Sunday, October 21, 2018
اخر المستجدات

الغارديان: تركيا تبحث عن سيارة سوداء.. ما علاقتها بخاشقجي؟


الغارديان: تركيا تبحث عن سيارة سوداء.. ما علاقتها بخاشقجي؟

| طباعة | خ+ | خ-

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا، قالت فيه إن الأجهزة الأمنية التركية بصدد البحث عن سيارة سوداء، مظللة النوافذ، وتحمل لوحة تسجيل دبلوماسية.

وبحسب الصحيفة، فإنه يُعتقد أن فرقة اغتيالات سعودية استخدمت تلك السيارة لإخراج جثة جمال خاشقجي من القنصلية.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن السلطات التركية بصدد فحص سجلات كاميرات مراقبة الطرقات السريعة، بحثا عن تحركات سيارة سوداء، يعتقد أنها حملت جثة جمال خاشقجي من القنصلية السعودية في إسطنبول خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن البحث جار عن واحدة من السيارات الست، يقول محققون إنها تتبع لفرقة اغتيالات سعودية، يشتبه في ضلوعها في جريمة قتل الصحفي السعودي المعارض.

وأوردت الصحيفة أن المسؤولين الأتراك كشفوا عن مغادرة هذا الموكب للقنصلية بعد حوالي ساعتين من دخول خاشقجي. وقد أظهرت تسجيلات الكاميرات الأمنية صناديق تتم تعبئتها في هذه السيارة، التي كانت تحمل لوحة أرقام دبلوماسية.

وأضافت الصحيفة أنه بعد مغادرة القنصلية، انعطفت ثلاث سيارات إلى يسار الطريق الرئيسي، فيما انعطفت الثلاث الأخرى إلى اليمين.

ويقول محققون إن إحدى هذه السيارات، وهي ذات نوافذ مظللة، باتت هي محور التحقيق، وقد تم تحديد خط سيرها نحو طريق سريعة.

وقالت الصحيفة إن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بعد مرور قرابة أسبوع على اختفاء خاشقجي، كثف من دعواته للرياض لتقديم تفسير حول ما حدث لهذا المعارض البارز للنظام السعودي.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس التركي حاول تجنب التصعيد في حديثه عن خاشقجي، إلا أنه سمح للمسؤولين والإعلام الحكومي بتناول هذا الموضوع بكثافة، حيث تم الكشف عن تفاصيل متعلقة بالفرقة الأمنية السعودية، من قبل صحيفة ديلي صباح الحكومية.

ونقلت الصحيفة عن أردوغان قوله أثناء وجوده في بودابست: “يجب أن نخرج بشيء من هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، لا يمكن لمسؤولي القنصلية أن يقولوا بكل بساطة إن الرجل قد غادر المبنى”.

وأكدت الصحيفة أن المسؤولين في أنقرة واثقون من تعرض خاشقجي لجريمة قتل، على يد فرقة اغتيالات تابعة للدولة السعودية، تم إرسالها إلى إسطنبول لاختطافه أو تصفيته، وقد كان هؤلاء العناصر في الانتظار عند وصول خاشقجي للقنصلية يوم الثلاثاء الماضي.

وأوردت الصحيفة أن تلك الزيارة كانت الثانية لخاشقجي للقنصلية السعودية، بهدف الانتهاء من إجراءات طلاقه، بعد أن طلب منه موظفو القنصلية في الزيارة الأولى العودة مجددا؛ لأن وثائقه لم تكن جاهزة. فيما بقيت خطيبته خديجة جنغير تنتظره في الخارج.

وأوردت الصحيفة أن سجلات الرحلات الجوية تظهر وصول طائرتين سعوديتين إلى مطار أتاتورك في إسطنبول في يوم الثلاثاء، ومغادرتهما بشكل منفصل في اليوم ذاته، بعد مرور ساعات على آخر ظهور لجمال خاشقجي.

وتصر السلطات السعودية على أنها لا دخل لها في اختفاء خاشقجي، رغم أنها أرسلت وفدا أمنيا مكونا من محققين إلى إسطنبول يوم السبت، دون تقديم توضيحات حول هذه الخطوة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحققين الأتراك ألمحوا إلى امتلاكهم لمعلومات أخرى حول اختفاء خاشقجي، أكثر مما كشفوا عنه لحد الآن.

وذكرت الصحيفة أن تركيا والمملكة العربية السعودية تحرصان في العادة على تجنب خروج خلافتهما إلى العلن؛ بسبب وجود مصالح تجارية واستثمارات ضخمة بينهما، في ظل سعي كل منهما لمزيد النفوذ في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن جمال خاشقجي يعد واحدا من أبرز منتقدي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان. ورغم أنه ينتمي إلى النخبة السعودية، فإن خاشقجي فضل البقاء في المنفى في الولايات المتحدة خلال العام الماضي، أين كان يكتب مقالات في صحيفة الواشنطن بوست، ينتقد فيها بعض جوانب البرنامج الإصلاحي في المملكة السعودية.

ونقلت الصحيفة عن توران كيشلاكشي، وهو أحد أصدقاء خاشقجي، قوله إن الصحفي السعودي، البالغ من العمر 59 عاما، أخبره بأنه تلقى دعوة من ولي العهد للعودة للرياض والعمل معه مستشارا.

وكان خاشقجي قد بحث عن ضمانات حول سلامته، من أصدقاء له في الولايات المتحدة، قبل زيارته للقنصلية، كما أنه طلب من خطيبته خديجة جنغير الاتصال بالسلطات التركية إذا لم يخرج من القنصلية.

وقد قامت خطيبته بإبلاغ السلطات، بعد أربع ساعات من دخوله، ولكن يعتقد أن موكب الفرقة السعودية كان قد غادر القنصلية في ذلك الوقت.

وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا تمتلك نظام كاميرات مراقبة في الطرقات السريعة، يتم الاعتماد بشكل دوري في القضايا الجنائية. وقد خلف اختفاء خاشقجي حالة من الصدمة، ليس في أنقرة فقط، بل في بعض الأوساط في الرياض أيضا.

وبينت الصحيفة أن الدعوات لتوضيح ملابسات هذه القضية تزايدت من قبل المجتمع الدولي، يوم الاثنين، حيث طالبت بريطانيا وفرنسا السلطات السعودية بتقديم تفسير لما حدث لخاشقجي في قنصليتها في تركيا، فيما لازم دونالد ترامب الصمت إزاء هذه القضية.