Tuesday, May 21, 2019
اخر المستجدات

تقرير أمني إسرائيلي يكشف “خفايا” الحرب على غزة


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / الوطن اليوم

نشر معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي الأحد تقريره المفصل عن العدوان الأخير على قطاع غزة، بما فيه من تداعيات ونتائج وأسباب.

وجاء في التقرير الواقع في 191 صفحة أن حركة حماس أعدت نفسها جيدًا للمعركة عبر حفر الأنفاق الهجومية والدفاعية والعابرة للحدود، وكذلك إعداد ترسانة صواريخ ضخمة بالإضافة لقذائف الهاون القاتلة، والتي تسببت بحوالي ثلث قتلى الحرب الإسرائيليين.

وقال إن حماس كانت تهدف من وراء ذلك إلى تجاوز عقبات منظومة القبة الحديدية التي اعترضت العدد الأكبر من الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى، في حين ركزت الحركة ضرباتها صوب أهداف استراتيجية إسرائيلية كمطار بن غوريون شرقي تل أبيب ومفاعل ديمونا بالنقب.

وأضاف أن الحركة كانت تخطط لعمليات قتل جماعية داخل المستوطنات القريبة من القطاع، بالإضافة لأسر الجنود والمستوطنين إلى داخل القطاع عبر خطة معدة سلفًا وممتدة على طول القطاع وعرضها من خلال عشرات الأنفاق الهجومية العابرة للحدود.

واستغلت حماس – بحسب التقرير- إخلاء سكان مناطق غلاف غزة خلال الحرب للتدليل على انتصارها في المعركة، كما بنت مقرات سرية للقيادة والسيطرة مكنتها من مواصلة القتال على مدار أيام المعركة عبر سلسلة أوامر قيادية ومنظمة.

وأشار التقرير إلى تمكن حماس من بناء قوتها على مدار السنوات الماضية، والاستفادة من عبٍر الجولات السابقة، إذ فاجأت “إسرائيل” بمدى صواريخها المطور، وأنفاقها الهجومية العابرة للحدود، وبتطور أدائها على الأرض، وأن منظمات كبيرة كحزب الله ستستفيد من تجربة حماس في الحرب الأخيرة.

دق إسفين

وجاء في التقرير أن أحد أهداف الحرب كان عزل حماس عن محيطها المجتمعي، ودق إسفين بينها وبين حاضنتها المجتمعية في القطاع، وتمثل ذلك بقصف الأبراج السكنية في الأسبوع الأخير من المعركة؛ وذلك في محاولة لفك هذا التحالف بين رؤوس الأموال في غزة وحماس.

ولفت إلى فشل هذا المخطط إلى حد ما؛ بسبب سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين ما عكس الصورة، وجعل المزيد من هذه الطبقات تؤيد نهج حماس.

حلف إقليمي

ورأى التقرير أن فرصة نادرة أتيحت لـ”إسرائيل” من أجل خلق تعاون إقليمي مع الدول المعتدلة التي وقفت ضد حماس خلال الحرب، بل وانتظرت أن تقضي “إسرائيل” عليها كالسعودية ومصر والأردن، لكن “إسرائيل” لم تكن ترغب في توطيد علاقاتها مع هذه الدول في حينها حتى لا يطلب منها دفع ثمن سياسي من قبيل العودة للمفاوضات، أو تبني مبادرة السلام العربية.

ويشير التقرير إلى أن المعركة لم تزل مجهولة المنتصر حتى الآن؛ فحماس تقول إنها انتصرت عبر قدرتها على الصمود على مدار 51 يومًا من المعركة، وقدرتها على مواصلة إطلاق الصواريخ والهاون على المدن والبلدات الإسرائيلية، بالإضافة لعمليات الأنفاق، في حين ترى “إسرائيل” أنها انتصرت كونها نجحت في ضرب البنية التحتية لحماس، وتمكنت من قتل 4 من كبار قادة الجناح العسكري للحركة.

ويرى معدو التقرير أن مصطلح النصر لا يمكن أن يناسب الحرب مع منظمات “إرهابية” كحماس وحزب الله، ويناسب الحروب مع الجيوش النظامية أكثر كحرب الأيام الستة عام 67.

وأضافوا “بالإمكان الإشارة إلى نصر إسرائيلي في المعركة لو تمكنت من منع تسلح حماس وباقي المنظمات الفلسطينية”.

وكانت “إسرائيل” شنت عدوانا على قطاع غزة استمر 51 يوما (7 يونيو-26 أغسطس) أدى إلى استشهاد نحو 2160 فلسطينيا وجرح أكثر من 11 ألفا آخرين، بينما قتل 74 جنديا إسرائيليا وجرح أكثر من ألف، بحسب اعتراف جيش الاحتلال.