”، كان آخر عبارة سمعها عمه الثلاثيني أبو محمد الذي يرافقه في مستشفى الشفاء الطبي، قبل أن يفقد القدرة على الكلام والنظر.

ويقول أبو محمد إن أبناء أخيه السبعة ناموا في غرفتهم، فرحين بعد أن اشتروا ملابس جديدة، وبقي يلعبون في فناء المنزل طوال الليل.

ويضيف: بعيد صلاة العيد بساعتين وبدون أي إنذار سابق إنذار اهتزت الدنيا وانهمرت قذيفتان مدفعيتان من الدبابات الإسرائيلية على غرفة الأطفال وهم نيام، وعندما أسرعنا لإسعافهم وجدناهم جميعها أصيبوا، خصوصًا محمد الذي فاضت عيناه بالدم.

وأوضح العم المكلوم أن الطفل محمد لا يستطيع الكلام حاليًا نظرا لإصابته بشظايا القذيفة بكل أنحاء جسده، فقد أحرق لهيب القذيفة أجزاء من جسده النحيف.

ودعا أبو محمد المجتمع العالمي وكل أحرار العالم بالتدخل الحقيقي لوقف المجازر الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل بغزة.

والناظر إلى حالة الطفل محمد وهو مُسجىً على إحدى أسِرّة مجمع الشفاء يرى آثار الحروق الكبيرة في وجهه، فيما أومأ برأسه لأعلى وأسفل تمنينا له السلامة والشفاء.

وتابع عمه بحرقة وألم “ماذا فعل محمد وإخوانه الصغار للاحتلال، ما ذنبهم أن تقطع القذائف أوصالهم وتحرق عيونهم، فهل نومهم شكل خطرًا على إسرائيل”؟

وتسببت الحرب الإسرائيلية على غزة بارتقاء نحو 430 طفلا، والتسبب بضرر نفسي لأكثر من 400 ألفٍ آخرين، وفق إحصائيةٍ لوزارة الصحة.

 

نقلا عن وكالة صفا