Tuesday, May 21, 2019
اخر المستجدات

النظرة الأخيرة.. قبل الحرب العالمية الثالثة


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات – البعض عوّل على قمة الأمم المتحدة الأخيرة، لتقريب وجهات النظر بين روسيا وأمريكا، وإذابة الجليد الذي يحتشد كل آن، بسبب تصرّفات إحدى الدولتين، التي تثير الأخرى، لكن عدم حدوث شىء، أحبط الجميع، خصوصًا بعد سماح البرلمان الروسى بإرسال قوات جوية إلى سوريا.

وفى ختام القمة، التُقطت هذه الصورة المعبّرة، للرئيسين بوتين وأوباما، التي علّق عليها البعض بأنها النظرة الأخيرة قبل الحرب العالمية الثالثة.

فهل يمكن أن تقوم حرب عالمية ثالثة بالفعل؟

موسكو تؤكّد طوال الوقت أن دعم بشار الأسد، هو الوسيلة الوحيدة لوضع حدّ لحرب أسفرت عن 240 ألف قتيل حتى الآن، فيما تطالب أمريكا منذ سنوات، برحيل الأسد، لكنها عادت ولطّفت موقفها مؤخرًا بقول وزير الخارجية جون كيري قبل أسبوع، إن الجدول الزمنى لخروج الأسد من السلطة قابل للتفاوض، في الوقت نفسه الذي تقود فيه واشنطن، منذ أكثر من عام، ائتلافا عسكريا قوامه 60 بلدا أوروبيا وعربيا، لشنِّ ضربات على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية فى سوريا والعراق.

الغريب أن هذا الائتلاف لم يحُل بين داعش وتعزيز مواقعه وقوّاته، أو تمنع تدفق المقاتلين الأجانب عليه، حيث بلغ عدد الجهاديين الأجانب الوافدين إلى سوريا والعراق منذ 2011 نحو 30 ألفا، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، عن مسؤولين فى المخابرات الأمريكية.

واليوم، نفّذت روسيا أول غارة جوّية لها، انطلاقًا من مطار اللاذقية، وقال البنتاجون إنها لم تستهدف داعش، وإنما فصيلا معارضا آخر، فيما أوضحت تقارير أن القصف استهدف كتيبتين، واحدة تابعة للجيش السورى الحر فى حمص، والثانية تنتمى لجيش الفتح فى حماة، وقيادة الفرقة ٢٤ للجيش الحر، ببلدة عقربا في ريف درعا.

وبالتزامن مع ذلك، قالت الكنيسة الأرثوذكسية، واسعة النفوذ فى روسيا، إن موسكو فى “حرب مقدسة بسوريا” وهو ما أوّله البعض بأنه حرب صليبية جديدة، وذهبوا إلى إن ملامح الحرب العالمية الثالثة بدأت تتّضح بالفعل، روسيا والصين وإيران والكوريتان من جهة، وأمريكا وحلفاؤها من جهة، متوقعين أن يجر ذلك الويلات على العالم عامة، والشرق الأوسط خاصة، وهو الذى يعانى فى الأساس من مصائب لا تنتهى.

ولا شكّ أن الأيام المقبلة سوف تحمل المزيد من العلامات التى تؤكد خيار الحرب، أو تنفيه.