Thursday, February 21, 2019
اخر المستجدات

جلسات الحوار الفلسطيني تنطلق في موسكو.. هل تنجح؟


جلسات الحوار الفلسطيني تنطلق في موسكو.. هل تنجح؟

| طباعة | خ+ | خ-

يرى محللون سياسيون أن دخول موسكو على ملف المصالحة الفلسطينية يأتي لوضع موطئ قدم لها في الملف الفلسطيني.

تنطلق الجلسات اليوم

وتستعد الفصائل الفلسطينية، اليوم الاثنين، للمشاركة في جلسات الحوار في موسكو، بعد دعوة وجهتها روسيا لها لزيارتها.

وكان معهد الدراسات الشرقية التابع لوزارة الخارجية الروسية، سلم دعوات لعدد من الفصائل الفلسطينية التي التقت في العام الماضي بموسكو للبحث في ملفات عديدة، وفي مقدمتها الوضع الفلسطيني الداخلي، وإمكان إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام.

وقالت حركة فتح على لسان الناطق باسم مفوضية التعبئة والتنظيم للحركة، منير الجاغوب، أن وفد حركته مكون من عضوي اللجنة المركزية عزام الأحمد، وروحي فتوح.

فيما قالت حركة حماس، في تصريحات صحفية، إن عضوي المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق، وحسام بدران، وصلا الأحد إلى موسكو للمشاركة في الحوارات التي تبدأ الاثنين.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي، إن وفد الحركة وصل إلى العاصمة موسكو، يترأسه عضو المكتب السياسي محمد الهندي، وعضوية عبد العزيز الميناوي، وإحسان عطايا.

وتأتي اللقاءات التي تعقد في موسكو، وسط تصاعد الأزمة بين حركتي حماس وفتح، بعد انسحاب موظفي السلطة من معبر رفح البري، وإعلان رئيس السلطة محمود عباس حل المجلس التشريعي، والاعتقالات الأخيرة المتبادلة بين الطرفين.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، في تغريدة له على حسابه في “تويتر”، إن الحوار الفصائلي ينطلق في موسكو اليوم الاثنين، مشددا على أهمية التوافق على ثلاث قضايا أساسية، وهي: التصدي لكل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، والوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني، والحصار المفوض على قطاع غزة.

وكانت حركة فتح، قد رفضت عقد أي لقاءات بشأن المصالحة في مصر، حيث قال عضو اللجنة التنفيذية والمركزية للحركة، عزام الأحمد، في تصريحات إعلامية، في إطار رده على دعوة مصرية للقاء بين الفصائل، بالقول: “لن نقبل أي لقاءات ثنائية مع حركة حماس قبل أن نستلم قطاع غزة”.

لا تفاؤل

في السياق ذاته، قلّل المحلل السياسي الفلسطيني فهمي شراب، من تفاؤله بنجاح اللقاء، واختراق روسيا لملف المصالحة الفلسطينية.

وأضاف : أن الفصائل الماسكة بناصية القرار الفلسطيني، مازالت تفكر بالنمط الأبوي في الحكم، وتغلب المصلحة الحزبية الضيقة على مصلحة الوطن”.

وأشار إلى أنه من الصعب الانعتاق من التأثير الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية، وإمكانية اتخاذها موقفا وطنيا جريئا يتحدى الدول الغربية الداعمة والمانحة لها.

ونوه المحلل السياسي الفلسطيني، إلى أن دخول روسيا على ملف المصالحة لم يكن وليد اللحظة، مشيرا إلى محاولات سابقة من موسكو ، لم تتمكن من تجاوز الهيمنة الأمريكية على تلابيب الملف الفلسطيني.

وأوضح أن ملف المصالحة الفلسطينية، أصبح من اهتمامات النظام المصري، الذي لا يسمح بأي تجاوز لدوره على هذا الصعيد.

جولة بروتوكولية

ورأى شراب، أن السياسة الروسية تجاه القضية الفلسطينية في ما يخص ملف المصالحة لا تتعارض مع الدور المصري، متوقعا أن الجولة الجارية في موسكو ستكون بروتوكولية فقط، لتثبت روسيا بأن لها في كل مكان وملف دورا وموطئ قدم.

ما علاقة مؤتمر وارسو؟

من جهته رأى المحلل السياسي الفلسطيني، حسام الدجني، أن الوقائع تدلل على أن حوار موسكو هو في الدرجة الأساسية يحمل رسالة مقابلة لمؤتمر وارسو وكأن موسكو تريد أن تقول لواشنطن إنها حاضرة في الملف الفلسطيني وبقوة، وتسعى لتمتين هذا الملف من خلال إدارتها ومتابعتها لتفاصيل ملف المصالحة الفلسطينية.

وأضاف أن المؤتمر الجاري في روسيا ذا مغزى سياسي، كونه يتقاطع بذات التوقيت الذي تقوم به بولندا باستضافة مؤتمر دعت إليه الولايات المتحدة “وارسو” لدراسة الشرق الأوسط، وتريد أن تقول إنها حاضرة.

وقلل الدجني في حديثه من أن يحقق حوار موسكو، أي نتائج مرجوة، وأن ما لم تحققه القاهرة، لا تستطيع روسيا تحقيقه، حيث أن كافة المعوقات الموضوعية والذاتية، المحيطة بملف المصالحة مازالت قائمة.

المعيقات قائمة

وتابع، أن جماعات المصالح التي تعرقل المصالحة، إلى جانب الفيتو الإسرائيلي عليها، والدور الإقليمي والدولي الذي لا يسعى لإنجاحها إلا من بعض الدول، جميعها تعد عقبات أمام تلك الجولة.

وحول دخول روسيا لملف المصالحة، أشار الدجني، إلى أنها تريد أن تلعب دورا، وتستغل الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة، التي انحازت لإسرائيل.

وأوضح أن موسكو تريد أن توصل رسالة، أنها قادرة على ملء الفراغ لاسيما في ظل حديث رئيس السلطة المتكرر عن دور موسكو، ورغبة حركة حماس في تعزيز دورها.