Tuesday, December 18, 2018
اخر المستجدات

جهود القاهرة لإبرام اتفاق شامل في غزة مهددة بالفشل بسبب عقبة كبيرة


جهود القاهرة لإبرام اتفاق شامل في غزة مهددة بالفشل بسبب عقبة كبيرة

| طباعة | خ+ | خ-

أكدت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى من قطاع غزة، أن الجهود التي تبذلها القاهرة منذ أسابيع لإبرام اتفاق شامل بين “حماس” و”إسرائيل”، باتت مهددة بالفشل والعودة لنقطة الصفر، بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من النجاح وإعلان الصفقة بشكل رسمي.

وقالت المصادر لصحيفة “الخليج أون لاين” إن “حماس” تعاملت بإيجابية كبيرة مع الورقة المصرية المُعدلة والتي أضيفت لها ثلاثة ملفات أخرى غير المصالحة مع حركة “فتح”، وضمت “صفقة التبادل، والتهدئة في غزة، والحصار المفروض على سكان القطاع”، وهذا كان مشجعًا للاستمرار في الجهود التي تبذلها القاهرة.

وأضافت: “رغم أن حركة فتح والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس ، عارضوا الاتفاق وحاولوا من خلال بعض الاتصالات والتحركات السرية الخلفية إعاقته، إلا أن مصر تجاوزت هذا الأمر لتصطدم بعقبة أخرى وهي ملف صفقة تبادل الأسرى، الذي كان البند الرابع والأخير في الورقة المصرية”.

العقبة الكبيرة

وأشارت المصادر الفلسطينية ، إلى أن دولة الاحتلال وافقت على بعض البنود التي جاءت في الورقة المصرية المعدلة، وأبرزها عدم الاعتراض على المصالحة الداخلية بين حماس وفتح وتسهيل سفر النواب وقادة الحركتين عبر المعابر، والبدء بخطوات على الأرض لفتح معابر غزة المغلقة.

وتابعت: “لكن دولة الاحتلال عارضت بشدة رفع الحصار الاقتصادي كاملاً عن قطاع غزة، قبل الشروع في مفاوضات رسمية وجادة بصفقة تبادل الأسرى، ومعرفة مصير جنودها التي تحتجزهم المقاومة الفلسطينية منذ حرب 2014 على غزة”.

وذكرت أن “إسرائيل” وجهت رسالة لمصر قبل يومين مفادها بأنها “لن تتعاون مع جهود القاهرة ببند رفع الحصار كاملأ عن غزة إلا بعد معرفة مصير جنودها والبدء بتحركات ومباحثات رسمية وجادة لإنهاء صفقة التبادل، وأن هذا الشرط لا يمكن التنازل عنه”.

وتأسر “حماس” منذ عام 2014 أربعة إسرائيليين، بينهم جنديان، لم يعرف حتى الآن مصيرهما، حيث ترفض الحركة تقديم معلومات عمَّا إذا كانا على قيد الحياة، قبل إطلاق الحكومة الإسرائيلية سراح معتقلين من الضفة.

المصادر الفلسطينية، اعتبرت شرط “إسرائيل” عقبة حقيقية وكبيرة أمام نجاح الجهود المصرية الأخيرة، والورقة المعدلة التي قدمت للأطراف الثلاث (حماس-فتح-إسرائيل)، في ظل تمسك “حماس” بعدم الدخول بأي مفاوضات أو تقديم أي معلومات عن الجنود الإسرائيليين المحتجزين لديها، إلا بالإفراج عن الأسرى الذين تم اعتقالهم بعد إتمام صفقة “جلعاد شاليط” 2011.

“إسرائيل” كذلك حاولت خلال الساعات الماضية التقليل من شأن الاتصالات غير المباشرة التي تجري مع “حماس” بملفي التهدئة وصفقة التبادل، بعد أن كانت الأيام الماضية تتحدث عن “قرب إتمام اتفاق سياسي شامل”، حسب ما صرح به رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعه الأخير مع أعضاء المجلس الوزاري المصغر، الأسبوع الماضي.

ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مسؤول إسرائيلي سياسي لم تذكر اسمه، أن التسوية الشاملة في قطاع غزة لن تتم دون إعادة الإسرائيليين وجثث الجنود المحتجزة لدى “حماس” في غزة.

كما وقال وزير الإسكان والبناء الإسرائيلي يؤاف غالانت، (4 أغسطس) الماضي، إن التسوية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي “مصلحة إسرائيلية”، داعياً إلى التوصل إليها “بشروط”.