Tuesday, May 21, 2019
اخر المستجدات

تسقط منال ويسقط هيثم… أم تسقط فلسطين التاريخية؟


| طباعة | خ+ | خ-

عانى أهلنا المرابطين على أرضهم منذ العام 1948 من ظلم عربي تاريخي عبر إتهامهم ب( التطبيع) والإسرائيلية، وأنهم لم يعودوا عربا، وربما ما يحدث الآن من المتسابقين في برنامج المواهب الغنائية العربية ( الذي كان شغل فلسطين الشاغل في العام الماضي) مثالا واضحا بظلم مزدوج يتعرض له فلسطيني الداخل ( أو عرب إسرائيل كما يحلو للبعض تسميتهم) من أخوتهم الفلسطينين بشكل خاص، والعرب بشكل عام.
وبدل من أن نحتضهم، ونفتح لهم قلوبنا ثقافيا وفكريا، وندعم تواجدهم ومواهبهم، فتحنا النار عليهم، وأتهمناهم بالعمالة والأسرلة… وكأننا نقول لهم، ولكل الفلسطينين الذين لم يتركوا بيوتهم وقراهم المحتلة عام 1948: ” أنتم صهاينة، وسنحاربكم، ولا يعني لنا صمودكم أي شيء.. أي شيء يذكر”.
في العام الماضي إنتفضت الضفة وغزة وفلسطين المحتلة عام 1948 ومخيمات الشتات نصرة ودعم لمحمد عساف، وهو ذات الدور والإنتفاضة التي تبناها القطاع الخاص الفلسطيني لذات الهدف، وذلك لأن عساف من غزة، ويمثل الإضهاد والإحتلال، والحصار، وهم على علم تماما أن عساف هو إبن مخيم، وأصله من فلسطين التاريخية ( رغم أنه يتناسى ذلك في حملاته التسويقية لنفسه، ويؤكد على غزيته مثله مثل أي تاجر شاطر عرف من أين تأكل الكتف). ولكن هذه الإنتفاضة ماتت كأي فعل جمعي فلسطيني هذا العام في دعم أخوتنا هيثم ومنال.
ما هو الوقت الذي تنتظره شركات القطاع الخاص الفلسطيني حتى تبادر لدعم هؤلاء الشباب أسوة بما فعلته مع ( الفلسطيني الآخر إبن المخيم محمد عساف)… لم أرى في الشوارع لوحات إعلانية كبيرة لبنك فلسطين، والبنك الوطني  وللوطنية موبايل، ولشركتي الإتصالات الفلسطينية وجوال في هذا الصدد، ولا مبادرة لأي رجل أعمال فلسطيني أيضا… ولم يبادروا مثلا لتسهيل تصويت أهلنا في الداخل لثقافتهم وصمودهم، ولخيط العروبة في دمائهم، ولإنتمائهم لنا، ولوطنهم الأم فلسطين؟؟؟؟ ( اود الإشارة هنا إلى الدور الغريب جدا للوطنية موبايل في بيعها كود التصويت الخاص بها لشركة أروانج الإسرائيلية).
غريب أمر هذه الشركات، وإنتقائيتها لما يخدم مصالحها، ورأس مالها.
ولماذا لم ينحاز الإعلام الفلسطيني لقضايا فلسطين التاريخية، ويكون جسرا حقيقيا ومتينا بين أهلها وبين محيطهم العربي، لماذا لم يهتم الإعلامين الفلسطينين في التأكيد على فلسطينية أرضنا المحتلة في العام 1948، ودعم صمود أهلها في ظل نظام الأبارتهايد الفكري والمعيشي الصهيوني ضدهم؟
لماذا لا ننحاز جميعا لهم ولفلسطين… لماذا نتركهم عرضة للإغتصاب الثقافي، والإنتماء الوهمي لإسرائيل؟
منال موسى غنت هدي يا بحر هدي، وغنت سابقا طلت البارودة والسبع ما طل، وهيثم خلايلة يغني الأصالة الفنية العربية، ويننش في التراث الغنائي العربي… فهل نتركهم لإسرائيل؟؟؟
نحن جميعا ( الحكومة والقطاع الخاص والصحافة والأفراد) أمام تحدي تاريخي في إحياء هويتنا العربية، وفتح جسور التواصل والمحبة مع أرضنا وبحرنا وفلسطيننا… فلسطين التاريخية التي نحلم كل يوم بإستعادتها.