Saturday, November 17, 2018
اخر المستجدات

جنرالات الاحتلال غاضبون : وقف إطلاق النار خضوع أمام حماس


جنرالات الاحتلال غاضبون : وقف إطلاق النار خضوع أمام حماس

| طباعة | خ+ | خ-

في الوقت الذي اشتد الاستقطاب السياسي والحزبي في إسرائيل حول الضعف الذي اتسم به سلوك الحكومة تجاه حماس في غزة، انتقل هذا السجال إلى المستوى العسكري، حيث ازدادت الانتقادات لأداء الميداني ضد الحركة هناك.

وقال الجنرال يعكوب عميدرور، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، إنه “في حال كانت المصلحة الإسرائيلية واضحة تجاه غزة، فلا داعي للخوف من أي تصعيد عسكري هناك، لكن عليها ألا تهدر قدراتها العسكرية أمام تهديد صغير كغزة، رغم أنه يتسبب لها بالعصبية والغضب، ويمس بهيبتها، كالطائرات الورقية”.

وأضاف في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم،أن “ما تسببه الطائرات الورقية من أضرار لا يتجاوز الدخان الأسود والرائحة الكريهة، دون خسائر بشرية أو اقتصادية أو في حرية الحركة لإسرائيل، مع أن الذهاب لخيار الحرائق تعبير عن إخفاق حماس في مواجهة إسرائيل التي نجحت بإحباط قدراتها القتالية”.

وأوضح عميدرور، الرئيس الأسبق لشعبة الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان”، أنه “يجب البحث عن حلول غير باهظة لهذا التهديد الماثل في الجبهة الجنوبية، دون الانشغال عن تهديدات أخرى أكثر خطورة مثل إيران في سوريا، دون الانفعال كثيرا عند اتخاذ القرار، رغم أن لدينا مصلحة جادة في وقف أي تهديد يحيط بغلاف عزة، حتى لو كان من خلال تصعيد محتمل”.

وأكد أن “هناك خطورة في أي اتفاق مع حماس في أنه لا يضمن عدم استمرارها بتطوير قدراتها العسكرية، رغم أن إسرائيل ستنعم بالهدوء عدة سنوات، وحماس لن يزعجها أحد في مواصلة تسلحها، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير يمكن توصيفه بأنه علامة ضعف لإسرائيل”.

وأوضح أن “حماس تشعر أن لديها المزيد من الأمان بقدرتها على ردع إسرائيل عن الذهاب لعملية عسكرية واسعة في غزة، ما يجعلها تسمح لنفسها للقيام بتدريب ومناورة عسكرية حية على الحدود، وهكذا بين رد، ورد على الرد، فإن الطرفين، حماس وإسرائيل، يذهبان خطوة عقب خطوة في مسار التدهور، وسيكون من الصعب الخروج منه، رغم أن لديهما من الأسباب الوجيهة لوقف هذا المسار”.

وختم بالقول إنه “لو بقيت منظومة القبة الحديدية تعمل بنجاح للتصدي لصواريخ حماس من غزة، فإن استمرار صفارات الإنذار كفيل بأن يصيب الجمهور الإسرائيلي بالجنون، ولذلك فإن القناعة السائدة أن استمرار إطلاق القذائف الصاروخية من غزة سيزيد من الضغط على الجيش، في حين تواصل حماس هذه الإطلاقات رغم الأضرار التي تعود عليها”.

وقال الجنرال منير ضاهر، العضو السابق في قسم الشرق الأوسط بوزارة الخارجية، إنه “آن الأوان لوقف مسلسل الاستنزاف من حماس، وقد حان وقت التعامل مع قادتها؛ لأن الحرب غير التناظرية التي تجريها الدولة مع الحركة لا بد لها من حسم نهائي، وفق صيغة أن رب البيت أصيب بالجنون”.

وأضاف في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، أنه “طالما أن إسرائيل اختارت الإستراتيجية المعنونة بضرب أهداف محددة لحماس بصورة حذرة، والمس ببناها التحتية دون وصول مرحلة الاستئصال الجذري لإخضاعها، فإن ذلك سيجعل حماس تشعر الانتصار، لأن إسرائيل لم تنجح في التغلب عليها كليا”.

وأوضح أن “حماس نشأت لديها قناعة بأنه كلما طال الوقت في المواجهة، نزعت عن إسرائيل شرعية تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية، ما جعلها تذهب نحو خيار استنزافها”.

وختم بالقول إن ذلك “يتطلب من إسرائيل استئناف القتال ضد حماس، انطلاقا من سياسة الاغتيال الموجه لقادتها، كي تجبرهم على وقف الكارثة القادمة إليهم في الطريق، وأي حرب قادمة لا بد أن تبدأ برأس الأفعى، كما قمنا بذلك متأخرين في الجرف الصامد 2014، بجانب إشعار العالم بان إسرائيل في طريقها للجنون لجباية ثمن باهظ من حماس، لمنعها من التحرش بنا من جديد”.

الجنرال تسفيكا فوغل، القائد السابق للمنطقة الجنوبية، قال إن “وقف إطلاق النار مع حماس أسوأ تعبير عن الإهانة أمامها؛ لأننا رفعنا الراية البيضاء، وقد كان خاطئا قرار الكابينت بعدم الذهاب لعملية عسكرية واسعة في غزة، لقد خضعنا أمام حماس، ويبدو أن ما يهم رئيس الحكومة ووزراءه هو الاستمرار بمقاعدهم الحكومية دورة إضافية”.

وأضاف في مقابلة لصحيفة معاريف،: “أمنع نفسي من التقيؤ من كثرة الخجل الذي ينتابني من سياسة الحكومة إزاء حماس، فلا يعقل أن يكون جيش إسرائيل الذي أخضع ثلاث دول عربية دفعة واحدة غير قادر على حسم المواجهة أمام حماس”.

وأوضح أننا “لسنا مضطرين بالضرورة لاحتلال غزة كاملة لإخضاع حماس، فالجيش والشاباك لديهما معلومات استخبارية عالية الجودة، ويعرفون أين ينام كل قائد في حماس، وأين مخبأه، وما تبقى أمامنا فقط هو الجرأة في اتخاذ القرار للتخلص منهم، عبر دخول عزة، والخروج منها فورا”.

وختم بالقول إنه “لا يمكن لنا العيش كإسرائيليين في ظل حماس التي تهددنا صباح مساء، لا سيما أن الجولة القادمة باتت في الطريق من الناحية العملية، وحماس تعد لنا حرب استنزاف، ونحن طول الوقت نضعف رويدا رويدا”.