Friday, May 24, 2019
اخر المستجدات

المالكي: تفعيل المسار القانوني الدولي رد مناسب على جرائم الاحتلال


| طباعة | خ+ | خ-

رام الله – الوطن اليوم

تواصل وزارة الخارجية عملها لفضح العدوان الإسرائيلي الهمجي ضد قطاع غزة، ولتوفير كافة أشكال الدعم والإسناد السياسي والإنساني لشعبنا في القطاع.كما أن إستمرار هذا العدوان لم يحل دون أن تستمر الوزارة بتركيز جهودها بشكل موازي من أجل تفعيل المسار القانوني الدولي الذي من شأنه ليس فقط أن يوجه اتهامات لإسرائيل لإرتكابها جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وإنما أيضاً محاكمتها ومحاكمة كل مسؤوليها من سياسيين وعسكريين وأمنيين، وانسجاماً مع هذا التوجه أنهى وزير الخارجية د. رياض المالكي زيارة ناجحة إلى سويسرا، رافقه فيها أمين عام جامعة الدول العربية د. نبيل العربي، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، لتنفيذ قرار جامعة الدول العربية في اجتماعها الأخير على المستوى الوزاري لمتابعة انعقاد مؤتمر الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الرابعة، وحث سويسرا الدولة المودعة للإسراع في التحضير وعقد مثل هذا المؤتمر، الذي يهدف إلى إلزام إسرائيل بتطبيق اتفاقيات جنيف على الأرض الفلسطينية المحتلة، وإحترامها لقواعد هذه الاتفاقيات على الأرض.

وضمن نفس الإطار كانت زيارة وزير الخارجية د. المالكي إلى لاهاي ولقائه مع المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية “فاتو بن سودة”، من أجل تذليل آخر العقبات أمام توقيع فلسطين على ميثاق روما، وانضمامها لمحكمة الجنايات الدولية، توطئة لبدء هذه المحكمة التحقيق الرسمي فيما إذا كان ما قامت به إسرائيل من جرائم في عدوانها الأخير على قطاع غزة يرتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، ومن الجدير بالذكر أن بعض العقبات الأخيرة لإنضمام فلسطين قد تم تذليلها، من خلال إعلان قيادة حركة حماس توقيعها على مذكرة داخلية لإلتزامها بتبعات الإنضمام إلى تلك المحكمة.

وفي إطار موازي، كانت الخارجية على رأس الوفد الرسمي الذي شارك في اجتماع الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان الذي إنعقد في جنيف، والذي صدر عنه مجموعة من القرارات الهامة، قد يكون أهمها تشكيل هيئة تحقيق دولية للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت أثناء العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة، ولقد نجح الوفد الفلسطيني من خلال التعاون الكبير الذي حظي به من قبل الدول العربية، والإسلامية، ودول عدم الإنحياز، وامريكا اللاتينية وغيرها، لإقرار هذا البند، وفي تشكيل هيئة التحقيق التي من المفترض أن تباشر عملها قريباً في قطاع غزة.

وفي نفس الوقت يقوم وزير الخارجية د. المالكي بإرسال العديد من الرسائل التخصصية إلى المسؤولين الدوليين لإثارة العديد من القضايا المرتبطة بالإعتداء الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، بما فيها توريد الأسلحة للجيش الإسرائيلي خلال عدوانه الحالي، في مخالفة واضحة لمعاهدة انتشار الأسلحة، أو فيما يتعلق بمواطنين مزدوجي الجنسية، أو مواطني الدول الذين يعملون في الجيش الإسرائيلي والذين خدموا في جيش الاحتلال خلال الإعتداء الأخير على قطاع غزة، أو فيما يتعلق بالمؤسسات الأمنية الخاصة التي توفر العتاد والأجهزة وحتى الإشراف لجيش الإحتلال، إِمّا فيما يتعلق بموضوع السجون أو الحواجز العسكرية ومداخل مدينة القدس المحتلة.

كما تواصل وزارة الخارجية متابعة تطورات الوضع في مجلس الأمن والمتعلقة بإمكانية انعقاده قريباً لبحث موضوع قطاع غزة، ومشاريع القرارات التي تنتظر المناقشة والتصويت عليها.

لم تكتف وزارة الخارجية بهذه المسارات القانونية التي فتحتها مؤخراً، وإنما تسعى إلى توسيع مثل هذه المسارات وفتح مسارات جديدة، في محاولة لاستغلال والإستفادة القصوى مما توفره هذه المسارات القانونية من فرص سانحة للتركيز على الملف الفلسطيني، والجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، لكن أيضاً توجه التهم لإدانة إسرائيل ضمن هذا الإطار القانوني الذي لا تستطيع الأخيرة أن تحتمي منه رغم قوتها العسكرية الهائلة التي تستعملها في قطاع غزة.