Friday, April 19, 2019
اخر المستجدات

اوكرانيا تدخل مرحلة ما بعد يانوكوفيتش: انتخاب رئيس البرلمان رئيسا مؤقتا للبلاد وتشكيل حكومة بحلول الثلاثاء


| طباعة | خ+ | خ-

دخلت اوكرانيا اليوم الاحد مرحلة ما بعد الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش الذي حل مكانه بالوكالة رئيس البرلمان اولكسندر تورتشينوف المقرب من المعارضة المعروفة يوليا تيموشنكو.

وطبقا للدستور انتخب النواب تورتشينوف صباح اليوم الاحد رئيسا للبلاد بالوكالة بغالبية كبيرة.

كما اتفق النواب على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول الثلاثاء. وبدأ بالفعل تسريب بعض الاسماء المرشحة لترؤسها من وجوه المعارضة مع العلم ان تيموشنكو اعلنت عدم اهتمامها بتسلم هذا المنصب غداة الافراج عنها.

وغداة اعلان يانوكوفيتش رفضه الاستقالة والانقلاب عليه، تلقى ضربة قاسية من حزب المناطق وهو حزبه نفسه الذي تخلى عنه وحمله مسؤولية الاحداث الاخيرة.

وقال هذا الحزب في بيان ان “اوكرانيا تعرضت للخيانة وتم تأليب الاوكرانيين بعضهم على بعض”، مضيفا ان يانوكوفيتش”مسؤول عن الاحداث الدامية الاخيرة”.

ولم يعرف مكان وجود يانوكوفيتش الاحد الا ان المعلومات اكدت محاولته الهرب امس السبت الى روسيا على متن مروحية عبر رشوة حرس الحدود من دون ان ينجح بذلك، حسب ما نقل تورتشينوف.

وأصر عدد من النواب خلال جلسة اليوم (الاحد) على معرفة مكان يانوكوفيتش من دون ان يحصلوا على جواب. وحتى الان لا توجد ملاحقات قانونية بحق الرئيس المخلوع.

واستعاد وسط كييف اليوم الاحد هدوءه وتجمع في ساحة ميدان عشرات الاف الاشخاص من شبان واطفال ومناصرين للمعارضة، فحمل بعضهم الازهار تكريما للذين قتلوا، وقام بعضهم الاخر بتصوير المتاريس واثار الرصاص على الابنية الناتجة عن اعمال العنف خلال الايام القليلة الاخيرة.

واعلنت وزارة الصحة الاوكرانية حصيلة جديدة لقتلى اعمال العنف افادت بسقوط 82 قتيلا منذ الثلاثاء.

وفي الوقت نفسه، قام متظاهرون بتخريب مقر الحزب الشيوعي المتحالف مع حزب يانوكوفيتش وكتبوا على جدرانه عبارات “قتلة، مجرمون”.

ومنذ مطلع الاسبوع تم تخريب وتدمير نحو 40 تمثالا للينين خصوصا في شرق البلاد حسب ما افادت وسائل الاعلام الاوكرانية.

وتم العثور في منزل يانوكوفيتش في ضواحي كييف على وثائق تكشف عن عمليات رشاوى منظمة وعلى لائحة تضم اسماء الصحافيين الواجب مراقبتهم.

اما تيموشنكو ايقونة الثورة البرتقالية فاعلنت انها ستلتقي المستشارة الالمانية انجيلا ميركل “قريبا جدا”.

وقالت لها المستشارة الالمانية في اتصال هاتفي معها “اهلا بك الى الحرية” وعرضت عليها استكمال علاج الالام في ظهرها في المانيا.

ومع ان التوترات تراجعت خلال اليومين الماضيين مع انهيار سلطة يانوكوفيتش، فان مظاهر القلق ازدادت على وحدة البلاد التي باتت مهددة بالتقسيم بين غرب يدين بالقومية الاوكرانية وينطق بهذه اللغة، وشرق يوالي روسيا ويتكلم لغة هذا البلد.

وقال توتشينوف اليوم الاحد “ان النظام السابق اوصل الاقتصاد الى الكارثة، لا اموال في الحسابات العامة وتشاهدون ما يحصل مع سعر العملة والنظام المصرفي”.

وتم التطرق الى هذا الموضوع خلال اجتماع مجموعة العشرين اليوم الاحد في سيدني. وقال وزير الخزانة الاميركي جاك لو ان “الولايات المتحدة مستعدة مع دول اخرى لمساعدة اوكرانيا في جهودها للعودة الى الديموقراطية وإستعادة الاستقرار والنمو”.

وازدادت المخاوف على وحدة البلاد مع اختبار القوة الذي ظهر خلال الاشهر الاخيرة بين روسيا من جهة والاتحاد الاوروبي من جهة ثانية اللذين حاولا كل من جهته جر اوكرانيا الى منطقة نفوذه.

وفي سيباستوبول الواقعة في جنوب اوكرانيا على شاطىء البحر الاسود وحيث يوجد الاسطول الروسي، تجمع نحو عشرة الاف شخص اليوم الاحد تلبية لحركات موالية لروسيا واطلقوا هتافات ضد “الفاشيين الذين سيطروا على السلطة في كييف”.

وقال منظمو هذه التظاهرة ان “السلطة الجديدة تريد حرمان الاوكرانيين الناطقين بالروسية من حقوقهم ومواطنيتهم”.

وشددت العديد من العواصم الاحد على ضرورة الحفاظ على وحدة اوكرانيا.

واتفقت ميركل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضروة ان “تشكل حكومة في اوكرانيا بأسرع وقت والحفاظ على وحدة اراضي اوكرانيا”.

كما اعتبر البيت الابيض ان “عودة العنف وتقسيم اوكرانيا” لن يكونا في مصلحة اوكرانيا ولا روسيا ولا الاتحاد الاوروبي ولا الولايات المتحدة.

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اعلن في وقت سابق اليوم الاحد انه “لن يكون ابدا من مصلحة روسيا” التدخل عسكريا في اوكرانيا.