Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

بريت: 5 سنوات لا نعرف ماذا نريد من غزة


| طباعة | خ+ | خ-

هاجم “روني بريت” أحد قادة الأمن الإسرائيلي البارزين والرئيس السابق للدائرة الأمنية – السياسية في مستشارية الأمن القومي الإسرائيلي، تجاهل الكابينت الإسرائيلي وعلى مدار ال 5 سنوات الماضية لـ”مشكلة غزة” وعدم وجود رؤية واضحة لكيفية التعامل مع هذا التحدي.

وأضاف “بريت” في لقاء على القناة العبرية العاشرة مساء أمس الخميس أن “إسرائيل” خرجت للعملية في غزة بعد خلو 5 سنوات ماضية من أي طرح منطقي لدى الكابينت فيما يتعلق بالسؤال الملح “ما الذي نريده من غزة؟!”.

وقال “بريت”، الذي اشترك في الكثير من جلسات الكابينت، إنه لم يُطرح خلال الجلسات البدائل الجدية السياسية أو العسكرية في القطاع ولم يعترض احد على خطط الجيش، وانه لا توجد لدى الكابينت أي خطة دبلوماسية أو إعلامية أو قانونية أو حتى إنسانية. على حد تعبيره.

وتحدث “بريت” الذي لم يمض على تركه منصبه في المستشارية القومية ثلاثة أشهر قائلاً: “ما يجري في القطاع اليوم يعتبر نتاج للسياسة العرجاء التي انتهجتها إسرائيل في أعقاب عدم وضعها لأي سيناريوهات جديدة لسير العمليات العسكرية في القطاع واعتمادها على السيناريو المجرب”.

وأشار إلى أن هذا السيناريو يتمثل بانتظار الجيش خارج القطاع من 4-10 أيام ثم يدخل بعدها ليعطي الأعداء هناك الفرصة للاستعداد ويفقد الجيش عنصر المفاجئة.

وأضاف أن هذا الأسلوب انتهجه الجيش في حرب لبنان الثانية عام 2006 مشدداً على أن المواطن العادي يعرف أنك إذا انتظرت خارج المعركة 10 أيام ودخلت بعدها فالعدو أكثر استعدادا.

وقال: “لو دخل الجيش منذ اللحظة الأولى لبدء المعركة في القطاع بشكل بري وفي عين العاصفة من خلال غطاء نيران كثيفة لكسب يومها المعركة عبر عامل المفاجئة والصدمة وكان سيسقط عدد أقل من الضحايا في اللقاء الأول مع الأعداء قبل استعدادهم للقاء”.

وأشار إلى انه وبخلاف تقديرات الجيش الموجهة لثني وزراء الكابينت عن فكرة احتلال القطاع فالسيطرة على القطاع تحتاج إلى يومين إلى ثلاثة في حين يمكن احتلاله خلال أسبوع، ولكنه شدد على انه لا ضمانة لنجاح هكذا سيناريو في تحقيق أهداف العملية.

كما تطرق بريت إلى مشكلة الأنفاق قائلاً أنه “لو نظرت الحكومة والجيش لهذه المعضلة بجدية قبل 11 عاما أو 5 أعوام أو حتى ثلاثة لكانت صورة التهديدات مغايرة ولكن الكل استهتر واستهان بخطر الأنفاق وها هي نتائج الإهمال ماثلة للعيان”.

واختتم حديثه قائلاً بأن الجيش لم يكن المبادر خلال السنوات الماضية لمكافحة الأنفاق بل انتظر أن تجبره حماس على فعل ذلك بعد أن بحثت “إسرائيل” عن الهدوء وعدم التصعيد الأمر الذي مكن حماس من بناء كل هذه القدرات.

بدوره عقب مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية على أقوال الدكتور بريت قائلاً: “أنه وبخلاف مطلق لتصريحات بريت فقد تم عقد العديد من الجلسات فيما يتعلق بخطورة الأنفاق وطرق التعامل مع القطاع”.