Tuesday, June 27, 2017
اخر المستجدات

جنرالات إسرائيليون: المستوطنات لا تخدم مصالح الأمن الإسرائيلية


المستوطنات

| طباعة | خ+ | خ-

تقرير تنشره صحيفة هآرتس العبرية يشمل لقاءات مع جنرالات اسرائيليين متقاعدين حول مدى دور الاستيطان بالنسبة للأمن

اوردت صحيفة “هآرتس” الاحد، ان عددا من الجنرالات الاسرائيليين الذين خدموا في مناصب رفيعة في الجيش الاسرائيلي، من بينها مناصب في القيادة العامة للجيش وفي المنطقة الوسطى، اعترفوا بأن المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية لا تخدم المصالح الأمنية الاسرائيلية.

وحسبما نقلت الصحيفة اقوالهم، فإن وجود مدنيين اسرائيليين في المناطق (الضفة الغربية) يثقل على الامن القومي، لأن الجيش سيضطر الى تكريس قوات كبيرة لحمايتهم، حتى في الأيام الاعتيادية نسبيا. ونشر هذا الموقف في إطار وثيقة جديدة عممها معهد الابحاث “مولاد” بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب الايام الستة من عام 1967.

وتحدث معد التقرير أبيشاي غورديس، مع نائب رئيس الاركان السابق، الجنرال احتياط موشيه كابلانسكي الذي كان قائد المنطقة الوسطى إبان الانتفاضة الثانية، وكذلك مع الجنرال غادي شيمني، قائد المنطقة الوسطى سابقا، ومع الجنرال احتياط نوعام تيفون الذي كان قائد قوات الجيش في الضفة سابقا وغيرهم من القياديين في الجيش سابقا.

ويقتبس الباحث في دراسته استطلاعات للرأي العام تفيد بأن أكثر من نصف الجمهور يعتقد بأن المستوطنات تدعم امن الدولة. ولكن، حسب اقواله، فانه “حتى إذا كانت فكرة ان المستوطنات تدعم الامن القومي، قد صمدت في الماضي، الا ان هذه الفكرة لم تعد سارية اليوم. فالوجود المدني الاسرائيلي المنتشر في الضفة الغربية لا يسهم في الدفاع وانما يثقل على قوات الامن، ويمتص قسما كبيرا من موارد الجهاز الامني، ويضيف الكثير جدا من نقاط الاحتكاك، ويطيل خطوط الدفاع”.

واقتبس أبيشاي غورديس عن الجنرال تيفون قوله في الآونة الأخيرة، إن حجم القوات التي يطالب الجيش بإرسالها الى الضفة، يصل الى أكثر من نصف القوات النظامية وأحيانا الى ثلثي قوات الجيش.

وبناء على محادثات مع كابلانسكي وضباط كبار اخرين، يقدر الباحث بأن حوالي 80% من القوات المرابطة في الضفة الغربية تعمل في الدفاع المباشر عن المستوطنات، والبقية فقط منتشرة حول الخط الاخضر.

ويشير الباحث الى ان الجدار الفاصل ساعد على منع وصول الارهاب الى داخل الخط الاخضر، لكن بناء الجدار لم يستكمل بسبب معارضة قيادة المستوطنين لإخراج قسم من المستوطنات الى ما وراء الجدار. ويأتي الانشغال الكبير في نشاطات الامن الجاري والى جانبه اعمال الدوريات في صفوف الجمهور المدني الفلسطيني، على حساب توجيه القوات للتدريبات والاستعداد للحرب.

ويذكر كاتب الوثيقة بأن المنطق الامني لإنشاء المستوطنات اعتمد على خطة الون التي تعود الى سنوات السبعينيات، لكن تلك الخطة لم تعد على صلة منذ اختفاء خطر اجتياح عسكري عراقي – اردني، من الجبهة الشرقية. فالأردن وقع على اتفاق سلام مع اسرائيل في 1994، والجيش العراقي تحطم خلال الغزو الأمريكي للعراق في 2003. والتهديد الوحيد الذي بقي من الشرق هو تهديد الصواريخ الايرانية، لكن المنطقة التي تسيطر عليها اسرائيل في الضفة، وبالتأكيد المستوطنات، لا توفر ردا على هذا الخطر.

ويكتب أبيشاي غورديس، ان المشكلة الرئيسية التي تواجه الجيش في الضفة الغربية هي خطر العمليات الهجومية. وحسب اقواله فان “كل نقطة استيطان مدني اسرائيلي الى الشرق من الخط الاخضر تتحول الى نقطة ضعف. المستوطنات لا تساعد الجيش على محاربة الارهاب، بل العكس هو الصحيح: مساهمتها في الجهد العسكري سلبي بشكل واضح. انها اهداف متنقلة، مجاورة لبلدات فلسطينية ويسهل التسلل اليها وجمع معلومات”.

وقال كابلانسكي لمعد التقرير بأن “المفهوم الذي يقول إن المستوطنات تخدم الامن هو مفهوم عفا عليه الزمن ويلائم فترة ما قبل قيام الدولة، حين لم يكن هناك تعريف للحدود. هذا مفهوم للسيطرة على الارض. خلال العقود الاولى لقيام الدولة لم تكن لدينا التكنولوجيا التي نملكها اليوم، من اجل الحصول على الأمن”.

وقال نائب رئيس الاركان السابق: “عندما كنا في لبنان، جلسنا هناك لكي نوفر عمقا لبلداتنا، لكي لا يجلس حزب الله على السياج الحدودي في المطلة، جلسنا نحن داخل الاراضي اللبنانية، ولكننا نشرنا هناك فقط القوات المطلوبة من اجل ابعاد حزب الله، ولم نحتفظ هناك بقوات لكي تحافظ في كل لحظة على مواطنين اسرائيليين داخل الاراضي اللبنانية، يتنقلون على الطرقات او يقيمون حفل زفاف في قلعة الشقيف او يذهبون للصلاة على قبر في الليطاني”.


  • إعلانات