Tuesday, December 11, 2018
اخر المستجدات

توازن رعب بالسماء.. صراع الأشباح الروسية والصينية والأميركية


توازن رعب بالسماء.. صراع الأشباح الروسية والصينية والأميركية

| طباعة | خ+ | خ-

تشهد سماء العالم صراعاً من نوع جديد بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، بعد طلعات تجريبية لثلاثة أنواع من طائرات “الشبح” الجديدة، التي باتت تمثل توازن رعب بالسماء بين واشنطن وموسكو وبكين.

وفي حين كشفت روسيا، عن طلعات تجريبية فوق سوريا لطائرتها الشبح “سوخوي سو-57″، بينما كشفت الصين عن طائرتها الشبح “جاي-20” خلال معرض الصين الدولي للطيران.

كذلك بدأت الولايات المتحدة باستخدام طائراتها الشبح الجديدة “إف 35″، لكنها اضطرت مؤخرا لوقف طلعاتها بعد تحطم أكثر من طائرة من هذا الطراز، قبل أن تعود بـ”مسيرة الفيلة” في أول استعراض عسكري.

ومن الواضح من متابعة سريعة للطائرات الشبح الثلاث أن كلا منها تتفوق على الأخرى في مجالات، منها على سبيل المثال القدرة على التخفي، حيث تبدو سو-57 الأقل قدرة على التخفي في حين أن “تشينغدو جاي-20” هي الأفضل.

ولا شك أن المقاربة بين الطائرات الثلاث لن تكون شاملة بالنظر إلى الدول المعنية تحتفظ بكثير من الأمور، خصوصا التكنولوجية، في طائراتها الشبح تحت بند “السرية”، كما أنها لن تتضح ما لم تدخل الطائرات في ساحات القتال بالفعل.

المقاتلة الروسية سوخوي سو-57

وبحسب الأداء الحركي المجرد (كينماتيك) يبدو أن الطائرة الروسية الشبح سو-57، إحدى طائرات الجيل الخامس، تتفوق في الأداء على الطائرة الصينية جاي 20، وتتميز سو-57 بأنها ممتازة في المناورة الهجومية منخفضة السرعة ذات الزاوية الواسعة، وهي أكثر قدرة على المناورة من إف-35.

وتتمتع الطائرة الروسية أيضا بأداء رائع في السرعات الفائقة، وحتى بوجود قدرات صاروخية أعلى من الصوت على متنها.

واعترف أحد القادة العسكريين الأميركيين المتقاعدين حديثا أن سو-57 تنافس من حيث المستوى طائرة إف-22 رابتور، وهي طائرة شبح أمريكية كانت دخلت الخدمة قبل 13 عاما، لكنها لا تستطيع منافسة إف-35، حسب رأيه.

ويبدو أن الروس فضلوا عدم التركيز كثيرا على خاصية الإخفاء في طائرات سو 57، التي تم إنتج 6 طائرات منها حتى الآن، بخلاف الصينيين والأميركيين.

وتصل سرعة الطائرة الروسية إلى 2600 كم في الساعة أو 2.45 ماخ، أما المدى فيتراوح بين 4000 و5500 كم، في حين أن أقصى ارتفاع يصل إلى 20 كم، ويمكنها الوصول إليه بسرعة صعود تصل إلى 350 مترا في الثانية.

وتم تسليح سو-57 بمدفع رشاش 30 مم، في حين توجد فيها 10 حجرات داخلية، بالإضافة إلى 6 خارجية مخصصة لحمل صواريخ فيمبل آر-73 وآر-77.

المقاتلة الصينية جاي 20

وخلال معرض الصين الدولي للطيران، الذي أقيم مؤخرا، استعرضت الصين لأول مرة مقاتلتها الشبح الجديدة “جاي-20″، وهي مسلحة بالصواريخ، وذلك بعد كثير من التكهنات والاتهامات بأنها تشبه من حيث التصميم على الأقل لطائرة إف-35 الأميركية، وفي محاولة للتشكيك بأنها صينية الأصل.

وبعد الكشف عن قدراتها التسليحية، وهي 4 صواريخ، بعضها بعيدة المدى، في حجرة داخل جسم الطائرة وصاروخين اثنين على جانبي الطائرة، ويصل وزنها بعد الإقلاع إلى نحو 35 طنا، فإنها بدت منافسة أكبر للمقاتلة الأميركية الشبحية.

وتتميز الطائرة الصينية الشبح بحجمها الكبير، إذ يبلغ طولها 21 مترا، الأمر الذي يمنحها أفضلية حمل كمية أكبر من الوقود لزيادة مدى التحليق وتقليص الاعتماد على إعادة التعبئة بالوقود جوا.

والطائرة الصينية مزودة بمحركين، مثلها في ذلك مثل سو-57، في حين أن إف-35 الأميركية ذات محرك واحد.

ومن نقاط التفوق للطائرة الصينية، التي يقودها طيار واحد، أن تقنية التخفي المستخدمة فيها تتفوق على نظيرتيها الروسية والأميركية.

وتصل سرعتها إلى 2700 كم في الساعة، بينما يقدر المدى الأقصى لها بحوالي 4500 كيلومتر.

وتم تزويد الطائرة بأجهزة استشعار كهروضوئية، مثل نظام الإنذار المضاد للصواريخ “مواس” ونظام البحث والتعقب “أي آر أس تي”، إلى جانب رادار “إيسا”.

المقاتلة الأمريكية إف-35

وتتميز طائرة أف-35 بقدرتها الكبيرة على التخفي وتفادي أجهزة الرادار الأكثر تطورا، بالإضافة إلى قدرتها على المناورة، وهي الطائرة الوحيدة بين الطائرات الشبح الثلاث هذه التي دخلت الخدمة بالفعل.

ويصل طول الطائرة الأميركية إلى 15 مترا، وبذلك تكون أقل حجما من نظيرتيها الصينية والروسية، غير أن التكنولوجيا العسكرية المستخدمة فيها تبدو أكثر تطورا في كثير من النواحي من سو-57 وجاي-20.

وتصل سرعة إف-35 إلى 2000 كيلومتر في الساعة وقد تصل إلى 1.6 ماخ، وهي بذلك أقل سرعة من الطائرتين الشبح الصينية والروسية.

أما ترسانتها العسكرية فهي متنوعة، ويمكنها مختلف الأسلحة، بما فيها قنابل موجهة بالليزر، وصواريخ جو-جو موجهة.

ويوجد منها في الخدمة حوالي 156 طائرة موزعة على الجيوش الأميركية، وقامت بأول طلعة هجومية في أفغانستان يوم 8 سبتمبر الماضي، لكن واحدة منها تحطمت، الأمر الذي دفع بعض الدول التي تمتلكها مثل إسرائيل وأستراليا إلى إيقاف تشغيلها إلى حين استبيان الأسباب.