Saturday, December 15, 2018
اخر المستجدات

بعد عواصف داخلية.. نتنياهو وترامب يبحثان عن قارب نجاة


| طباعة | خ+ | خ-

رؤية – أشرف شعبان

بعد لقائه المسؤولين عن إعداد صفقة القرن الأمريكية، بين الفلسطينيين والإسرائيليين جاريد كوشنير، والمبعوث الأميركي لعملية التسوية في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، يلتقي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في العاصمة الأميركية واشنطن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك للبحث في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي والضغط عليه للكشف عنها وطرحها رسميا، في الوقت الذي وصف فيه الجانب الفلسطيني تلك الخطة بالمنحازة لإسرائيل.

الكثير من المراقبين يقارنون بين هذه الزيارة وبين التي قامت بها رئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير إلى واشنطن في خريف 1973 أثناء رئاسة ريتشارد نيكسون، من زاوية أن الاثنين كانا متورطين في متاعب داخلية خطيرة: نيكسون في فضيحة ووترغيت، ومائير في تقصير الحكومة قبيل اندلاع حرب أكتوبر. هذه أيضاً حال ترامب مع التحقيقات حول التورط الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وحال نتنياهو مع الاتهامات بالرشوة واحتمالات انهيار التحالف الحكومي، الأمر الذي يجعل جدول أعمال الزيارة مسخراً لتبييض صفحة الاثنين حيال مشكلات الداخل أكثر من أي ملف خارجي على صلة بمشكلات العالم.

واصل أبو سيف، أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية، أكد أن كل ما يقوم نتنياهو وحكومته المتطرفة بالتنسيق مع الجانب الأمريكي المعادي للشعب الفلسطيني لن يكسر عزيمة الفلسطينيين العازمين على التمسك بالحقوق وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، بالإضافة إلى حق العودة.

وكان مسؤول فلسطيني رفيع المستوى اجتمع مع مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى، وأكد أن ترامب ونتنياهو سيعرضون الخطط على الجانب الفلسطيني، والذي بدوره سيرفضها ويعترض عليها، ليتم بعدها إظهار الفلسطينيين كرافضين للسلام.

الوحدة الوطنية.. وكبح جماح نتنياهو ترامب

في الوقت ذاته، أكدت قيادات فلسطينية بأن الوحدة الوطنية بين كافة أطياف الشعب الفلسطيني هى السبيل لمواجهة ما نعتوها بصفعة القرن.

من جانبه، أكد موفق مطر عضو المجلس الثوري في حركة فتح، أن الوحدة الوطنية والإجماع على برنامج فلسطيني موحد، سوف يؤدي لكبح جماح الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي.

نتنياهو وفي كلمته المرتقبة في أعمال مؤتمر اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، (أيباك) السنوي سيؤكد على وقف النفوذ الإيراني في المنطقة ردا على التعجيل في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أهداف زيارة نتنياهو

وسائل الإعلام الإسرائيلية، كشفت عن المحاور الأساسية لزيارة نتنياهو للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن بحث سبل تقليص النفوذ والتمركز الإيراني في الشرق الأوسط وتحديدا في سورية ولبنان، وكذلك الأنشطة النووية الإيرانية، ستكون على رأس أولوياته.

وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم” فإن المحور الثاني سيكون مناقشة قرار ترمب بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، في الذكرى السبعين للنكبة وإقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي.

أما صحيفة “هآرتس” فقد أعربت عن تخوفها مشيرة إلى أنه لا يمكن رفع سقف التوقعات حول الخطة الأميركية المفترضة للسلام؛ وذلك بعد تصريحات سابقة لترامب قال فيها إن الجانب الفلسطيني بات أكثر تعطيلا للمفاوضات، وأنه لا يمكنه فرض حل على الجانبين.

توتر إسرائيلي إيراني

تأتي زيارة بنيامين نتنياهو في ظل تصاعد التهديدات بين كبار المسؤولين الإيرانيين والإسرائيليين على خلفية التوتر الأخير في سورية وإسقاط الدفاعات السورية المقاتلة الإسرائيلية المتطورة “أف 16” قبل أسابيع.

الأمر الذي دفع نتنياهو إلى التلويح قبل أسبوعين في مؤتمر ميونيخ بألمانيا بمهاجمة إيران بشكل مباشر قائلا: “إسرائيل لن تسمح بتاتا لإيران بأن تلفّ حبل الإرهاب حول أعناقنا. وسنقوم بلا تردد بالرد ليس فقط على وكلاء إيران في المنطقة، إنما على إيران نفسها دفاعاً عن أنفسنا، إذا لزم الأمر فسنضرب طهران بقوة”، على حد تعبيره.

بنود صفقة القرن

صفقة القرن التي يتبناها الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وكلف صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر بقيادة فريق السلام الأمريكي، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام في غضون 9 أشهر، تتضمن إنشاء “كيان فلسطيني في قطاع غزة والمناطق المصنفة (أ) و(ب) وبعض المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية مع سيطرة أمنية إسرائيلية وبقاء المستوطنات على حالها، وتقديم مساعدات مالية كبيرة لتحسين الوضع الاقتصادي الفلسطيني”.

أما بخصوص قضايا الحل النهائي (القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والأمن والمياه)، فتنص الخطة على تأجيل مناقشتها، بما يقود لاحقاً إلى بعض خطوات التطبيع العربية مع إسرائيل”. لكن مسؤولاً فلسطينياً، أكد أن الولايات المتحدة الأمريكية، “لم تطرح على الفلسطينيين أبدا فحوى هذه الخطة “كما أكد رفض القيادة الفلسطينية لهذه الخطة، في حال كانت صحيحة.