Tuesday, November 13, 2018
اخر المستجدات

تقديرات إسرائيلية : حماس والجيش يشدان الحبل أكثر من اللازم


تقديرات إسرائيلية : حماس والجيش يشدان الحبل أكثر من اللازم

| طباعة | خ+ | خ-

قال حاييم فرانكل، الكاتب الإسرائيلي بصحيفة معاريف، إن ما وصفه بـ”خضوع إسرائيل لحماس لن يؤدي لتهدئة الوضع على حدود غزة، وإنما سيعمل على تصعيده أكثر، فقد تحول المشهد المعيب بحق الدولة إلى سلوك تقليدي من خلال الحرائق المتزايدة في الحقول الزراعية للمستوطنات الجنوبية بسبب الطائرات الورقية، وبجانبها بعض العبوات الناسفة، حيث تدخلت معجزة منع سقوط قتلى في أوساط المستوطنين”.

وأضاف في مقاله أن “عدم وجود رد إسرائيلي على تطورات غلاف غزة سيزيد قدرات المسلحين الفلسطينيين للمس بصورة أكثر بالإسرائيليين على طول القطاع، من خلال إطلاق القذائف الصاروخية متعددة الأبعاد، ومع ذلك فإن سياسة الجيش تقضي بعدم الذهاب لسياسة القضاء على حماس”.

وأوضح أن “سياسة الجيش الحالية تجاه حماس واهية، لأنها ستعزز المسلحين الفلسطينيين، وتزيد رغبتهم بالمس بها، وهذا ضعف لا يليق بنا، تسبب في الأسابيع الأخيرة بزيادة أعداد عشرات آلاف الفلسطينيين لمهاجمة الجدار الحدودي مع غزة، وتدميره”.

وأكد أن “قادة الجيش الإسرائيلي لو درسوا ما حصل في سنوات الثلاثينات في أوروبا، فإنهم كانوا سيعثرون على مقولة ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، الذي فسر خضوع القادة الأوروبيين للجيش الألماني النازي بقوله: إنهم فاضلوا بين الإذلال والحرب، لكنهم اختاروا الإذلال من الألمان، فتلقوا الحرب منهم”.

ورأى أن “بإمكان وزير الحرب أفيغدور ليبرمان أن يستفيد من هذا التوصيف بعدم قبوله بالإهانات التي تتلقاها إسرائيل من غزة، وعدم التباطؤ في اغتيال زعيم حماس إسماعيل هنية، كما أن رئيس هيئة الأركان والجنرالات الكبار مطالبون بالقيام بأول أمر يجب تنفيذه، وهو الدفاع عن مواطني إسرائيل من أي تهديد يحيط بهم، من خلال استهداف المسلحين، ومن يقف خلفهم، وإن لم يقوموا بذلك فعلى رئيس الحكومة الإيعاز لهم”.

أريئيل زيغلر، الكاتب الإسرائيلي بصحيفة مكور ريشون، قال إن “التصعيد الجاري في غزة يشبه القنبلة المتكتكة، فالوضع آخذ بالتدهور والتصعيد، عبر عشرات الحرائق الأسبوعية والمواجهات المتجددة على طول الجدار، ومحاولات اجتياز الحدود، ويبدو أن الجانبين، حماس وإسرائيل، يشدان الحبل أكثر من اللازم، ولا نحتاج كثيرا من الوقت في ظل المزيد من الحرائق لنعتقد أن غزة في الطريق لأن تعود مجددا للعناوين الإخبارية”.

وأضاف أن “هناك عودة كبيرة للحرائق بصورة لافتة، فبعد أن كان عددها يصل العشرات أسبوعيا، فإنها باتت تقترب لأن تصل العشرات في يوم واحد، وتزايدت أعداد المتظاهرين لعشرات الآلاف، ممن حاولوا اختراق الجدار، وإرسال مئات القنابل الحارقة”.

ونقل عن غادي يركوني رئيس المجلس الاستيطاني أشكول أن “نجاحات الفلسطينيين المتزايدة في اختراق الحدود بات أمرا مخيفا، لأنه لم يحصل من قبل، وهذا يعني تراجعا في مستوى الردع باتجاههم، أي دولة سيادية لا تسمح لأحد باختراق حدودها، أو التسلل إليها، والكابينت مطالب بأن يسمح للجيش بمنع تكرار ذلك”.

وأضاف أنه “بدلا من تقوية الحكومة للتجمعات الاستيطانية، فإنها تواصل الصمت، وتنشغل بقضايا أخرى، لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر هكذا، لست أنا من يقول للجيش ماذا يفعل، لأنه يقوم بما يجعل معاناة الإسرائيليين أقل قدر الإمكان، لكن من المهم أن يتخذ صناع القرار قرارهم” إما تهدئة أو تصعيد، القوة بيد وزير الحرب ورئيس الأركان، ولكن ربما الكابينت يوقفهما، لكننا لا نستطيع البقاء رهائن في هذا الوضع”.

وختم بالقول إننا “في الطريق لموجة تصعيد جديدة، صحيح أن إسرائيل أقوى من الناحية العسكرية، لكن بعد الحرب ماذا سيكون الوضع في غزة، إذا عدنا لتهدئة عشر سنوات، فإنني أؤيد أن نقوم بالتصعيد حاليا، ونحل المشكلة، وإلا فيجب الذهاب لتهدئة من الآن”.