Friday, October 19, 2018
اخر المستجدات

توصيات المجلس المركزي مع وقف التنفيذ وصفعات ترامب المتتالية


تمارا حداد

تمارا حداد

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم الكاتبة : تمارا حداد

انعقد المجلس المركزي في مدينة البيرة لمدة يومين متتاليين، في ظل ظروف سياسية معقدة واوضاع اقليمية وعربية ودولية حرجة اربكت الساحة باكملها، وفي ظل تطبيع علني مع اسرائيل وقوتها التي طغت على الارض الفلسطينية، وطغت على اي قرار فلسطيني يخرج بمستوى التحديات الراهنة وتضحيات الشهداء والاسرى.

تاتي اهمية المجلس المركزي من حيث ضمه لكافة مؤسسات العمل الرسمي الفلسطيني بما فيها حركة حماس غير المعتمدة في المجلس الوطني ولكن يحق لها الحضور عبر النواب التشريعي، رغم توجيه الدعوة لكل من حركتي حماس والجهاد الاسلامي الا انهما اعتذرا عن المشاركة بسبب الضغوطات الخارجية.

خرج البيان الختامي وكان شاملا موسعا شمل كافة المفاصل الوطنية، وكان من حيثياته توصيات المجلس المركزي الغير ملزمة، والمكلف في تنفيذها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لا نقلل من اهمية وقيمة المجلس المركزي كاحد مؤسسات منظمة التحرير وباعتباره حلقة وصل بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، ولكن المبالغة والرهان على اجتماع المجلس محدود لعدة اسباب:-

اولا:- المجلس المركزي ليس السلطة الاعلى بل مجرد وسيط بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، وقراراته مجرد توصيات غير ملزمة، واللجنة التنفيذية هي المكلفة لتنفيذ تلك التوصيات وقد تماطل بحجة ان الوقت غير مناسب وهذا ليس لصالحنا.

ثانيا:- صلاحيات المركزي غير واسعة وهذا مقصود.

ثالثا:- تباعد وخلافات حادة بين قيادة منظمة التحرير والفصائل خارجها وخصوصا حركتي حماس والجهاد حول القضايا الاساسية لعملية التسوية السياسية ، الاعتراف باسرائيل، التنسيق الامني وهذه المطالب يصعب تحقيقها في الوقت الراهن، فاذا انتهى التنسيق الامني انتهت السلطة وهذا صعب في ظل هذه المرحلة الحرجة.

رابعا:- الانقسام الفلسطيني وتعثر المصالحة، واجندات خارجية لعبت دورا في القرار الفلسطيني ادت الى شرذمته.

خامسا:- الشعب مل الشعارات والخطابات فجوهر القضية الفلسطينية اخذ منحى التوصيات دون التنفيذ ، فتوصيات المركزي عام 2015 كانت حبرا على ورق ولم تنفذ رغم قوة التوصيات التي خرجت منه.

سادسا:- طبيعة الحضور انتابها اليأس والملل والإحباط .

سابعا:- اذا اقترنت توصيات المركزي بعامل الزمن، هذا العامل سيكون ضد القضية الفلسطينية، فالعامل الزمني سيسبب الفراغ الذي ستستغله اسرائيل في التهويد والاستمرار في الاستيطان، وهذا يعني بداية النهاية للقضية الفلسطينية.

ثامنا :- نهج التسوية السياسية مستمر بعدم تحديد اليات وبرامج جديدة للخروج من المأزق الراهن.

تاسعا:- مصير القضية الفلسطينية غير مرتهن بالمجلس المركزي.

المطلوب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان تصدق بتنفيذ التوصيات وان تحافظ على مستوى اداء المجلس المركزي المهني والوظيفي كي يؤدي دوره السياسي ضمن سياق الشراكة السياسية والوطنية بين فصائل العمل الوطني، تنفيذ القرارات وانجاز الوحدة الوطنية بعيدة عن المهاترات يعني تكريم الشهداء والاسرى، والوقوف امام التحديات الداخلية والخارجية، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير التي ينضوي فيها الجميع غير ذلك سيؤدي الى فراغ توظفه اسرائيل وواشنطن لتمرير صفقة العصر.