Friday, May 24, 2019
اخر المستجدات

تراجع الحراك اللبناني.. كبوة جواد أم بداية النهاية؟


| طباعة | خ+ | خ-

بالرغم من استمرار الاحتجاجات اللبنانية على سياسات الحكومة، إلا أنه لوحظ تراجع الفعاليات والمظاهرات بشكل واضح، خصوصاً من ناحية عدد المشاركين والتنظيم، ما أثار تساؤلات حول أسباب خفوت نجم الحراك اللبناني أو حتى ربما بدء زواله.

واعتبر مصدر وزاري لبناني، أن “لجوء المتظاهرين إلى العنف هو أكبر دليل على بدء نهاية الحراك”، مضيفاً أن “الدليل الثاني على بدء انكفاء هذا الحراك هو تراجع المضربين عن الطعام عن تحركهم، وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية بعدما أدركوا أن اعتصامهم لن يفيد”، على حد قوله.

وتابع متسائلا “ما نفع الفوضى؟ ألا يريدون رفع النفايات وإصلاح النظام وانتخاب رئيس وقانون انتخابات عصري؟ ونحن نعمل على هذا الأمر وما إن خرجنا بخطة لمعالجة النفايات بدأت الضربات تصيبها من هنا وهناك من دون طرح بدائل مع الوزير أكرم شهيب الذي أساساً استعان بخبراء من الحراك والمجتمع المدني لإشراكهم في أي عمل تجاه ملف النفايات”.

في المقابل، أكد طارق ملاح أحد ناشطي حملة .طلعت ريحتكم. أن “الحراك لم ينته، بل على العكس، صار أكثر قوة.. حاولوا أن ينهونا لكنهم لم ينجحوا في ذلك”.

ولم ينف ملاح أن عدد المشاركين في فعالية الأربعاء الماضي “كان ضئيلاً”، مرجعاً ذلك إلى أن “الناس كانت في عملها ولم تستطع المشاركة”.

ولوحظ تراجع أعداد المتظاهرين في فعالية الأربعاء الماضي، التي نُظمت في ساحة النجمة وسط بيروت، بالتزامن مع انعاقد طاولة الحوار.

وقال مراقبون إن “عدد الناشطين لم يكف لتغطية كامل مداخل ساحة النجمة، حيث مبنى مجلس النواب، بل اقتصر التحرك على عشرات الناشطين بجانب مبنى صحيفة النهار”.

لكنهم أشاروا إلى أنه “على الرغم من قلة العدد، الأربعاء الماضي، كان التحرك هو الأكثر تاثيراً بالرأي العام من ناحية استخدام القوة تجاه المتظاهرين، وكان التحرك الذي فضح الانقاسم تجاه هذا الحراك، خصوصاً عندما أظهر الإعلام الاستفزازات التي يقومون بها تجاه القوة الأمنية من شتائم ورشق بالبيض والبندورة”.

واعتبر المصدر الوزاري أن “الأربعاء الماضي كشف حجم الحراك الشعبي الحقيقي، واتضح أن بعض المتظاهرين يبحث عن وسيلة ما لاستفزاز القوة الأمنية ودفعها لاستخدام القوة معهم، لكسب المزيد من التعاطف، فيما كان واضحاً أن غالبية المتظاهرين كانوا من الحزب الشيوعي ويحملون أجندات سياسية معينة، لا تفيد صالح البلد ولا يمكن وضعها ضمن مطالب المجتمع المدني”.

وبشأن ضعف التنسيق، وازدياد عدد الحملات في الحراك، قال الناشط طارق ملاح: “كثرة الحملات يزيد من الضغط على السلطة، وهناك تنسيق مع الجميع، وكلنا يد وحدة”، منوهاً إلى أن “التظاهرة الكبيرة ستكون الأحد المقبل، وسندخل إلى ساحة النجمة”.

ويستعد ناشطو المجتمع المدني اللبناني، لإقامة فعالية غدا الأحد، قالوا إنها ستكون بداية لاستعادة مكانة الحراك بعدما لوحظ تراجعه بشكل واضح.

وحول آخر المستجدات على طاولة الحوار، قالت مصادر محلية إن “المتحاورين وراعي الحوار الرئيس نبيه بري ينتظرون موقف الجنرال ميشال عون، خصوصاً بعد غيابه عن الجلسة الأخيرة وعدم المشاركة التي لمح بها وزير الخارجية جبران باسيل، وهو ما اعتبر بمثابة التهديد بالنسبة إلى البعض”.

وأضافت “يبدو أن هناك تخوفاً من أن تكون جلسة الأربعاء الماضي هي الأخيرة، لأن غياب عون مرة جديدة يعني فقدان النصاب، إذ لم يعد هناك أي عذر لغيابه، وبالتالي ستكون رسالة بالانسحاب قد تدفع آخرين إلى الامتناع عن الحضور”.