Monday, August 21, 2017
اخر المستجدات

تقديرات إسرائيلية بقرب نهاية ولاية حكومة نتنياهو


بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

| طباعة | خ+ | خ-

أكد المحللون السياسيون في “إسرائيل” على أن التقديرات في صفوف اليمين هي أن ولاية حكومة بنيامين نتنياهو أصبحت قريبة من نهايتها، على خلفية التحقيقات ضد نتنياهو بشبهات فساد. وتتوجس هذه التقديرات من أنه ليس مؤكدا أن تتشكل حكومة يمينية جديدة، وتكون مشابهة بتطرفها مع الحكومة الحالية.

ويتوقع أن يعود نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب، الذي سيعقد الشهر المقبل، إلى واقع سياسي مختلف عن اليوم، وذلك في ظل بروز تحالفات واصطفافات جديدة داخل معسكر اليمين وداخل أحزاب الوسط، وخاصة حزب العمل، المنهار في استطلاعات الرأي.

ويطالب اليمين نتنياهو بأن يترك وراءه إرثا على شكل سن قوانين تقضي بضم مناطق من الضفة الغربية المحتلة إلى “إسرائيل”، مثل ضم مستوطنة “معاليه أدوميم” أو قانون “القدس الكبرى” الذي يهدف إلى ضم “معاليه أدوميم” ومستوطنات “غوش عتصيون” و”بيتار عيليت” و”غفعات زئيف” إلى منطقة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس.

ونقل محلل الشؤون الحزبية في صحيفة “هآرتس”، يوسي فيرتر، عن وزراء وأعضاء كنيست في حزب الليكود الحاكم قولهم إنهم لا يرون أنه يوجد لدى نتنياهو الاستعداد “لخطوة” كهذه، وأنها متعلقة بنتائج لقائه مع ترامب.

وفي هذه الأثناء، وفيما يتوقع الكثيرون في معسكر اليمين اقتراب نهاية حكم نتنياهو، أشار فيرتر إلى وجود اصطفافات وتحالفات جديدة، خاصة بين رئيس حزب “كولانو” ووزير المالية، موشيه كحلون، ورئيس حزب “يسرائيل بيتينو” ووزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان.

ومن بين المؤشرات على هذا التحالف، تأييد كحلون لقرار ليبرمان بنقل المسؤولية على إذاعة الجيش الإسرائيلي من الجيش إلى وزارة الدفاع، وهي خطوة من شأنها إضعاف هذه الإذاعة كي تخضع لإملاءات سياسية.

وكتب فيرتر أنه “منذ دخول رئيس يسرائيل بيتين إلى الائتلاف في الربيع الماضي، وبشكل أكبر في الأشهر الأخيرة، نشأ محور رسمي بينه وبين كحلون. والتعاون بينهما ملاحظ، وخاصة خلال مداولات الكابينيت (الحكومة الأمنية المصغرة). وهما يعبران عن موقف متشابه في كل موضوع وقضية.

وعندما خرج ليبرمان في الأسبوعين الماضيين، خلال مداولات مغلقة، ضد مبادرة (رئيس حزب “البيت اليهودي” والوزير) نفتالي بينيت لضم معاليه أدوميم، وشدد على الحاجة إلى التنسيق المطلق مع الولايات المتحدة، سانده كحلون”.

وأضاف فيرتر أن التحالف بين كحلون وليبرمان هو بالأساس ضد بينيت. “كلاهما ينظران إلى بينيت على أنه شخص خطير ومتسرع. وكلاهما يتحدثان عن نفسيهما أنهما “يمين عاقل، براغماتي، مسؤول”، في مقابل المسياني المتطرف بينيت وزملائه”.

ومن مؤشرات الاصطفاف الجديد أن كحلون دعم ليبرمان عندما أراد الأخير تعيين مقربين منه في مناصب رفيعة في الصناعات العسكرية. “ودرجا على التنسيق بينهما قبيل اجتماعات الكابينيت، وفي غالب الأحيان ضد بينيت. وقبل أسبوع التقيا على وجبة غداء سرية، اتفقا خلالها على استمرار التعاون بينهما وتوسيعه لمواضيع أخرى”.

من جهة أخرى، أشار فيرتر إلى تحالف بين رئيس حزب العمل السابق، عضو الكنيست عمير بيرتس، وبين سلفه وخلفه في المنصب، ايهود باراك. ويذكر أن باراك أطاح ببيرتس من قيادة حزب العمل وحل محله كوزير للأمن أيضا.

ومؤخرا، رشح بيرتس نفسه لرئاسة حزب العمل. وبحسب فيرتر فإن الرسائل التي يوجهها باراك ضد نتنياهو مشابهة لتلك التي يبثها بيرتس. ويدعي باراك أن لا نية له بالعودة إلى المعترك الحزبي – السياسي من دون يصدقه أحد.

رغم ذلك، فإن بيرتس يتحدث في لقاءات مغلقة عن أنه في حال فوزه برئاسة العمل فإنه يتطلع إلى تجنيد شخصية أمنية رفيعة، ويذكر اسمي باراك ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غابي أشكنازي. وبحسب فيرتر فإن بيرتس وضع الخصومة مع باراك جانبا وبات مستعدا للتعاون معه.

لكن تقرير فيرتر بهذا الخصوص يتناقض مع تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم، وجاء فيه أن باراك حل ضيفا على عضو الكنيست من العمل ستاف شفير. إذ أن الأخيرة استضافت باراك في بيتها، والذي اقترح عليها أن ترشح نفسها لرئاسة حزب العمل، ضد بيرتس ومرشحين آخرين، بادعاء أن العمل بحاجة إلى قيادة شابة.

وتساءلت “يديعوت” ما إذا كانت مبادرة باراك هذه نابعة من “مواطن قلق” أم أنه يخطط للعودة إلى الحياة السياسية.