Saturday, November 17, 2018
اخر المستجدات

اليمن.. طفل يموت كل 10 دقائق بسبب الأمراض والجوع


| طباعة | خ+ | خ-

رغم التصريحات الدوليّة الداعية إلى إنهاء حرب التحالف السعودي على اليمن، وأبرزها تصريحات وزير الدفاع الأميركي، إلا أنه، على الأرض، لا تزال الأزمة الإنسانيّة الحادة مستمرّة، دون أي أفق للحل.

فقد قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن أطفال اليمن يموتون من الجوع والمرض، بسبب منع الشاحنات المحملة بالإمدادات المنقذة للحياة من الرسوّ في أحد الموانئ، ما يدفع الفرق الطبية والأمهات اليائسات لمناشدة مسؤولي الإغاثة للقيام بالمزيد.

ووصف المدير الإقليمي للشرق الأوسط بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، جيرت كابيلير، مشاهد “مفجعة” لأطفال هزيلة في مستشفيات مدينة الحديدة الساحلية والعاصمة، صنعاء، الخاضعتين لسيطرة الحوثيين.

وقال كابيلير لـ”رويترز” من الحديدة “لدينا اليوم في اليمن أدلة على أن طفلًا دون سن الخامسة يموت كل 10 دقائق بسبب أمراض يمكن الوقاية منها وسوء التغذية الحاد”، أي 144 طفل يموتون في اليوم.

وتقول الأمم المتحدة إن نصف سكان اليمن، البالغ عددهم نحو 14 مليون نسمة، ربما يصبحون قريبا على شفا المجاعة في كارثة من صنع الإنسان.

وقال كابيلير إن 1.8 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية، وإنّ منهم ما يربو على 400 ألف يعانون من سوء التغذية الحاد وهي حالة تهدد الحياة وتتركهم هياكل عظمية تعاني من هزال العضلات.

وأضاف “لكن هناك المزيد، يموت كثير من الأطفال بسبب أمراض يمكن الوقاية منها بالتطعيمات، اليوم لا يتم تطعيم أكثر من 40 في المئة من الأطفال في كل أنحاء اليمن”.

ويمكن أن تكون الحصبة والكوليرا والدفتيريا مميتة للأطفال، لا سيّما الأطفال دون سن الخامسة، كما أنها تتفاقم بسوء التغذية.

وقال كابيلير “بسبب هذه الحرب الوحشيّة، وبسبب وضع العقبات والعراقيل، للأسف لا يمكن القيام بأكثر من ذلك بكثير”.

وأضاف “قد لا نكون حتى الآن عند مستوى المجاعة، لكن يجب ألا ننتظر حتى نعلن عن مجاعة للتقدم وللضغط على أطراف الصراع لوقف هذه الحرب عديمة المعنى”.

ويهدف مبعوث الأمم المتحدة، مارتن جريفيث، إلى إجراء محادثات سلام هذا الشهر، سعيًا لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، ورغم ذلك فإن التحالف السعودي يحشد قواته لشن هجوم على الحديدة.

– فاجعة

وقال كابيلير إن سبع شاحنات تحمل معدات طبية وأدوية منقذة للحياة عالقة في ميناء الحديدة منذ أسبوعين بانتظار التصريح بعد تفريغها.

وأضاف “كانت فاجعة قبل ساعة عندما كنت أجلس في مستشفى الثورة، وكان كل الأطباء وجميع أفراد الطاقم الطبي يطلبون مني الحصول على المزيد من الإمدادات الطبية والمزيد من الأدوية”.

وقالت متحدثة باسم يونيسف إن الحوثيين وافقوا على دخول الشاحنات، يوم الجمعة، وسيتم توزيع الإمدادات.

وقال كابيلير إن جناحًا بالمستشفى يضم عددا من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحادّة، “قالت كل الأمهات لي إنهن ببساطة لا يملكن هذا المبلغ الصغير من المال لنقل أطفالهن من مناطقهن إلى المستشفى”.

وميناء الحُديدة شريان الحياة اللازم لنقل المواد الغذائية وغيرها من السلع لمعظم أنحاء البلاد.

لكن كابيلير قال “لم يكن هناك أي نشاط في الميناء. رست سفينة واحدة… اليوم يبدو وكأنه مقبرة أكثر من أي شيء آخر”.