Sunday, April 21, 2019
اخر المستجدات

المالكي يتعهد بتكرار تجربة الأنبار في محافظات أخرى


| طباعة | خ+ | خ-

اتعهد نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، بتكرار تجربة الأنبار في المحافظات الأخرى التي فيها إرهاب. وقال المالكي خلال كلمته الأسبوعية أمس إن «هناك ملحمة جديدة سنعمل بها في كل المحافظات التي فيها الإرهاب، واليوم نحن بحاجة إلى أجهزة أمنية قوية لقتل الإرهابيين».
وقال المالكي إن «خطتنا التي أطلقت في الأنبار جيدة لمواجهة الإرهابيين، وقد كان الحوار حقيقيا واستمعنا إلى جميع المطالب وكانت محط اعتزاز وتقدير وجئنا بها إلى مجلس الوزراء وأعلن المجلس بالإجماع اعتماد نتائج خطتنا في الأنبار ومجلس الوزراء تبناها وستطبق». وأضاف المالكي أن «الذين يصيدون في الماء العكر يخربون المؤسسات الحكومية ويثيرون الناس البسطاء، بالتالي مجلس الوزراء اتخذ خطة بأعمار كل البيوت التي خربت، وتعمير الطرق والجسور والمنشآت الحكومية التي لحقت بها الإضرار، بمبلغ مليار دولار سيخصص في الموازنة المقبلة».

على صعيد آخر، جدد المالكي اتهامه للبرلمان بتأخير إقرار الموازنة المالية، مؤكدا أن «الدولة أصبحت متوقفة بسبب الموازنة، وهناك أكثر من عامل، ومجلس النواب هو المسؤول عن عدم إقرارها لإفشال الوضع الحكومي الرسمي، وهذا يدفع ثمنه المواطن الذي يتضرر»، مبينا أنه «حتى القوانين التي سنها مجلس النواب، منها قانون التقاعد الذي أقر قبل مدة، وقانون السجناء السياسيين، وغيره من القوانين، لن ترى النور إذا لم تقر الموازنة». وأوضح أن «الإضافات التي أضيفت على القوانين مثل امتيازات المسؤولين انتهت، وندعو إلى نقل المادة لكي ينطلق القانون».

وبخصوص سير الانتخابات المقبلة بيّن المالكي أنه «ما دمنا عملنا وأنفقنا الأموال لكي تكون الانتخابات في وقتها ونزيهة فاليوم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات توزع البطاقة الانتخابية على المواطنين، وأدعو الجميع إلى تسلم البطاقة الإلكترونية لكي يضمنوا مشاركتهم في الانتخابات المقبلة». وجزم بأنه «لا مجال لتأجيل الانتخابات، ولعل الانتخابات المقبلة تعطينا حلولا للمشكلات، ونحتاج إلى دخول المواطنين في إنجاح هذه الاستراتيجية التي تخدم الجميع».

من جهته، قال سامي العسكري، عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، إن «الإرهاب لم يعد قضية محلية ولا حتى قضية منطقة، بل هو أصبح قضية العالم بأسره، وبالتالي فإن من باب تبسيط الأمور الحديث عن إمكانية دحر الإرهاب أو حسم المعركة ضد (القاعدة) في غضون مدة قليلة». وأضاف العسكري أن «الولايات المتحدة الأميركية تحارب (القاعدة) بلا هوادة منذ عام 2000 ولم تحسم الأمر، لكنْ هناك متغير هام ساعد (القاعدة) هو الأزمة السورية، إنه بسبب مساعي إسقاط نظام بشار الأسد حصلت (القاعدة) على دعم بالمال والسلاح وبالتالي قوت شوكتها من جديد وبدأت تهدد الجميع». وشدد العسكري على أن «(القاعدة) ضعفت كثيرا خلال عام 2010 ولكنها اليوم بدأت تتقوى»، مشيرا إلى أنه «لا يمكن للعراق وحده حسم المعركة ضد الإرهاب، بل إنه حتى أميركا نفسها لا تستطيع حسم هذا الملف في صحراء الأنبار ما لم يكن هناك جهد دولي متكامل تساهم فيه أوروبا أيضا لمحاربة الإرهاب».

وردا على سؤال بشأن خطة الحكومة في الأنبار وما إذا كانت متأخرة، قال العسكري إن «هناك من حاول تصوير الأمر كذلك من قبيل أنه لو كان المالكي قد استجاب في وقت مبكر لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه»، معتبرا أن «ذلك من باب تبسيط الأمور إلى الحد الذي ينطوي على تعميم غير مقبول، وهو تصوير أن كل الأنبار انتفضت على المالكي لأنه لم يحقق مطالبها، بينما كان خطاب المالكي واضحا، وهو أن المظاهرات وساحات الاعتصام استغلت من قبل (القاعدة) و(داعش)، ولذلك فإن ما تقوم به الحكومة اليوم هو جزء من معالجة الملف لأن هذا الملف وبكل بساطة مرهون بما يحصل في سوريا من تداعيات، ومن دون معرفة مصير الملف السوري لا يمكننا الحديث عن نهاية وشيكة للإرهاب».