Wednesday, November 14, 2018
اخر المستجدات

تعرف على الآليات التي تختبرها حماس لخطف الجنود عن الحدود


تعرف على الآليات التي تختبرها حماس لخطف الجنود عن الحدود

| طباعة | خ+ | خ-

تحدثت صحيفة إسرائيلية الثلاثاء، عن الظروف الحالية السائدة بين قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، والتي تساهم بدورها في إنضاج جولة مواجهة جديدة، منوهة إلى أن رجال “حماس” يتدربون على آليات خطف جنود إسرائيليين.

وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرنوت” في افتتاحيتها التي كتبها معلقها العسكري، أليكس فيشمان، أن شعبة الاستخبارات الإسرائيلية تسمي ما يجري ليل نهار على السياج الفاصل مع قطاع غزة “تصعيدا منضبطا للتوتر”.

ونوهت إلى أن قادة الأجهزة الأمنية في “إسرائيل يرون في “الردع” ذخرا للأغراض الإعلامية، وذريعة لعدم فعل أي شيء حيال التهديد المتعاظم من الجانب الآخر من الحدود”، موضحةً أنه “بدلاً من معالجة التهديد بشكل متواصل؛ ليس فقط عسكرياً، بل بالأساس سياسياً، يستيقظون ذات يوم ويشنون حرباً، وهذا بالضبط ما ينضج الآن على حدود غزة”.

ويتساءل رجال الاستخبارات الإسرائيليون: “هل الاضطرابات المحتدمة على حدود القطاع، معناها أن حماس اجتازت الروبيكون (وهو نهر في إيطاليا)، وقررت إحداث أزمة عسكرية، وهو ما سيؤدي وفقاً لفهم قادة حماس، في إسرائيل والولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، إلى أن يغيروا نهجهم ويرفعوا الحصار دون أن تتنازل عن قوتها العسكرية وعن تطلعاتها في الساحة الفلسطينية الداخلية؟”.

ونوهت الصحيفة، إلى أن الجانب الإسرائيلي “يفكر بعمق في الفصل الثالث من المواجهة التي بدأتها حماس مع إسرائيل في شهر آذار/ مارس الماضي، حيث بدأ الفصل الأول، بمسيرات العودة واختتم بنحو 200 قتيل (شهيد) فلسطيني وجولتي تصعيد (محدود)”.

وفي الأسبوع الأول من آب/أغسطس، “بدأ الفصل الثاني بمحاولات التسوية بين حماس والسلطة الفلسطينية وإسرائيل، والتي لم تكن للحظة حقيقية، ولكنها سمحت بتخفيض مستوى الضغط الداخلي عن الزعماء في كل الأطراف”.

وأضافت: “المحادثات لا تؤدي إلى أي نتيجة، والشتاء المقترب يهدد بأن يتفاقم الوضع الإنساني في غزة أكثر فأكثر، وفي منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي انتقلت حماس للمرحلة الثالثة من التصعيد المنضبط”، زاعمة أن “حماس منذ بضعة أسابيع وهي تجري اتصالات مع قادة الفصائل في القطاع بشأن الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل”.

وحول تفاصيل تلك المواجهة، ذكرت “يديعوت”، أنه “ضمن أمور أخرى، سيقتحم رجال الذراع العسكرية لحركة حماس السياج من نقاط عدة، ويتسللون إلى بلدة ما ويختطفون إسرائيليين”.

وتابعت: “يقدر قائد حماس يحيى السنوار، أنه إذا كان في يده إسرائيليون فإن إسرائيل سترد بشكل عدواني ولكنها في نهاية العملية ستتراجع وستضغط على أبي مازن (محمود عباس رئيس السلطة) لتحويل الأموال إلى القطاع، وتشجع إقامة بنى تحتية في غزة بأموال دولية وتحرر سجناء”.

ولفتت إلى أن “إسرائيل في نظر السنوار، هي جسم ضعيف وقابل للابتزاز، والمجتمع الإسرائيلي لا يصمد في أوضاع إسرائيليين مخطوفين أو أسرى”.

وبشأن ما يجري على السياج الحدودي، وتمكن بعض الفلسطينيين من اقتحامه، والتسلل بضعة أمتار للداخل والعودة، وهو ما يأخذ صورة “لعبة الاستغمّاية” وفق وصف الصحيفة التي قالت: “يدور الحديث عن تجربة وتضليل، وهكذا يفحصون نقاط الضعف، المدة الزمنية التي تنقضي كي تصل الدورية إلى الثغرة، وأين توجد “المناطق الميتة” التي لا تراها نقاط الرقابة العسكرية الإسرائيلية وما شابه”.

وذكرت أنه “منذ شهر آب/ أغسطس تجري أعمال يقوم بها رجال حماس ومنظمات أخرى على السياج، ليل نهار، “لتعويد” الجيش الإسرائيلي وإبقائه في روتين من التأهب العالي الذي يوجد فيه عنصر من عدم الاكتراث، حتى لحظة الاقتحام”.

وفي ظل تزايد عدد المتظاهرين على السياج خلال الأسابيع الأخيرة، “يعمل في قلب المظاهرات رجال الذراع العسكرية لحماس، ويرقبون كيف يتعامل الجيش مع إلقاء العبوات والاقتحامات الصغيرة للجدار”، وفق الصحيفة.

وتساءلت مجدداً: “ماذا تفعل إسرائيل أمام سحب الحرب المتلبدة على الحدود الجنوبية؟ هل من جهد سياسي حقيقي للوصول إلى تسوية في غزة؟ وهل تمارس الضغط على السلطة الفلسطينية لتغير النهج أو تضغط على الدول المانحة لتضخ المال إلى القطاع؟ أم تنتظر كالمعتاد، حتى ينتهي الردع؟”.