Sunday, October 21, 2018
اخر المستجدات

حرب الشرائح الإسرائيلية الفلسطينية تستعر بالتزامن مع إطلاق الجيل الثالث


شركة الاتصالات الفلسطينية

| طباعة | خ+ | خ-

بالتزامن مع إطلاق خدمة الجيل الثالث الفلسطينية في الضفة الغربية، أكدت وزارة الاتصالات  أن شركات الإتصالات الإسرائيلية قامت بتقوية بثها داخل الضفة الغربية مؤخراً، ونصبت أبراجاً جديدة في المستوطنات الإسرائيلية، بعد دعم حكومة الاحتلال لهذه الشركات بملايين الشواقل، بهدف ضرب سوق الاتصالات الفلسطيني.

وقال مستشار وزير الاتصالات وتكلنوجيا المعلومات محمد العايدي : إننا نتلقى ضربات اقتصادية قوية جداً من شركات الاتصالات الإسرائيلية، وهذه الضربات تتمثل بما قامت به إسرائيل من تزويد لشركات الاتصالات الاسرائيلية بحوالي 40 مليون شيقل من أجل وضع المزيد من أجهزة البث في المستوطنات، بحيث تم توجيهها نحو المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

حرب خفية بين الفلسطينيين والإسرائيليين على قطاع الإتصالات، ففي الوقت الذي تقوي به الشركات الاسرائيلية بثها بشكل غير قانوني، تتصاعد حملات الضابطة الجمركية لمصادرة الشرائح الاسرائيلية، بعد قرار حظرها من الأسواق الفلسطينية، فقد ضبط حوالي ثمانية آلاف شريحة وبطاقة شحن خلال عام 2017، لكن السوق غارقة بأكثر من اربعمئة ألف شريحة إسرائيلية وفقاً للمعلومات المتوفرة.

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في الضابطة الجمركية لؤي بني عودة : إنه في عام 2017 تم التعامل مع 46 قضية في مجال مكافحة الشرائح الإسرائيلية في أسواق الضفة الغربية، وتم مصادرة ما يقارب 8 آلاف شريحة وبطاقة تعبئة، حيث تتبعناهم من خلال معلومات استخباراتية، كوننا الجهة التنفيذية التي تعمل على تنفيذ القوانين والتشريعات التي تسنها الحكومة والدولة.

وأكد أن عمل الضابطة سيتواصل خلال هذا العام لوقف التعامل بالشرائح الإسرائيلية غير القانونية في أسواقنا.

وتكبدت السوق الفلسطينية خسائر ضخمة جراء انتشار الشرائح الإسرائيلية، فوفقا لأرقام البنك الدولي بلغت خسارة الفلسطينيين حوالي مليار دولار خلال أعوام 2013 – 2015، في وقت تسعى فيه شركات الاتصالات الفلسطينية منذ ما يقارب 12 عاماً للحصول على خدمات الجيل الثالث، لكن المعوقات والاجراءات الإسرائيلية حالت دون ذلك.

ودعا رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية المستهلك الفلسطيني بأن يتعامل بمسؤولية وطنية عالية في قضية الاتصالات، خصوصاً وأننا في مرحلة ستكون فيها المنافسة قوية مع الاسرائيليين لأنهم وصلوا الجيل الرابع، ونحن ندخل على الجيل الثالث، اضافة لوجود محطات تقوية في جميع المستوطنات.

وتحذر الوزارات الفلسطينية المختصة المواطنين من فخ إنخفاض أسعار خدمات الاتصالات الإسرائيلية، خصوصاً وأن أجهزة المخابرات الإسرائيلية تستغلها في التجسس على الفلسطينيين، كما يستغلها الخارجون عن القانون في تنفيذ جرائمهم، لاسيّما وأن السلطة الفلسطينية لا تملك التقنيات اللازمة لتتبع حاملي الشرائح الإسرائيلية.

وأضاف مستشار وزير الاتصالات محمد العايدي في هذه القضية أن الشركات الإسرائيلية لا تقوم بدفع أي ضرائب أو حتى إجارات للأراضي، أو أي تكلفة داخل أراضي السلطة الفلسطينية، محذراً من التعامل مع هذه الرشائح لما لها من واقع خطير، وخصوصاً على المستوى الأمني، حيث أن هذه الشرائح معظم الأحيان يتم التعامل بها في قضايا ترويج وتهريب المخدرات وعمليات السطو والسرقة، ولا يمكن تتبعها فلسطينياً.

ووجه العايدي رسالة لكل مواطن فلسطيني قال فيها: عند شحنك أو شرائك لشريحة اسرائيلية تقوم بدعم الاحتلال.

وتنص المادة الأولى من قرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 2004، على منع بيع وتسويق خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات والبريد السريع غير المرخصة من جهات الاختصاص في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، في اشارة واضحة لشركات الاتصالات الإسرائيلية.