Wednesday, October 17, 2018
اخر المستجدات

تسريبات سعودية وراء خطاب الرئيس عباس


| طباعة | خ+ | خ-

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن السعودية سربت تفاصيل خطة ترامب للسلام للرئيس الفلسطيني محمود عباس ، مدعية أن بنودها دفعت عباس لإلقاء خطاب الأحد الماضي الذي استبعد فيه إمكانية الاستمرار في أي مفاوضات سلام في وجود ترامب رئيسا للولايات المتحدة.

جاء ذلك في تقرير أوردته الصحيفة وجاء بعنوان: “عباس ألغى مفاوضات السلام جراء تسريبات سعودية حول خطة القدس”.

وأضافت الصحيفة: “قررعباس الإدلاء بخطاب الأحد الماضي الذي استبعد فيه إمكانية المضي قدما في عملية السلام طالما يجلس دونالد ترامب على عرش البيت الأبيض بعد أن تسربت إليه أجزاء من خطة سلام الشرق الأوسط من السعوديين، وفقا لما ذكرته القناة الثانية الإسرائيلية مساء الثلاثاء”.

وبحسب التقرير، فإن هذه التسريبات كانت السبب الحقيقي وراء رفض عباس العودة إلى طاولة المفاوضات، وعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ووفقا لما نقلته الصحيفة عن القناة الثانية الإسرائيلية ومعاريف، فإن خطة ترامب التي كتبها صهره ومستشاره البارز جاريد كوشنر تتضمن خلق كيان فلسطيني أقل من مفهوم الدولة، ولا تستند على حدود ما قبل حرب 1967.

وبحسب الخطة، فإن إسرائيل ستتحكم في حدودها ووادي الأردن، كما ستكون القدس موضعا للمفاوضات، مع إمكانية عدم إزالة المستوطنات الإسرائيلية، ولا تتطرق لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

بن كاسبيت نقل عن مسؤولين فلسطينيين بارزين مقربين لعباس، مخبرا أعضاء من الكنيست التقوا به الأسبوع الماضي، قولهم : “نحن نعلم أن إعلان ترامب (بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرئيل) عدم الأهمية ولا تأثير له على ما يحدث في أرض الواقع”.

وتابع المسؤولون: “لقد استخدمنا الإعلان في توجيه ضربة وقائية لنسف المفاوضات قبل أن ينهي الأمريكيون صياغة خطة سلامهم”.

وأردف المسؤولون الفلسطينيون: “المجتمع الدولي قبل عذر القدس كسبب لاستبعاد المفاوضات نظرا لوجود إجماع عالمي على أن المدينة المقدسة ينبغي أن تكون عاصمة للدولتين”.

وفي خطاب الأحد أمام المجلس المركزي بمنظمة التحرير الفلسطينية، وصف عباس خطة ترامب بأنها “صفعة القرن”.

دانا ويس المراسلة الدبلوماسية للقناة الثانية الإسرائيلية ذكرت أن شخصا مقربا لعباس سمع تفاصيل خطة ترامب في السعودية قبل 10 أيام من خطاب الأحد الذي لعن فيه الرئيس الفلسطيني نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

أحمد مجدلاني، أحد مصادر الثقة بالنسبة لعباس، نفى صحة تقرير القناة الثانية الإسرائيلية التي زعمت أن عباس أرسل مبعوثا إلى السعودية للاستماع إلى تفاصيل خطة ترامب للسلام.

ونقلت جيروزاليم بوست عن مجدلاني قوله: “لا أحد تم إرساله إلى السعودية في وقت سابق من شهر يناير الجاري للاستماع إلى خطة ترامب للسلام. التقرير غير دقيق”.

ونقلت جيروزاليم بسوت عن مسؤول بارز بالبيت الأبيض قوله إن عباس ومستشاريه لم يروا الخطة بعد، وزعموا أنهم يعملون على تقويضها قبل الأوان.

وواصل المسؤول الأمريكي: “من المؤسف أن تسعى القيادة الفلسطينية إلى الحكم المسبق ضد خطتنا التي لم تكتمل بعد، والتي لم يروها. لا نعرف حقا ما الذي يزعمون أنهم شاهدوه. سنقدم اقتراحاتنا مباشرة للإسرائيليين والفلسطينيين في الوقت المناسب ووفقا للظروف الصحيحة. وفي نفس الوقت سنظل نعمل بجد في صياعة الخطة التي تخدم مصالح الجانبين.بينما يستبق البعض الأحكام ويقوض جهودنا الرامية إلى تحقيق سلام أبدي”.

خطاب عباس واجه انتقادات من سياسيين إسرائيليين مثل قائد حزب العمل أفي جاباي الذي وصفه بأنه “ملئ بالأكاذيب ومعادة السامية”.

رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك وصف خطاب عباس بأنه “مخز ومثير للسخرية”.

لكن موسي راز عضو الكنيست دافع عن عباس قائلا إن قائد السلطة الفلسطينية ما زال يؤيد حل الدولتين، ومستمرا في التعاون الأمني مع إسرائيل، زاعما أنه “تخلى عن حملته لاستعادة منزل صباه في صفد”.

واستطرد راز: “آمل أن نكون مستعدين للعودة إلى حدود ما قبل حرب 67، وإخلاء المستوطنات، والاعتراف بمعاناة الآخر”.

وأردف: “الساسة الإسرائيليون يقولون إن اتفاق أوسلو للسلام أصبح في حكم الميت، لذلك ليست قصة كبيرة أن يقول عباس ذلك أيضا”.
ياريف أوبنهايمر، الأمين العام السابق لمنظمة “بيس ناو” أو (السلام الآن) قال إن تعثر عملية السلام يتحمله بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب وليس عباس.

وفسر ذلك قائلا: “حكومتنا لا تؤيد فكرة وجود دولة فلسطينية. لذلك فإن عباس أكثر اعتدالا من حكومتنا”.