Saturday, July 21, 2018
اخر المستجدات

ترامب في “دافوس” كما لم يكن من قبل


| طباعة | خ+ | خ-

لقيت مشاركة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في منتدى “دافوس” الاقتصادي بسويسرا، وكلمته في ختام تلك الفعالية العالمية، اهتماماً لدى الأوساط الإعلامية الأمريكية، اعتبرت مواقفه فيها “مغايرة”، رغم أنها لم تخلُ من إثارة الجدل كعادته.

مشاركة ترامب في منتدى دافوس بنسخته الـ 48 هي الأولى من نوعها لرئيس أمريكي، بعد 18 عاماً من مشاركة بيل كلينتون، الرئيس الأسبق للولايات المتحدة، عام 2000.

وبهذا الإطار، قالت بعض وسائل الإعلام إن مشاركة ترامب، مساء الجمعة، في المنتدى العالمي، تعكس موقفاً مغايراً لمواقف سابقة له أثارت جدلاً كبيراً منذ أن تولّى الرئاسة، في يناير 2017.

صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، ذكرت أن الغالبية العظمى من المراقبين كانوا يتوقّعون أن يثير ترامب الانقسام داخل المنتدى؛ نظراً لرؤاه التي لا تخلو من الجدل، لكنها قالت إنه بدا “براغماتياً” هذه المرة.

وأضافت الصحيفة: إن “إجماعاً نادراً تشكّل حيال ترامب بالنظر إليه على أنه أكثر براغماتية، بدلاً من النزعة الدعائية الشعبوية التي كانت ترافق خطاباته في الغالب”.

وذكرت أن ترامب بدا أكثر ليونة حتى فيما يتعلّق بشعاره الذي لازمه منذ انطلاق حملته الانتخابية؛ وهو “أمريكا أولاً”، حيث قال في ذلك الخطاب إن ذلك الشعار ليس معناه “أمريكا وحدها”.

واتفق موقع “ذا هيل” الأمريكي على أن زيارة ترامب إلى دافوس كانت “استثنائية” بالنسبة إلى ما عُهد عنه من دفعه لسياسات شعبوية تتعارض مع قيم المنتدى الذي شارك فيه.

وفي تطوّر لافت أيضاً، أعرب ترامب في مقابلة أجريت معه على هامش المنتدى عن استعداده للاعتذار عن إعادته نشر تغريدات تتضمّن مقاطع فيديو مسيئة للمسلمين نشرتها حركة “بريطانيا أولاً” اليمينية المتطرّفة في بريطانيا.

وقال ترامب، في مقابلة مع محطة “آي تي في” البريطانية: “إذا قلتم لي إنهم (حركة بريطانيا أولاً) أناس عنصريون ورهيبون، فسأعتذر بالتأكيد إذا أردتم ذلك”، في حين اعتبر نفسه ليس عنصرياً.

وفي خطوة لافتة أخرى، وعلى أصداء الجدل الذي خلّفه تعليق منسوب لترامب عن مهاجري “الدول القذرة”، في إشارة إلى عدد من الدول الأفريقية، عقد الرئيس الأمريكي اجتماعاً على هامش فعاليات المنتدى مع الرئيس الرواندي، بول كاغاميه.

وطلب ترامب من كاغاميه، الذي يتولّى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، أن ينقل “تحيات حارّة” إلى القادة الأفارقة.

لكن زيارة ترامب إلى دافوس لم تخلُ من الجدل أيضاً؛ حين شنّ هجوماً على وسائل الإعلام خلال كلمته أمام المنتدى، واصفاً إياها بـ “قلة الحياء”، الأمر الذي أثار صيحات استهجان من الحاضرين.

وقال ترامب في كلمته الختامية للمنتدى، إنه لاقى معاملة حسنة من وسائل الإعلام عندما كان رجل أعمال يمارس حياته التجارية، مبيّناً أن “المعاملة اختلفت تماماً عندما دخل عالم السياسة”.

وأضاف: “لم أكن أعلم كم كانت وسائل الإعلام قليلة الحياء ودنيئة وعدوانية ومزيّفة، إلاّ حين دخلت عالم السياسة”.

وعلى أثر تلك العبارة انهالت صيحات الاستهجان بوجه الرئيس الأمريكي من مئات الحاضرين في الصالة، التي تضمّ سياسيين ورجال أعمال وإعلاميين.

وعلى هامش أعمال “دافوس”، أعرب ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن التزامه بنقل سفارة بلاده إلى القدس‎، في أول لقاء لهما عقب إعلانه اعتبار المدينة المحتلّة عاصمة لإسرائيل، في 6 ديسمبر الماضي.

وقال ترامب في تصريح له: إن موضوع “القدس لم يعد على طاولة المحادثات بين الفلسطينيين وإسرائيل”، الأمر الذي لاقى رفضاً فلسطينياً واسعاً.