Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

المقاطعة تكبد إسرائيل أكثر من 8 مليار دولار خسائر سنوية


| طباعة | خ+ | خ-

قدر خبراء وباحثون في الشأن الإسرائيلي، أن تتجاوز الخسائر السنوية لإسرائيل بسبب المقاطعة الأوروبية لها ولمستوطناتها، أكثر من 8 مليارات دولار سنويا، يرافقها فصل قرابة 10 آلاف عامل من داخل إسرائيل والمستوطنات معا.

وبدأ الاتحاد الأوروبي الذي يستوعب 32% من حجم الصادرات الإسرائيلية، منذ مطلع العام الجاري، بشكل رسمي مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية تجاريا وأكاديميا واستثماريا، كما بدأت دوائر الجمارك في دول الاتحاد بوسم منتجات المستوطنات، لتكون واضحة أمام المستهلكين، وفق تصريح سابق لسفير الاتحاد الأوروبي في فلسطين جون جات راتر.

وأعلنت ثلاث شركات أوروبية منتصف الأسبوع الماضي، انسحابها من مناقصة تقدمت لها العام الماضي لبناء موانئ في مدينتي حيفا وأشدود داخل إسرائيل، في استجابة لقرار المقاطعة، كما أعلن يوم الاثنين الماضي البنك الألماني (دوتشة بنك) وهو ثالث أكبر بنك في العالم، عن مقاطعته لبنك هبوعليم الإسرائيلي بسبب عمله في المستوطنات.

وعبر معهد التصدير الإسرائيلي مطلع العام الجاري، عن خشيته من تراجع الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض في حجم الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي، التي تستوعب أسواقها 32% من حجم الصادرات الإسرائيلية. يأتي ذلك في الوقت الذي يطالب فيه وزيرا الاقتصاد والمالية الاسرائيليان يائير ولابيد ونيفتالي بينيت، ببذل جهود لرفع إجمالي الناتج المحلي للعام الجاري.

وفي محاولة منها للهرب من القرار الأوروبي، بدأت بعض الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية، بنقل نشاطها إلى داخل إسرائيل، وكان آخرها، ما قامت به شركة لصناعة المفاتيح والأقفال في مستوطنة (بركان) المقامة على أراضي سلفيت، حيث نقلت المصنع عدة كيلو مترات إلى داخل حدود إسرائيل، وهكذا خرجت من دائرة المقاطعة، بحسب جرايسي.

وقال الدكتور مصطفى البرغوثي عضو حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) إن حجم صادرات المستوطنات الإسرائيلية إلى العالم انخفض بنسبة 20% منذ بدء المقاطعة الأوروبية للمستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، منذ مطلع العام الجاري.

وأضاف د. البرغوثي الذي يشغل منصب أمين عام المبادرة الفلسطينية، في حديث مع مراسل الأناضول، أن “إسرائيل تكبدت خسائر تتجاوز 150 مليون دولار، خلال العام الجاري فقط، مشيرا إلى أن الخسائر ستصل إلى المليارات خلال الشهور القادمة، مع توسيع نطاق المقاطعة، على مستوى دول الاتحاد الأوروبي كافة، وبعض دول العالم”.

وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، هي حركة أنشئت عام 2005 في الضفة الغربية، وفي عضويتها نحو 170 مؤسسة محلية ودولية، ولديها متطوعون في كافة أنحاء العالم، يهدفون إلى الضغط على الشركات والمؤسسات الأجنبية في العالم، لمقاطعة إسرائيل.

وقال عضو الحركة الدكتور عمر البرغوثي، إن الحركة قامت خلال الشهور الماضية، بتزويد الشركات والمؤسسات الأجنبية، بتفاصيل موثقة حول انخراط مؤسسات إسرائيلية شريكة لها، بمشاريع تجارية واستثمارية وأكاديمية داخل المستوطنات، التي بدأ الاتحاد الأوروبي بمحاربتها، تطبيقا لاتفاق جنيف القاضي بوقف أية مشاريع أوروبية داخل التجمعات الإسرائيلية المقامة على أراضي الفلسطينيين.

وتابع: “كان للحركة دور كبير في قيام صندوق التقاعد الهولندي PGGM، بقطع كل العلاقات التجارية، وسحب الاستثمارات من خمسة بنوك إسرائيلية ضليعة بمشاريع داخل المستوطنات، ويسري الحال أيضا على شركة المياه “فيتنس” التي قاطعت شركة المياه الإسرائيلية “ميكوروت”، وكان لنا دور في الخطوات العملية التي اتخذتها النرويج خلال الأسابيع الماضية”.

وتواجه حركة مقاطعة إسرائيل، حربا مسعورة من سياسيين ورجال أعمال إسرائيليين، بعد نجاحها في إقناع العديد من الشركات وصناديق التقاعد، خاصة في دول الاتحاد الأوروبي، في إلغاء اتفاقيات، وسحب استثمارات من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية.

واعتبر د. البرغوثي أن الضغط الذي تمارسه شخصيات إسرائيلية داخل الكينيست، والملاحقات القانونية التي بدأت بها قبل أسبوع بحق ناشطين، كانت نتيجة طبيعية لحالة الخوف الذي يعيشها الاقتصاد الإسرائيلي.

وأضاف أن إسرائيل وافقت الأسبوع الماضي، على تخصيص مبلغ 100 مليون شيكل (30 مليون دولار أمريكي)، لمواجهة حركة مقاطعة إسرائيل، والقرارات الأوروبية تجاه عدد من الشركات والبنوك والجامعات الإسرائيلية.